وقعت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ومجمع القرآن الكريم في الشارقة مذكرة تعاون وشراكة استراتيجية، تهدف إلى بناء علاقات فاعلة ودعم التعاون الأكاديمي والمعرفي، وتوطيد أواصر الشراكة والتعاون في المجالات كافة التي تعود بالنفع على الطرفين خصوصاً، والمجتمع عموماً.

وقع مذكرة التفاهم الدكتور خليفة مبارك الظاهري مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والدكتور خليفة مصبح الطنيجي رئيس مجمع القرآن الكريم في الشارقة، بحضور الدكتور شيرزاد عبد الرحمن طاهر الأمين العام لمجمع القرآن الكريم، وعدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام في الجامعة والمجمع.

ونصت المذكرة على الشراكة الاستراتيجية الفاعلة بين الطرفين، وتبادل الخبرات والتجارب، وإنجاز الدراسات والبحوث المشتركة، والاستفادة من مصادر التعلم وقواعد البيانات المتوفرة لدى الطرفين، والعمل على إنشاء فهرس موحد للمراجع العلمية والأكاديمية، والاستفادة من قواعد البيانات الإلكترونية العلمية والمهنية المتاحة.

كما نصت على تبادل الخدمات اللوجستية والتقنية، بما في ذلك القاعات التعليمية والمكتبات والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد والفعاليات العلمية والتعليمية والتدريبية وإقامة الأنشطة الثقافية والعلمية ومشاريع خدمة المجتمع المشتركة، لتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ ثقافة القراءة لدى أفراد المجتمع، وتوفير فرص التدريب المهني والعلمي والبشري والتبادل المعرفي، والتنسيق لبرامج تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.

نقلة 

وأكد الدكتور خليفة الظاهري أن مذكرة التعاون التي تم توقيعها، من شأنها إحداث نقلة نوعية في مضمون التعاون بين الجامعة ومجمع القرآن الكريم، والارتقاء بمجالات الشراكة والتنسيق بين الجانبين في المجالات الأكاديمية والمعرفية بصورة عامة، وخدمة الدراسات القرآنية وعلومها بصفة خاصة.

وأشار إلى أن توقيع المذكرة يأتي ضمن استراتيجية الجامعة في الانفتاح على مؤسسات التعليم في الدولة خاصة التي تعنى بالدراسات الإسلامية والقرآنية وأبحاثها، كما تأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز مسارها العلمي وتميزها الأكاديمي، والمضي قدماً في أداء رسالتها الحضارية عبر تخصصاتها الرئيسية في مجالات الإسلام واللغة العربية والفلسفة والتسامح والعلوم الإنسانية والحفاظ على إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

وقال إن الجانبين تعهدا على السير قدماً والعمل سوياً من أجل إنفاذ بنود المذكرة، وإنزالها على أرض الواقع لتحقيق المزيد من المكتسبات للمهتمين بدراسة كتاب الله، مؤكداً أنها تعدّ بداية حقيقة لتعاون استراتيجي مستقبلي بين الجانبين، ونموذجاً يحتذى في مجال الشراكات العلمية والأكاديمية والمعرفية.

وأشار إلى أن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية لن تدخر وسعاً في المضي قدماً بهذه الشراكة إلى أقصى مراميها.

علاقات 

من جانبه قال الدكتور خليفة مصبح الطنيجي: «تأتي هذه الشراكة الاستراتيجية في إطار إقامة علاقات مع المؤسسات العلمية والأكاديمية، لدعم أبحاث ودراسات القرآن الكريم وعلومه وتاريخه، وتنمية وتطوير مهارات المهتمين والعاملين في العلوم القرآنية والإنسانية، سواء كان في المجمع أو في المؤسسات العلمية والتعليمية، بهدف دعم وتطوير البحث العلمي الإنساني والكوني.

حيث لا تقتصر مهام مجمع القرآن الكريم على الشأن القرآني فحسب؛ بل هو مركز أكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية، ويقدم علوم القرآن والثقافة الإسلامية بطريقة حضارية، تقوم على نشر التسامح، واحترام حقوق الإنسان، وإعلاء قيم الاعتدال والانفتاح على ثقافات العالم المختلفة.

وأضاف: شراكتنا الاستراتيجية، جاءت بناءً على مشروع تطوير التعليم والدراسات والبحوث العلمية الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ليكون قاطرة التنمية في إمارة الشارقة خصوصاً والدولة عموماً خلال الخمسين عاماً المقبلة، إضافة إلى أن هذه الشراكة تجسّد حرص المجمع والجامعة على تعزيز المسؤولية المجتمعية.

رؤية 

من جانبه، قال الدكتور شيرزاد عبد الرحمن طاهر: تأتي هذه الشراكة في إطار رؤية إمارة الشارقة في بناء الإنسان وتوسيع الثقافة المعرفية والبحثية لديه في مجال القرآن وعلومه، إضافة إلى التعريف بتنوع مصادر المجمع التقنية والعلمية والمقتنيات النفيسة والنادرة والتي تجعل منه مركزاً علمياً متميزاً لخدمة المجتمع ومؤسسات التعليم، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، والوصول إلى اقتصاد معرفي يواكب المعايير العالمية.

وأكد أن هذه الشراكة ستحقق نجاحاً وتميزاً، وتزيد في الارتقاء بمهارات العاملين في المجمع وطلبة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ليواكبوا متطلبات البرامج المهنية والأكاديمية والتدريبية، كما أنها تسهم في تعزيز التعاون العلمي والبحثي، بما ينسجم مع الرؤى المستقبلية للمؤسستين.