كرّم الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، 37 فائزاً في الدورة الخامسة والعشرين من جوائز المؤسسة الدولية والخليجية والمحلية، خلال حفل تتويج نظم أمس تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مكتبة محمد بن راشد في دبي، بحضور معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد.

ومعالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز والدكتور خليفة السويدي، الأمين العام لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز.

وبارك الشيخ راشد بن حمدان للفائزين الأداء الجدير بلقب التميز وانضمامهم إلى كوكبة المتميزين والمبدعين، معرباً عن فخره بما قدمته المؤسسة على مدى خمسة وعشرين عاماً، آملاً مواصلة الريادة في التميز التعليمي ورعاية الموهوبين والمبتكرين.

عجلة التنمية

وقال الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم، الرئيس الأعلى للمؤسسة، خلال كلمته الافتتاحية: «نحتفل معاً بخمسة وعشرين عاماً كرستها المؤسسة في خدمة التعليم، وعملت فيها على مساندة النهضة التعليمية، التي تتواصل برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات، وتحقيق رؤية المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الذي لطالما اعتبر أن التعليم هو الأساس في بناء الإنسان، وأن تحفيز الإبداع وتشجيع التميز التعليمي يسهمان في إعداد جيل قادر على دفع عجلة التنمية المستدامة، وتحقيق الاستقرار والرفاهية للبشرية.

وأوضح أنه تم إنشاء الجائزة في عام 1998، لتبدأ قاطرة التميز في السير، وتطورت وتحولت من برنامج تدريب وتحفيز وتكريم إلى مؤسسة مرموقة، تسهم في دعم التعليم محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتقدم نفسها نموذجاً للمبادرات الناجحة، القادرة على دعم وتمكين التعليم، ليكون أكثر استجابة للتحديات العالمية.

مكانة مرموقة

وأضاف الشيخ راشد بن حمدان: «رحلة الجائزة استمرت خمسة وعشرين عاماً من العطاء، تعاقب على قيادة هذه المسيرة نخبة من وزراء التربية والتعليم في الدولة، الذين ترأسوا مجالس أمناء المؤسسة، وأسهموا بإخلاص في تحقيق أهدافها وبلوغها مكانتها المرموقة، وكذلك الإداريون والمتخصصون من رواد العمل التربوي والتعليمي القائمون على تنفيذ وتطوير مشروعاتها وبرامجها.

وكذلك شركاؤنا في جميع المناطق والأقاليم، وخصوصاً المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية، هؤلاء جميعاً دون استثناء نُكّن لهم كل التقدير والاحترام، باعتبارهم شركاء النجاح في هذه المسيرة المباركة».

وأضاف الرئيس الأعلى للمؤسسة: «اليوم نكرم 73 فائزاً في مختلف جوائز الدورة الخامسة والعشرين المحلية والخليجية والدولية، لتكتمل سعادتنا بهذا الفوج من المتميزين، إنه المشهد الذي لطالما أسعد مؤسس وراعي الجائزة المغفور له الوالد الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ونحن على خطاه سائرون، ولنهجه متبعون، وبأهدافه الإنسانية السامية ملتزمون».

تعزيز مكانة الدولة

بدوره، قال معالي حميد محمد القطامي: إن جوائز المؤسسة أصبحت تؤدي دوراً كبيراً في دعم المواهب ونقلهم إلى فضاءات رحبة من الإبداع والابتكار؛ حيث أسهمت في الكشف عن المواهب ودعمهم وتشجيعهم للمضي قدماً في تطوير مهاراتهم.

الفائزون

وعلى المستوى المحلي بلغ عدد الفائزين 49 متميزاً وأربعة بحوث في جائزة حمدان - الألكسو للبحث التربوي المتميز على مستوى الوطن العربي والدولي، كما بلغ عدد الفائزين في المنافسات الخليجية 14 فائزاً .

حصة الشحي.. «التربوي المتميز»

استحوذت حصة الشحي، اختصاصي بيئة وصحة وسلامة في إدارة البيئة والصحة والسلامة في مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، على لقب «التربوي المتميز» في الدورة الخامسة والعشرين لجائزة مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز.

وأوضحت الشحي أن هناك العديد من الأسباب التي ساعدتها على تحقيق التميز والمشاركة في الجائزة، منها الدورات المقدمة من المؤسسة ذاتها؛ لما كان لها دور كبير في توضيح المتطلبات والمعايير وتقديم نماذج وأمثلة من الممارسات الاستثنائية المقدمة من المشاركين في الدورات السابقة، إضافة إلى تشجيع زملائها لها، فضلاً عن تسهيل جميع إجراءات التسجيل وتوثيق ورفع الملفات بالشكل الإلكتروني.

وأشارت إلى أن معايير جائزة حمدان بن راشد أضافت لها الكثير من الخبرات والحرفية، وكان لها دور كبير في تميزها، حيث إن نظرتها لمفهوم التميز والاستباقية والاستثنائية صارت أعمق وأشمل، وصارت تطمح أن تحقق هذه المعايير الاستثنائية والتميز وتقديم أفضل ما لديها في كل المجالات، وأن تركز على نتيجة وأثر مبادراتها على أكبر وأوسع نطاق ممكن من المستفيدين، وهي دافع كبير لها ونقطة انطلاق لاكتشافات وإنجازات جديدة.

وأعربت عن سعادتها بجائزة تحمل اسماً يعتبر من أكبر الداعمين للتعليم في العالم، وقالت: شعوري بالفوز لا يوصف، ولا توجد كلمات وافية وكافية لتصف مدى سعادتي وفرحتي بهذا الفوز، يغمرني مزيج من مشاعر الفرح والفخر والإنجاز، وتحقيق هذا الفوز العظيم محفز كبير لي للخوض والسعي والتنقيب عن مسالك وطرق نجاح جديدة.

وذكرت أن من الممارسات التي أهلتها للحصول على الجائزة هي عمل دراسة حالة استهلاك الطاقة في المدرسة، من خلال تحديد الأجهزة الرئيسية المستهلكة للطاقة، وتحليل أداء الأنظمة الحالية واقتراح بدائل لتقليل الاستهلاك، ومن ثم تقييم هذه الحلول المقترحة باستخدام عوامل رئيسية، مثل نسبة توفير الطاقة والتكلفة السنوية وفترة الاسترداد، والتوصل إلى التوصيات التي يمكن للمدرسة اتباعها لتكون أكثر فاعلية في تطبيق إدارة الطاقة.

ولفتت إلى أنه تم توفير وتفعيل واحد من الأنظمة الموفرة للطاقة في المدرسة، ومقارنة قراءات عداد الكهرباء لمتابعة تقليل الاستهلاك، إضافة إلى عمل استبيان لحصر من قام بتركيب بعض الأجهزة التي ترشد من استهلاك الطاقة والمياه أو اتباع وسائل الترشيد في الاستهلاك؛ ما أدى إلى تقليل الاستهلاك.

وكذلك عقد جلسات عصف ذهني لاستشراف مستقبل المدارس الآمنة والصحية، وتفعيل مبادرات عديدة، مثل مبادرتي «المدرسة الآمنة رقمياً»، و«المدارس الخضراء».

وتؤمن الشحي بأن أكبر عائق يمنع النجاح هو الخوف من الفشل أو الإخفاق؛ لذا تشجع الجميع على أن يتخطوا حاجز التردد، وأن يعزموا النية ويبدأوا في خوض تجربة المشاركة بالدورات المقبلة من الجائزة، لاكتساب العديد من الفوائد والخبرات لرفع سقف الإنجاز والأهداف لديهم.