نظمت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات صباح أمس «منتدى مهارات المستقبل والتوظيف» والذي يهدف إلى استكشاف مستقبل التعليم وفرص العمل القائمة على المهارات في توظيف الطلبة لتلبية احتياجات المستقبل، بحضور نخبة من الكادر الإداري، والتدريسي، والطلابي في الجامعة، وعدد من الخبراء والمتحدثين من الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية. 

وتم خلال المنتدى مناقشة العديد من المحاور والتي تتمثل في إطلاق العنان للفرص الوظيفية بشهادات اعتماد صغيرة، والتحضير لسوق العمل في المستقبل، ومستقبل العمل وتوظيف الطلبة، كما تم تسليط الضوء على سوق العمل العربي ومهارات المستقبل للعام 2030، ومحور وظائف الغد في الإمارات. 

خطوات سباقة

وأكد المتحدثون أن أغلب المؤسسات وجهات العمل تجتهد اليوم في إيجاد كفاءات بشرية تتمتع بإمكانات وقدرات مهنية ومتطورة تواكب المستجدات العالمية والوظائف والمهارات المستقبلية التي أصبح وجودها مهماً وذلك لخطط الدولة لاستشراف مستقبلها.

وقالت الدكتورة خولة الكعبي الأستاذ المشارك بقسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعة إن دولة الإمارات تتخذ العديد من الخطوات السباقة للاستثمار في مواردها البشرية، وتزويد الشباب والطلبة بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، كما تفرض الثورة الصناعية الرابعة واقعاً جديداً مليئاً بالتحديات والفرص.

والتي تتطلب مهارات جديدة كلياً نتيجة للتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم ما يستدعي بالضرورة مواكبة هذه التحديات والاستفادة من هذه الفرص على عدة محاور تقود لمستقبل الوظائف والمهارات في العالم لمجالات التصنيع المتقدم، والواقع الافتراضي، ومع هذا التوجه العالمي نحو الاستدامة. 

وظائف وتحديات

وأكد طلبة جامعة الإمارات أن المنتدى قد عرفهم على الكثير حول ماهية وظائف المستقبل، ومجابهة تحديات سوق العمل المتغير الذي يستند إلى المهارات إلى جانب سنوات اكتساب المعارف والعلوم عبر سنوات الدراسة.. وفي هذا الإطار قال الطالب إبراهيم محمد المرزوقي:

أفادني حضوري للمنتدى بالكثير، إذ أدركت بأن وظائف المستقبل تعتمد على مهارات التقنيات المتقدمة وعلوم الذكاء الاصطناعي، وهذا في حد ذاته بحاجة إلى نخبة وطنية ذات كفاءة وإمكانات وقدرات خاصة، تستطيع وباقتدار من إدارة مشروعات الدولة المستقبلية وتلبية متطلبات التطور التقني المتسارع والذي لا يتوقف.

وأوضح الطالب سلطان أحمد آل علي أن هناك العديد من الجهات والمؤسسات في الدولة لديها مشروعات متنوعة تستشرف المستقبل، وليس هذا فحسب، إذ أصبحت تحرص كل الحرص على توفير وظائف تختص بالعلوم المتقدمة والتقنيات المتطورة التي يكون الذكاء الاصطناعي أساساً لها.

تنمية المهارات

وأشارت الطالبة مريم المرزوقي إلى تحقيق استفادتها بحضورها للمنتدى لاسيما محاوره الثرية ذات العلاقة بالرؤية المستقبلية حول مهارات المستقبل والتوظيف، وكيفية بدء رحلة ريادة الأعمال الخاصة، والمهارات اللازمة للمستقبل. 

وأضافت: نحن كطلبة في جامعة الإمارات نرى جهود الدولة على تنمية المهارات البشرية من خلال مبادرات نوعية تهدف لتطوير القدرات والإمكانات لدى الجيل الجديد، والحرص على تزويدهم بالوسائل والأدوات المناسبة لدخول سوق العمل المستقبلي، بالتزامن مع توفير البيئة الملائمة لاستقطاب نخبة الكفاءات والمهارات من مختلف أنحاء العالم للمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة نحو مستقبل أفضل. 

إدارة البيانات

وقالت الطالبة ولاء عبدالله محمد: تعلمت من خلال حضوري للمنتدى بأن الجهات والمؤسسات تستقطب الكفاءات الوطنية التي تتميز بقدرتها على التعامل مع التقنيات والتكنولوجيات الحديثة وإدارة البيانات وعلوم الذكاء الاصطناعي. بل والتي تستشرف مستقبل المشروعات المتطورة التي يتم تنفيذها في نطاق المؤسسة. 

ولفتت الطالبة ريم أحمد المطوع إلى أن الوظائف المستقبلية الذكية هي التي تعتمد على التقنيات المتقدمة وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وهي تشكل عنصراً أساسياً في الفرص التي توفرها جهات العمل ومدى احتياجها لشغل مختلف الوظائف لديها.