أوضحت وزارة التربية والتعليم أنها شكلت في ديسمبر 2022 لجنة وطنية أكاديمية محايدة من مؤسسات التعليم الوطنية لمراجعة المنهج المتكامل في اللغة العربية والثقافة والأخلاق المعروف بسلسلة سلامة، على أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي في مارس المقبل.

وذكرت الوزارة عبر حسابها على «تويتر» أنها بدأت تطبيق المنهج المتكامل في اللغة العربية والثقافة والأخلاق (سلسلة سلامة) في العام الدراسي 2020 ـ 2021 في إطار سعيها المتواصل لتطوير المناهج التعليمية وفق أحدث وأفضل الممارسات التعليمية المعتمدة عالمياً، مع الحفاظ على جودة مخرجات العملية التعليمية.

واشتملت سلسلة «سلامة» على مكونات تربوية وعلمية مميزة، ومحتوى راقٍ وأسلوب شيق وهادف وبسيط، وتمثل ذلك في: كتاب الطالب، وكتاب النشاط، ودليل المعلم.

كما تمثل أيضاً في: القصص الإثرائية والعلاجية (منصة نهلة وناهل)، والمكتبة الرقمية (فيديوهات تعليمية).

5 أهداف

وجاءت سلسلة «سلامة» لتحقيق 5 أهداف أساسية، وهي: توحيد المخرجات التعليمية الرامية إلى تمكين الطلبة من إتقان مهارات اللغة العربية الشفوية والكتابية، لضمان وجود خريطة تدفق صحيحة ومترابطة لتلك المخرجات، وتمكين الطلبة من مهارات القراءة والكتابة التي تعد أساساً لتعلم العلوم والمواد الدراسية المختلفة.

بالإضافة إلى توحيد أساليب تقييم التعلم وقياس أداء الطلبة في المواد الأربع المدمجة، وإيجاد الدمج والترابط بين المفاهيم العلمية في المواد الأربع المدمجة، فضلاً عن تعزيز مهارات التواصل باللغة العربية، من خلال المواد التي تدرس باللغة العربية، لتعزيز مهارات التعلم مدى الحياة.

11 سمة

وتم بناء المنهج نفسه وفق 11 سمة رئيسة، ضمت تطوير مصفوفة من المعايير ونواتج التعلم استقيت من وثائق مناهج المواد الدراسية التي تدرس باللغة العربية، ومن غيرها، والاستفادة من الممارسات الفضلى في تعليم القراءة والكتابة من خلال المواد الدراسية المختلفة، وتصميم بنية هيكلية موحدة تهدف إلى السير على استراتيجية تحفز السلوك التعليمي للتعرف على المفاهيم، وتحليل النصوص، واكتساب المهارات.

كما شمل بناء صيغ متسقة في معالجة الدروس ترمي إلى تنظيم الأفكار، وبناء مهارات التحليل والاستنتاج، والربط، والتقييم، والقراءات المباشرة وغير المباشرة، كما انطلق من موضوعات المواد الدراسية المطبقة حالياً، مع تعديل في مصفوفة تلك الموضوعات بالحذف والإضافة كلما اقتضى الأمر ذلك.

وركز المنهاج على النصوص بأنواعها وأنماطها المختلفة (نصوص أدبية كالقصص، ونصوص معلوماتية بما في ذلك المقالات، والخرائط، والأشكال، والصور، والبيانات والجداول)، وتوحيد معايير انتقاء النصوص من حيث معايير البناء الفني، وجودة المحتوى، ومعايير أحجام النصوص وأطوالها، لتلتقي مع معاييرها في مادة اللغة العربية.

بالإضافة إلى توحيد صيغ معالجة النصوص في المواد الأربع، والتأليف وفق منهجية كتب اللغة العربية، وظهور الخصوصية اللازمة لكل مادة من المواد الأربع المدمجة، واستثمار دروس المواطنة والتربية الإسلامية في تعزيز مبادئ التربية الأخلاقية.

معايير

في السياق نفسه، خصصت سلسلة «سلامة» معايير ونواتج تعليمية لمادة التربية الأخلاقية تؤكد القيم الإماراتية، والقيم الإنسانية الإيجابية، وتركز على تمثل القيم وممارستها، كما تم تضمين المحتوى الخاص بالتربية الأخلاقية في مواد الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية، وذلك في وحدات متسقة، ومحاور متجانسة ومقدمة في سياقات نصية قريبة من عالم الأطفال في المجتمع المحلي والعالمي.

في الوقت نفسه أظهر المحتوى السمات المميزة للمجتمع والهوية والقيم الإماراتية في إطار يجمع بين المحلية والعالمية، وانطلق المحتوى من البيئة الإماراتية التي تشكل عالم الطفل في أعوامه التعليمية الأولى، بما تحمله من عادات وقيم ومبادئ، معززاً قيم فهم الذات وبنائها، وفهم الآخر، وتعزيز الثقة بالنفس وبالآخرين.