اختتمت هيئة مطار الشارقة الدولي مبادرة «أجيال واعدة» بالتعاون مع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار وشركة «هواوي» العالمية، بتخريج الدفعة الأولى من طلاب الجامعات الذين أسهموا بمبادراتهم وأفكارهم المتميزة في تطوير حلول مبتكرة لمعالجة التحديات التي يواجهها مطار الشارقة، وذلك ضمن فعالية أقيمت في مقرّ مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

حضر الفعالية علي المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وحسين المحمودي المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للابتكار، وفيصل مالك، رئيس قسم التكنولوجيا في شركة هواوي الشرق الأوسط، حيث أكدوا أن هذه المبادرة هي ثمرة تعاون مشتركة تنسجم مع تطلّعات ورؤى القيادة الرشيدة نحو تعزيز ثقافة الابتكار، في ضوء الدعم اللامتناهي من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

تحديات

واستعرض الطلاب المشاركون في المبادرة، وهم في3 مجموعات، مشاريعهم التي عملوا على تطويرها عن كثب مع طاقم عمل مطار الشارقة ونخبة من الخبراء والاختصاصيين بهدف الاستفادة منها في التعامل مع التحديات التشغيلية وابتكار حلول منهجية تسهّل أعمال المطار. وتركّزت المشاريع حول موضوعات مهمة ترتبط بشكل وثيق بالعمليات اليومية التشغيلية للمطار وهي: التعامل مع تحدّي حركة المرور وإنزال المسافرين في منطقة «المغادرون»، وتحدّي مساحة المبنى، وكذلك ابتكار معرّف الأمتعة الذكي الذي يعتمد تقنية «RFID» أو «تحديد الهوية بالموجات اللاسلكية».

استفسارات

وعقب عرض المشاريع، تلقّى الطلاب استفسارات الحضور حول كلّ منها، متحدّثين عن رحلتهم داخل مطار الشارقة لاستكشاف التحدّيات برفقة طاقم المطار، حيث قام الطلاب سابقاً بجولة في أرجاء مبنى الركاب، واطّلعوا عن قرب على آلية عمل المطار وشهدوا أبرز عملياته التشغيلية، لتُتاح لهم فيما بعد فرصة التدريب بالتعاون مع شركة «هواوي» بهدف تحديد المنهجيات الأنسب في التعامل مع تلك التحدّيات، وذلك عبر إتاحة الوصول المجاني لهم عبر منصة التدريب الخاصة بشركة «هواوي» المتخصصة في مجال التكنولوجيا الرقمية.

وقال علي المدفع: «فخورون بأن نشهد العرض الختامي للمشاريع والأفكار المبتكرة التي تقدم بها أبناؤنا من طلاب الجامعات بالتزامن مع شهر الابتكار في دولة الإمارات، والتي عكست اتساع آفاقهم وقدراتهم المميزة وعزمهم على العمل الجاد. وإنّنا على ثقة بأن هذه المبادرة ستمثل رافداً مستقبلياً للإبداع وخلق الأفكار الملهمة التي تدعم توجهاتنا الاستراتيجية في تعزيز ثقافة الابتكار ودمج أدواته بكافة عملياتنا وأنشطتنا اليومية».

ابتكار

وأضاف: «لم ندّخر جهداً في سبيل خلق جو ملائم للطلبة لتحفيزهم على الابتكار عبر توفير بيئة ذكية مجهّزة تقنياً ورقمياً وفق أفضل المعايير في مجمع الشارقة للابتكار، وذلك بهدف احتضانهم وإشراكهم في خلق الحلول الرقمية الإبداعية، بإشراف وتوجيه مباشر من قبل متخصصين وخبراء لمساعدتهم على فهم التحديات التي تواجه عمل قطاع الطيران، بما يسهم في إعداد جيل واعد قادر على تطوير هذا القطاع الحيوي والارتقاء به في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، في سبيل الوصول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة».

ثمرة

وقال حسين المحمودي: «إن البرنامج جاء ثمرة للتعاون المثمر بين المجمع وهيئة مطار الشارقة الدولي»، مشيراً إلى أن هذا التعاون الذي يترجم رؤية المجمع واستراتيجيته بإدخال كافة أنواع التقنيات المستقبلية، وسعيه نحو تطوير كوادر بشرية مواطنة من خلال برامج تدريبية مطورة، إذ تعمل الإمارات على الانتقال إلى الحياة الذكية الكاملة التي تتواصل فيها الآلات والأجهزة والأماكن في كل الاتجاهات لتسهيل الخدمات وتطوير الأداء.