أكد تربويون أهمية استثمار الإجازة الشتوية والفصلية، بطريقة تعود على الطالب بالاستفادة، فيما قدموا 12 اقتراحاً للطلبة وذويهم لاستثمار الإجازة وجعلها متميزة بالمكتسبات، لافتين إلى أنها تسهم في تحسين الأجواء النفسية للطالب، وتعزيز الهوية الوطنية للطلبة، وتقويم السلوك والحد من الممارسات السلبية.
اقتراحات مهمة
وقدم التربويون 12 اقتراحاً للطلبة وذويهم لاستثمار الإجازة وجعلها متميزة ومملوءة بالمكتسبات، وأبرزها أهمية الانخراط في الأعمال التطوعية، وتعلم مهارات جديدة، وتعلم اللغات، وتوطيد العلاقات الأسرية، والتمتع بممارسة القراءة اليومية، وتعلم البرمجة، وزيارة أماكن جديدة، والاستمتاع بالطبيعة والمحميات الطبيعية، واتباع العادات الصحية، والمحافظة على الساعة البيولوجية والغذاء الصحي، ومشاهدة محتوى مفيد، ومعالجة القصور الدراسي.
وشددت المعلمة رانيا محمد حسن، على أهمية الاستفادة من أجمل شتاء في العالم الذي تتمتع به دولة الإمارات، والابتعاد عن الإسراف في النوم طيلة النهار، والسهر طيلة الليل عازفين عن الأجواء الطبيعية المبدعة الملهمة التي تجدد الطاقات وتشحذ الهمم، وتجعل الطالب الذي يتنعم بجمال الطبيعة منشرح الصدر، ومستعداً للفصل الدراسي القادم مصحوباً بأجمل الذكريات في أحضان الطبيعة الخلابة، مؤكدة أهمية توفير جدول منظم للرياضات والأنشطة الشتوية التي يستثمرون بها روعة الأجواء الشتوية مثل: التخييم، وتنظيم المسابقات، وتفعيل إعادة التدوير بين أبناء العائلة الواحدة وأصدقائهم، ولعب الرياضة.
أنشطة جماعية
وذكرت حنان محمود بوادي معلمة في مدارس الإمارات الوطنية، أن الإجازة فرصة للتطوير والترفيه والابتعاد عن الضغط من الأجواء الامتحانية، ويمكنهم جعل الإجازة، فترة استراحة من الدراسة والقيام بالعديد من الأنشطة الترفيهية الجماعية التي يمكن للأسرة ممارستها مع الأبناء في العطلة للخروج بنتائج إيجابية تنعكس على نفسية الطلبة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، مبينة أن هذه الأنشطة ستكون فسحة للتقرب أكثر من الأبناء، وصناعة لحظات وذكريات جميلة.
5 اقتراحات
من جانبها، قالت التربوية مريم حسن الذباحي، إن الإجازة تمثل فرصة رائعة لاكتساب العديد من المهارات، وحصد خبرات جديدة تفيد الطالب على المدى الطويل وتصقل شخصيته وتميزه بين زملائه في سوق العمل المزدحم، فيما قدمت 5 اقتراحات لاستثمار الإجازة ومنها تعلم مهارة جديدة مثل: (التفكير الإبداعي، والثقة بالنفس، والتخطيط، والقيادة، وإدارة الوقت، وإدارة المال، والإقناع، وكتابة السيرة الذاتية، ومقابلات العمل، والتواصل، والطبخ، والإسعافات الأولية)، وتعلم البرمجة في مجالات العمل المطلوبة بكثرة في الوقت الحالي، كما تُعدّ من أكثر المهن التي ستزداد أهميتها في المستقبل.
وذكرت ابتسام الكثيري معلمة أولى للرياضيات، أن الإجازة تمثل فرصة رائعة للطلاب لاكتساب العديد من المهارات وحصد خبرات جديدة تفيدهم على المدى الطويل وتصقل شخصيتهم وتميزهم بين أقرانهم، فيما اقترحت بعض الأفكار المثمرة لاستثمار الإجازة التي يمكن أن تثير حماس الطلبة، ومنها إمضاء وقت مع العائلة وزيارة الأقارب، وتعلم مهارة جديده، والالتحاق بدورات البرمجة والذكاء الاصطناعي، ومشاهدة محتوى مفيد، وزيارة أماكن جديدة لم يقم بزيارتها من قبل، بالإضافة إلى التطوع مع الجمعيات الخيرية، فضلاً عن تطوير قدراته الدراسية.
دور الوالدين
وبدورها، تحدثت زهرة حسن البلوشي معلمة في مدرسة ياس المشتركة، عن دور الوالدين في حماية أبنائهم من وقت الفراغ وما يتبعه من سلوكات سلبية قد تقع في فترة الإجازات، وعليهم إلحاق أبنائهم بالأنشطة والفعاليات التعليمية والترفيهية التي توفرها بعض الأندية والمؤسسات المختلفة في الدولة، التي تعمل على تنمية ثقافتهم وتعليمهم روح التعاون في ما بينهم، بطرائق تثري مهاراتهم بصورة ممتعة، وهنا يبرز دور المؤسسات والجهات المعنية أن تؤدي دوراً أكبر بطرح بعض الأنشطة والفعاليات التي تشغل وقت فراغ الطلبة.
وقالت المعلمة إيمان أحمد الجندي، إنه على أولياء الأمور أن يخصصوا وقتاً في الإجازات لزيادة مهارات التواصل مع أبنائهم وعليهم التركيز على مهارة القراءة والاستثمار فيها، باختيار كتاب يومياً لمناقشته مع العائلة في جلسات السمر الجميلة في ظل أجواء الإمارات الممتعة والاستماع إلى آراء الأبناء وتقويمها والإسهام في توجيههم التوجيه الصحيح.
أنشطة مفيدة
ونصح المعلم صالح سعيد النعيم من مدرسة أم غافة الثانوية، الوالدين باختيار نشاط أو نشاطين بالكثير لأبنائهم وذلك لاستغلال طاقاتهم في أنشطة مفيدة، ولذا يجب تنظيم الوقت، لمنحهم الفرصة للاستمتاع بأجواء الإجازات، ويجدر بالأبوين إعداد خطط مسبقة يومية وأسبوعية يحدّدان فيها الأنشطة التي يمكن توفيرها للطفل، مع مراعاة أنّ الصغير ينتابه الملل بسرعة، فلا بدّ من أن تكون هذه الأخيرة منوّعة حتى ترضي رغباته.
من جانبها، تحدثت خولة الشوملي تربوية ومنسقة أنشطة طلابية في مدرسة عالية، عن بعض الأخطاء التي يتعامل بها بعضهم في فترة العطلة والتي يعدها بعضهم فترة للهو والركود وضياع الوقت في أمور غير مفيدة، فيقضي بعضهم ساعات طولية أمام شاشات التلفاز وخلف شاشات الهواتف في مواقع التواصل الاجتماعي، وترك الأبناء فترات طويلة للعب والتنقل من مكان إلى آخر.
علم البرمجة
وقالت التربوية نعيمة يوسف عوض تُعدّ البرمجة من مجالات العمل المطلوبة بكثرة في الوقت الحالي، كما تُعدّ من أكثر المهن التي ستزداد أهميتها في المستقبل، ولذلك يجب إعطاؤها الأولوية في الإجازات وعلى الطلبة تعلمها، بالإضافة إلى مشاهدة محتوى مفيد.
رأي نفسي
وقالت الدكتورة رشا عباس استشارية الطب النفسي في مركز هيلث بلاس للسكري والغدد الصماء، إن تعزيز الصحة النفسية للأطفال يعد عاملاً جوهرياً يسهم في دعم رحلتهم التعليمية وتمكينهم من تحقيق أفضل الإنجازات الدراسية، وذلك انطلاقاً من قدرة الصحة النفسية على تحصين الأطفال من الأمراض العقلية وتزويدهم المهارات والثقة اللازمة لشق طريقهم نحو مستقبل مزدهر.
فرصة
قال محمد مطاوع المدير التنفيذي للشركة القابضة للتعليم، إن الإجازات الفصلية فرصة للطلبة لممارسة الأنشطة التي تسهم في النمو المعرفي العلمي للمتعلمين خارج البناء المدرسي مثل الارتباط بالجمعيات العلمية، والارتباط بمراكز البحوث العلمية والمكتبات، وغيرها من الأنشطة التي تسهم في نمو الجانب المعرفي والعلمي.
