إعفاء الطالب ومسؤوليته

ت + ت - الحجم الطبيعي

في كل مرة تخرج علينا وزارة التربية والتعليم بقرارات، يتضح لنا المستقبل المشرق الذي يتجه إليه نظامنا التعليمي، الذي بدأ بتحولاته الجذرية نحو تحقيق التنافسية العالمية في هذا المجال الحيوي ونحو تقديم نموذج تعليم من الطراز الأول، ويزيد من هذه الصورة المشرقة الاهتمام البالغ بكل تفاصيل العملية التعليمية ومكوناتها وعناصرها الرئيسية، وقبل ذلك اهتمامها البالغ بمحور التطوير الرئيسي وهو الطالب، الذي قررت وزارة التربية والتعليم منحه رسالة شديدة الأهمية مفادها أنه لا مانع من القبول المشروط في الجامعة، حال إتمامه سنة دراسية بنجاح.

وجاءت هذه الرسالة لتعكس مستوى المرونة الذي وفرته الوزارة للطلبة، ومستوى الانحياز التام لمصلحة الطالب ومستقبله، الذي يمثل أولوية قصوى ويمثل الشغل الشاغل لوزارة التربية والتعليم.

لقد أصبح بمقدور الطالب ابتداءً من الآن فصاعداً أن يلتحق بركب المرحلة الجامعية في الموعد الذي يأمله وينتظره من دون أن يتخلف عن هذا الركب سواء بسبب متطلبات المواد التأهيلية أو متطلبات (إمسات)، على أن يستكمل الطالب ما عليه من أحد المتطلبين خلال فترة دراسته الجامعية أو أنه يجتاز عامه الجامعي الأول بنجاح. وبذلك تكون وزارة التربية والتعليم قد وفرت من عمر الطالب فترة مهمة كانت تعوقه فيها هذه المتطلبات من دخول الجامعة في حالة لم يوفق فيها قبل الالتحاق بالتعليم العالي.

انحياز وزارة التربية والتعليم، دائماً، لمصلحة الطالب، وحرصها المتواصل على مستقبله، يلقي بمسؤولية إضافية على الطالب نفسه، وهذه المسؤولية متمثلة في الاجتهاد والجد فيما يقوم به وما عليه من واجبات تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه، فليس هناك ما يحول بين الطالب والتفوق والتميز، عبى ضوء هذه المرونة، وهذه التسهيلات، وهذا التحفيز المتواصل.

ثقتنا في نظامنا التعليمي بأنه الأفضل.. ثقة راسخة، إيماننا بأننا سنكون دائماً في المقدمة وأننا ماضون إلى مستقبل واعد أبداً لا شك فيه.

طباعة Email