تربويون: توحيد أنظمة الاختبارات يمكّن الطلبة من أدوات المعرفة والتحصيل العلمي الأكثر تطوراً

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أفاد تربويون بأن توجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، في شأن توحيد أنظمة الاختبارات الوطنية والدولية لطلبة المدارس، سوف تحدث تحولاً غير مسبوق في نظام التعليم بالدولة، الذي طالما كان محل اهتمام ورعاية بالغة من القيادة الرشيدة.

وأوضحوا أنه مع هذا التحول الاستثنائي تكون الدولة قد قطعت شوطاً مهماً على طريق تمكين الطالب من كل أدوات المعرفة ووسائل التحصيل العلمي الأكثر تطوراً، حيث إنه من المعروف في الأصول التربوية والتعليمية العالمية أن النظام التعليمي الناجح يقوم من دون شك على نظام اختبارات نوعي ومميز، لما يمثله ذلك من مؤشر حقيقي لكفاءة النظام التعليمي نفسه، إضافة إلى ذلك فإن توحيد أنظمة الاختبارات، الذي وجه به سمو الشيخ عبدالله بن زايد، من شأنه تفادي أي خلط في مستويات وبناء وصياغة الاختبارات التي يتقدم إليها الطلبة، ومن شأنه أيضاً وضع الطالب أمام أداة اختبار أكثر فعالية، وأكثر دقة في معاييرها العالمية، وأن يضعه كذلك في أجواء محفزة لعقله وتفكيره، وهذا هو المطلوب والمناسب ليس فقط لهذه المرحلة، وإنما للمرحلة المقبلة، وما تحمله من أهداف استراتيجية، ترمي إلى الوصول لعلماء مواطنين في مختلف التخصصات والمجالات، ومنها المجالات النادرة والتخصصات الدقيقة.

وحول هذا الموضوع، وهذا التوجه والتحول النوعي في أنظمة الاختبارات، جاء استطلاع «البيان»، الذي أدلى فيه التربويون والمتخصصون كل برأيه الداعم ووجهة نظره البناءة.

قال الخبير التربوي الدكتور ماهر رشيد حطاب، إن توحيد أنظمة الاختبارات المحلية والدولية لطلبة المدارس في دولة الإمارات تعتبر قفزة نوعية لتطوير التعليم ورفع مستوى تحصيل الطلبة وذلك بسبب رفع مستوى معايير المنهاج المحلي بما يتناغم مع المعايير العالمية.

 وأكد أن الواقع التعليمي الحالي يشير في كثير من المدارس إلى وجود تباين كبير بين نتائج الطلبة في الاختبارات المحلية والاختبارات الدولية، إذ تؤكد النتائج أن ما يزيد على 80% من الطلبة يحققون مستويات تحصيل دراسي يفوق التوقعات وفق معايير الاختبارات المحلية، في حين أن ما يقل عن 50% من الطلبة قادرون على تحقيق مستوى تحصيل دراسي وفق توقعات المنهاج الدولي، وهذا ما يجعل الفارق كبيراً جداً بين النتيجتين، ويرجع السبب في ذلك إلى أن مستوى توقعات المعلمين خلال الحصص الصفية منخفضة ولا ترقى لمستويات التفكير العليا وهو ما يضعف مستوى تحصيل الطلبة ويجعلهم أقل إنتاجية من غيرهم، وهذه الخطوة الرائدة التي تستهدف توحيد أنظمة الاختبارات المحلية والدولية فإنه من المتوقع أن يتم إحداث تطوير جذري لمعايير المنهاج وتحسين فعال لاستراتيجيات التعليم والتعلم داخل الحصص الصفية إضافة إلى مستوى جودة الاختبارات المحلية بحيث تصبح بمستوى الاختبارات الدولية.

ولفت إلى أن هذه الخطوة تحتاج إلى جهود كبيرة من الإعداد والتحضير والتدريب بحيث تشمل الإدارات المدرسية والمعلمين والطلبة، كما تحتاج إلى تطوير آليات التقييم ومستوياتها وما يتبعها من عمليات التحليل والتحسين.

تقييم

وفي السياق ذاته قالت غدير أبو شمط، مديرة مدرسة جيمس الخليج الدولية ونائب الرئيس لشؤون التعليم في «جيمس للتعليم»، إن قرار سمو الشيخ عبدالله بن زايد يعد في غاية الأهمية لضمان جودة الامتحانات وعدالة العلامات على مستوى الدولة، خصوصاً في المرحلة الثانوية.

وتابعت «بدوره يضمن تركيز المدارس الخاصة والحكومية على سياسة موحدة لما يصب في مصلحة الطالب في جميع المدارس، ولضمان عدم تشتت الطلبة والهيئة التدريسية في المدارس، مفيدة بأن تقييم MAP، يعد الأكثر موثوقية وابتكاراً لقياس الإنجاز والنمو في الرياضيات، والقراءة، واستخدام اللغة، والعلوم، كما أنه أيضاً مزود رئيسي للمعلمين بأدلة دقيقة وقابلة للتنفيذ للمساعدة في تطوير الاستراتيجيات التعليمية بغض النظر عن أداء الطلاب أعلى أو أقل من مستوى الصف، كما أنه يتصل بأكبر مجموعة من مزودي المحتوى التعليمي، مما يمنح المعلمين المرونة في خيارات المناهج الدراسية».

وأوضحت أبوشمط، أن هناك انتشاراً واسعاً لبرنامج المستوى المتقدم وسهولة توفيره للطلاب عالمياً، وتوفر اختبارات برنامج المستوى المتقدم العالمي للطلاب فرصة غنية ومتنوعة لاستعراض معارفهم ومهاراتهم، من خلال خوضهم لدورة بمستوى جامعي، وعلى سبيل المثال توفر الدورة مبادئ لعلوم الحاسوب من خلال تجارب تفاعلية وعملية، والتي تساعدهم على إثراء معارفهم بما تحتاجه الجامعات من متطلبات.

المستوى الحقيقي

ومن جانبها قالت الدكتورة مروة علي مهيا رئيس قسم اللغة العربية ومدرب تعليمي في مدرسة جي أس أس الخاصة بدبي، إن الاختبارات هي أداة فاعلة للتعرف على المستوى الحقيقي للطلبة في المعرفة والقدرات والمهارات الأساسية، وتعتبر الاختبارات ركائز رئيسة للمسيرة التعليمية للطلبة.

وتابعت «نحن نشكر سمو الشيخ عبدالله بن زايد على مبادرة العمل على توحيد سياسات وأنظمة الاختبارات الوطنية والدولية التي يخضع لها الطلبة في المدارس، لما ستساعد على رفع وتقدم تحصيل الطلاب في جميع الأنظمة التربوية وتتواءم مع جهود تطوير منظومة التعليم وتحقيق التطلعات الوطنية، وأيضاً زيادة جودة التعليم وقياس المخرجات التعليمية بما فيها أداء الطلبة في الاختبارات، فضلاً عن المساهمة في الوصول إلى أهم وأفضل الوسائل المؤدية إلى تعليم أفضل للطلبة».

 

أساسيات:

- يحدث تطوير جذري لمعايير المنهاج المحلية

- تحسين فعال لاستراتيجيات التعليم والتعلم داخل الحصص الصفية

- زيادة جودة الاختبارات المحلية

- المساهمة في الوصول إلى أفضل الوسائل المؤدية إلى تعليم أفضل للطلبة

طباعة Email