مخرجات تعليمية تنافسية تلبي احتياجات التنمية المستقبلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أخذ التعليم في دولة الإمارات منعطفاً جديداً نحو مستقبل واعد، يرتكز في محوره الأساسي، على مخرجات تعليمية أكثر تنافسية، تعزز إيجاد نوابغ إماراتية في مختلف التخصصات والمجالات الحيوية والدقيقة.

ويعتبر قطاع التعليم في الإمارات، واحداً من أسرع القطاعات نمواً في المنطقة، حيث يضم حوالي مليون و140 ألف طالب وطالبة، وأكثر من 70 ألف من الهيئات الإدارية والتدريسية في المدارس الخاصة والحكومية، و17 منهاجاً تعليمياً متنوعاً.

ارتقاء

وعينت دولة الإمارات ثلاثة وزراء لتولي مسؤولية حقيبة التعليم، وذلك للارتقاء بقدرات الطلبة، ليكونوا بين الأفضل في العالم، وللعمل على تطوير المنظومة التعليمية المتكاملة لدولة الإمارات، بما يتوافق مع رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة، وتواءم مع احتياجات المرحلة القادمة، لإعداد جيل قادر على قيادة المستقبل.

واستحدثت دولة الإمارات هيئة اتحادية جديدة لـ«التعليم المبكر»، لأول مرة، لإحداث فارق كبير في الأجيال القادمة، وتعتبر الإمارات سبّاقة في إبداع الآليات الكفيلة بتعزيز مكانة الطفولة، وتوفير تعليم أكثر تطوراً، وتشرع الهيئة في تكليفها الأول في وضع وتنفيذ خطط شمولية للاهتمام بالطفل منذ ولادته، وحتى الصف الرابع تعليماً، وصحةً، ومهارات، وبناء شخصيته وهويته الوطنية.

كما استحدثت الدولة هيئة اتحادية لجودة التعليم، وهي تتبع لمجلس الوزراء، وتختص الهيئة بــ 6 مهام رئيسة، أبرزها قياس جودة المخرجات التعليمية، وأداء الطلبة، وكفاءة العملية التعليمية في كافة المراحل، لضمان المواءمة مع أهداف ومستهدفات مخرجات التعليم المعتمدة، والتطوير.

والتحديث المستمر للأدوات والمسوحات المناسبة لقياس جودة المخرجات التعليمية في جميع المراحل التعليمية، ورفع تقارير بالنتائج والمقترحات لتطوير السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والمناهج، والإشراف على تنفيذ الاختبارات الدولية، ووضع وتنفيذ الاختبارات والمسوحات المركزية والوطنية في مؤسسات التعليم الحكومية والخاصة، لقياس جودة المخرجات التعليمية.

وتعمل الرؤية التعليمية الجديدة على ترسيخ أطر التعلم الشمولية والتكاملية، لتحسين عمليتي التعليم والتعلم، ملبياً لطموح المتعلمين، وترسيخ الهوية الوطنية، وتلبية احتياجات الدولة التنموية والمستقبلية، بمخرجات تعليمية عالية الجودة.

نموذج

وحرصت دولة الإمارات على إعداد نموذج للتعليم النوعي الذي يضاف إلى جهودها في رفع شأن التعليم، وأنشأت «مدارس الأجيال»، لتمثل بشري سارة لمواطني الدولة، حيث توفر المدارس مناهج وطنية ودولية، كما أنها تركز على اللغة العربية والتربية الإسلامية، كما أن الحكومة ستتكفل بتعليم الطلبة، وتأتي تلك المبادرة، لتوفير مزيد من الخيارات والفرص والنماذج التعليمية، على أن يتم تشغيل وإدارة المدارس من خلال مزودي خدمات تعليمية ذوي الخبرة في القطاع التعليمي المخصص.

إلزامية

وتوفر دولة الإمارات حق التعليم المجاني لكافة مواطنيها في المدارس، ومؤسسات التعليم العالي الحكومية، ويعتبر التعليم إلزامياً لكل من أكمل ست سنوات، حتى الصف الثاني عشر، أو بلوغ سن الـ 18، أيهما أسبق. وأقرت قانوناً اتحادياً بشأن إلزامية التعليم، ما جعل دولة الإمارات تتمتع بمكانة كبيرة تجاه أحقية التعليم، وتعمل الدولة على تحقيق تساوي الفرص المتاحة بين جميع الأطفال، وفقاً للقوانين السارية، وتتخذ الدولة العديد من التدابير في مجال التعليم، لمنع تسرب الأطفال من المدارس، وتعزيز مشاركة الأطفال وأولياء أمورهم في القرارات الخاصة بالأطفال.

وحظر جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية، والمحافظة على كرامة الطفل عند اتخاذ القرارات أو وضع البرامج، بالإضافة إلى تطوير نظام التعليم، وبما يشمل رياض الأطفال لتحقيق غاياته لتنمية كل طفل في المجالات العقلية والبدنية والوجدانية والاجتماعية.

وتسعى مئوية الإمارات 2071، إلى الاستثمار في شباب الدولة، وتجهيزهم بالمهارات والمعارف التي تواكب التغيرات العالمية المتسارعة، حتى تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام اتحادّها عام 2071، وتؤكد على التعليم في المستقبل، من خلال تعزيز تدريس العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في مجالات الفضاء والهندسة والابتكار والعلوم الطبية والصحية.

وترسيخ القيم الأخلاقية والتوجهات الإيجابية، والقيم التي تُعلي من مستوى الاحترافية والمهنية في المؤسسات التعليمية، وبناء عقول منفتحة على تجارب الدول المتقدمة، ووضع آليات لاستكشاف المواهب الفردية للطلبة منذ المراحل الدراسية الأولى، وتمكين المدارس لتكون بيئة حاضنة في مجال ريادة الأعمال والابتكار، وتحويل المؤسسات التعليمية في الدولة إلى مراكز بحثية عالمية.

إنجازات

تعمل حكومة الإمارات على أن تكون في طليعة الحكومات الأولى في العالم، بأدائها وإنجازاتها المميزة، فيما تستند إليه من أساليب الحياة وشتى المجالات، وهو ما تدركه وزارة التربية والتعليم، وتعمل على الإسهام في تحقيقه بكل فعالية، من استراتيجية حديثة للتطوير، محددة المشروعات والأهداف والبرامج الزمنية الخاصة بتنفيذها، والتي ترتبط بتوجهات الدولة وقيادتها الرشيدة.

طباعة Email