تنفذ دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، مشروعاً لزيادة عدد «مدارس الشراكات التعليمية»، من 22 إلى 31 مدرسة، مع بداية العام الأكاديمي الحالي 2022 - 2023، بقدرة استيعابية تتجاوز الـ 46 ألف طالب وطالبة، وذلك في إطار حرص الدائرة على توسيع التجربة لدورها الكبير والمهم، في رفع مهارات الطلبة، وصقل قدراتهم الفكرية والذهنية، بما يمكنهم من دخول سوق العمل، وقيادة حاضره ومستقبله، وذلك وفق ما كشفته خلود الظاهري المدير التنفيذي لقطاع الشراكات التعليمية في دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، والتي أكدت لـ «البيان»، أن لدى الدائرة العديد من المشاريع التطويرية الطموحة، منها إقرار مشروع ينص على وجوب وإلزامية بناء مدارس الشراكات في جميع المناطق السكنية الجديدة في إمارة أبوظبي، بحيث يتم خدمة تلك المناطق بهذه المنظومة التعليمية الحديثة والمتطورة.
إقبال
وأوضحت الظاهري، أن مشروع مدارس الشراكات، شهد انطلاقته في عام 2018، بافتتاح مدرسة الريانة، بطاقة استيعابية بلغت 2700 مقعد، ليرتفع عدد المدارس خلال الأعوام الدراسية الأربعة الماضية إلى 22 مدرسة، منها 15 مدرسة في أبوظبي، و7 مدارس في العين، بطاقة استيعابية وصلت إلى 34 ألفاً و500 مقعد.
وقالت: نظراً للإقبال الكبير الذي شهدته مدارس الشراكات التعليمية منذ فتح باب التسجيل فيها، استمررنا في التوسع بالمشروع، وافتتحنا خلال العام الحالي 9 مدارس جديدة، بطاقة استيعابية تصل إلى 12 ألف مقعد دراسي، وبذلك، تكون قد ارتفعت الطاقة الاستيعابية لمدارس الشراكات التعليمية في يومنا هذا، لتصل إلى 46 ألفاً و500 مقعد دراسي، في 31 مدرسة خلال 4 سنوات فقط.
وأردفت: «تأتي خطتنا لرفع الطاقة الاستيعابية المتسارعة لمدارس الشراكات التعليمية في أبوظبي، في إطار الرؤية المستدامة للمشروع، والذي نهدف من خلاله لتلبية الطلب على خدمات التعليم النوعي، التي يوفرها هذا النموذج للطلبة الإماراتيين، ضمن مناطق سكنهم، وها نحن اليوم نسير بخطى ثابتة لتعزيز النجاحات التي حققتها هذه المدارس، في رفع مهارات الطلبة، وصقل قدراتهم الفكرية والذهنية، وتمكينهم من دخول سوق العمل، وقيادة حاضر ومستقبل الدولة».
مبادرات
وأكدت خلود الظاهري أن مدارس الشراكات، هي واحدة من المبادرات التي أطلقتها دائرة التعليم والمعرفة، بتوجيه من القيادة الرشيدة، والتي تنتهج الفكر التطوري الذي يخدم أجندة التعليم الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضحت أن مدارس الشراكات التعليمية مستمرة باستقطاب المزيد من الطلبة الإماراتيين، حيث ارتفعت نسبة التسجيل فيها بمعدلات متزايدة منذ انطلاق المشروع، ونحرص على توسعة التغطية الجغرافية لمدارس الشراكات التعليمية على امتداد مناطق إمارة أبوظبي.
وأضافت أن دائرة التعليم والمعرفة، قد افتتحت 9 مدارس جديدة، تخدم 6 مناطق، هي مدرسة القرم في منطقة محمد بن زايد، ومدرسة العهد في مدينة شخبوط، ومدرسة العزم، ومدرسة المجد في منطقة الفلاح، ومدرسة البيرق في منطقة الظاهر، ومدرسة الريف في عين الفايضة، وروضة الفرسان في مدينة الرياض، ومدرسة مريم بنت عمران، ومدرسة النهضة في منطقة بني ياس.
5 قيم
وأشارت إلى أن مدارس الشراكات التعليمية، تلتزم بـ 5 قيم رئيسة، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، تتمثل هذه القيم بـ «التعاون»، من خلال سعيها إلى تأسيس علاقات وثيقة مع القطاع الخاص والشركاء، تستند إلى الثقة، حيث يستمد المشروع نجاحه من العمل المشترك، وتقدير المساهمات المميزة لكل مدرسة، و«الاستدامة» عبر تعزيز المزايا التي تقدمها المدارس للطلبة والعاملين فيها، من خلال التركيز على تحسين النتائج ومستويات الأداء بصورة مستمرة، بالإضافة إلى «الشفافية»، من خلال التزام المدارس بأسلوب تواصل يتسم بالاحترام والتفاهم والشفافية، مع التركيز على الإيفاء بوعودها، واتخاذ جميع قراراتها بناءً على مبادئ العدل والنزاهة، ومعايير الممارسات الأخلاقية للمؤسسات، و«الاستقلالية»، إذ يطمح مشروع مدارس الشراكات التعليمية، إلى تغيير الوضع الراهن للتعليم، من خلال طرح معايير وخدمات مبتكرة. وأخيراً «المسؤولية»، حيث يتحمل مشغلو المدارس، مسؤولية جميع القرارات والإجراءات، بشكل يضمن التنافسية وسلامة العمليات، وتحقيق أفضل المخرجات.
توطين
وكشفت الظاهري عن وجود برنامج مخصص لتوظيف المعلمين والإداريين الإماراتيين في مدارس الشراكات التعليمية، حيث تبدأ عملية التوظيف مع استقطاب المرشحين، ومن ثم إدخالهم في برامج تدريبية وتأهيلية، تم وضعها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، وبعدها يتم إلحاقهم بالمدرسة بصيغة تجريبية، على أن يتم تعيينهم بشكل دائم بعد ذلك، في حال تلبيتهم للتوقعات.
وحددت الدائرة 4 فئات للطلبة المؤهلين للتسجيل في مدارس الشراكات التعليمية، تشمل الطلبة مواطني دولة الإمارات، وأبناء المواطنات، وأصحاب المراسيم الصادرة عن صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه، للحصول على جنسية الدولة، إضافة إلى الطلبة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
500
تتنوع مدارس الشراكة التعليمية اليوم، ما بين مدارس رياض أطفال، التي تضمن ما بين 400 إلى 500 طالب، إلى المدارس الكبيرة التي تتسع إلى ما بين 3 إلى 4 آلاف طالب، تقدم لهم منظومة تعليمية متكاملة، تتصف بكونها مناهج عالمية قياسية.
