نظمت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية الأسبوع الماضي فعاليتها السنوية «الكُتب الناطقة» تحت شعار «الإمارات تُلهم» في مكتبة آل مكتوم الطبية، حيث أتيح للحضور فرصة استثنائية للقاء 4 شخصيات إماراتية ملهمة نظراً لمسيرتهم الشخصية والمهنية المميزة.
وشاركت في الفعالية مجموعة مميزة من المتحدثين، شملت لينا الأميري، محللة الأنماط الجنائية من الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي؛ والدكتورة سعاد الشامسي، أول مهندسة طيران إماراتية؛ وشيخة الفلاسي، مديرة الفريق العلمي في مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء؛ وصالح العامري، عضو طاقم المحاكاة، حيث أتاحت الجلسات التي امتدت لـ 25 دقيقة الفرصة أمام الحضور للتحدث مع المشاركين والتعرف على أهم محطات حياتهم، والتي أسهمت بتكوين شخصياتهم ورسم مستقبلهم.
واستذكرت لينا الأميري خلال مشاركتها في الجلسة الدور المهم لأحد معلميها في زرع بذرة شغفها بالعلوم، وهو الطريق الذي أدى بها لدراسة العلوم الجنائية واعتمادها مؤخراً كأول محللة أنماط جنائية في الشرق الأوسط وأول محاور جنائي مع الأطفال. وقالت لينا الأميري: تعرفت على علم الجينات في الصف الـ 11، ولم أكن قبل ذلك مهتمة بالعلوم أو البيولوجيا، إلا أن الطريقة التي علمتنا بها إحدى المدرسات لعبت الدور الأساسي في زرع حب العلوم في نفسي.
تحديات
ومن جانبها، تحدثت الدكتورة سعاد الشامسي، أول مهندسة طيران إماراتية والمتخصصة في معدات هبوط الطائرة وإقلاعها، عن التحديات التي واجهتها عندما قررت مزاولة مهنة الهندسة ودخول مجال يغلب عليه الذكور. حيث قالت: لم أكن أتخيل بأني سأكون أول مهندسة طائرات في الإمارات، إلا أني تمكنت من تحقيق ذلك لأن تركيزي لم يكن على اللقب الوظيفي، بل أردت تغيير الصورة النمطية السائدة والمتعلقة بعمل المرأة في قطاع الطيران.
وتحدث كل من شيخة الفلاسي وصالح العامري من مركز محمد بن راشد للفضاء عن مساهمتهما في مهمة محاكاة الفضاء في الدولة. وناقشت شيخة الفلاسي، مديرة الفريق العلمي في مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء، العملية المفصلة لاختيار المشاركين في البرنامج، فيما تطرق العامري لتجربته التي قضاها في البرنامج، حيث استكمل مهمة عزلة لمدة 8 أشهر، لمحاكاة ظروف العيش في الفضاء وأجرى 70 تجربة لدراسة كيفية تأثير العزلة طويلة الأمد على الصحة النفسية والوظائف العضوية للإنسان.
ابتكار
ومن ناحيتها، قالت تمارا موير، مدير إدارة أول - الشؤون الإدارية في الجامعة: تمثل هذه الفعالية وسيلة مبتكرة وسهلة وسريعة لمشاركة المعرفة والتجارب، فمن خلال دعوة هذه الشخصيات الـ 4، مكنا الحضور من التعرف على تجارب شخصيات إماراتية ملهمة من أصحاب الخبرات الفريدة في قطاعات مختلفة، حيث يعد هؤلاء المتحدثون مثالاً حياً عن الإرادة، ومصدراً لإلهام الآخرين الذين يتطلعون إلى تغيير مجتمعاتهم نحو الأفضل. ولا تقتصر أهمية التعرف على تجارب هذه الشخصيات الإماراتية على إلهام الحضور، بل تمثل فرصة تعليمية لا تعوض استمتع بها الحضور والمشاركون.
وتعد الفعالية جزءاً من برنامج «الكتب الناطقة» الذي انطلق للمرة الأولى عام 2019 بتنظيم من مكتبة آل مكتوم الطبية والذي يقدم تجربة مميزة ومبتكرة يتحول فيها المتحدثون لكتب ناطقة يقرؤها الحضور عبر حوارات مباشرة معهم.
