أكد الدكتور حامد محمد النيادي، مدير العلاقات الحكومية بكلية فاطمة للعلوم الصحية لـ«البيان»، أن الكلية تستهدف رفد سوق العمل بتخصصات الرعاية الصحية، مثل التمريض والصيدلة والعلاج الطبيعي والعلاج النفسي والأشعة وطب الإسعافات.
 
 
فوضعت استراتيجية لسد تلك الشواغر حتى تساهم في تعزيز الكادر التمريضي المواطن من الجنسين في المستشفيات، لافتاً إلى أنها قدمت منحاً وحوافز لاستقطاب الطالبات المواطنات، فخصصت 5 آلاف درهم شهرياً.
 
وبين أن تلك التخصصات فيها نقص كبير، كما أنها مطلوبة على مدى الـ 30 عاماً المقبلة، وذلك بحسب الإحصاءات التي رصدت من قبل شركة صحة بأبوظبي ووزارة صحة، كما أن النقص على مستوى الدولة في الكادر التمريضي أكبر، بحسب وزارة الصحة – خصوصاً – الكادر التمريضي الذكوري، حيث تبلغ نسبة الممرضين والممرضات على مستوى الدولة 3 %.
 
وقال الدكتور النيادي: إن هناك نقصاً كبيراً في الكادر التمريضي من الشباب المواطنين، لذلك بدأت كلية فاطمة للعلوم الصحية في فرعها بعجمان بقبول الشباب المواطنين الراغبين في دراسة الإسعاف الطبي، وسوف تبدأ في السنوات المقبلة في فتح الباب أمام الراغبين بدراسة التمريض.
 
مبيناً أن هناك بعض الجهات ترعى أولئك الطلبة المواطنين الذكور، منها شرطة أبوظبي ومؤسسة دبي لخدمة الإسعاف، كما أنه خلال الفترة المقبلة سيزيد العدد لقبول الطلبة في تخصصات الرعاية الصحية المختلفة.

برامج
 
وأضاف أن هناك العديد من المنح والحوافز التي تقدم للدارسين بالكلية حتى تستقطب أكبر عدد منهم للدراسة في تخصصات العلوم الصحية، والتي تقدم الكلية من خلالها برامج أكاديمية معتمدة محلياً وعالمياً لدرجتي البكالوريوس والدبلوم، ومن ضمن الحوافز مكافآت مالية تصل إلى 5 آلاف درهم شهرياً.
 
إضافة إلى تقديم أفضل الأجهزة التقنية والمختبرات العلمية الحديثة التي تواكب متطلبات تكنولوجيا التعليم في مجالات العلوم الصحية، كما يتم توفير فرص تدريبية للطلبة في أفضل مستشفيات الدولة الحكومية والخاصة، لافتاً إلى أن عدد خريجي الكلية منذ العام 2009 وحتى العام 2021 بلغ ألفاً و768 خريجة بواقع 13 دفعة.
 
من جهتهن، أكدت طالبات يدرسن تخصص التمريض بكلية فاطمة للعلوم الصحية في عجمان، السنة الرابعة، أنهن اخترن دراسة التمريض لتقديم المساعدة للمرضى وتخفيف آلامهم.
 
إضافة إلى رد الجميل للوطن ولقيادته الرشيدة التي لم تأل جهداً في دعم المرأة الإماراتية – خصوصاً – الطالبات منهن، كما أن الكلية ساهمت بشكل مباشر في تحقيق رغبتهم لارتياد العمل الصحي المساند في تخصصات نوعية، إضافة إلى مساهمتها بشكل مباشر في توطين المهن الطبية المساندة والعمل على استقرار القطاع الصحي بتوفير الكوادر الوطنية المؤهلة من بنات الإمارات.
 
مبينات أنهن تحدين الصعاب التي واجهتهن في دراسة التمريض، والتي تمثلت في صعوبة المنهج والمناوبات خلال فترة التدريب في المستشفيات بالجد والجهد والمثابرة.

مساعدة
 
وقالت ميرة موسى عبد الكريم، وتدرس بالسنة الرابعة تخصص التمريض بكلية فاطمة للعلوم الصحية في عجمان: إن مهنة التمريض تعد مهنة إنسانية بحتة، وإنها اختارت دراسة التمريض بهدف تقديم المساعدة للمرضى، مبينة أنه كان للأسرة دور مهم في اختيارها للتخصص، ومساندتهم لها حتى أصبحت على وشك التخرج، كما أنها اكتسبت العديد من المهارات والخبرات من خلال تدريبها في المستشفيات في كافة التخصصات والأقسام.
 
بدورها، قالت موضي عبد الله الياسي، وتدرس تخصص علوم التمريض بالكلية: إنها تخرجت في الثانوية في العام 2018، ثم التحقت بكلية فاطمة للعلوم الصحية رغبة منها في دراسة التمريض حتى تتخصص في تلك المهنة الإنسانية النبيلة، وحتى ترد دين الوطن عليها – خصوصاً – في ظل ندرة الكادر التمريضي من المواطنين العاملين في المستشفيات، سواء أكانت حكومية أم خاصة.
 
مبينة أن هناك الكثير من التحديات التي واجهتها في الدراسة، أبرزها صعوبة المنهج الذي يشمل كافة التخصصات.
 
إصرار
 
من جهتها أكدت علياء حسين علي، أنها اختارت دراسة التمريض رغم التحديات التي تشوبه، وأبرزها العمل بنظام المناوبات في المستشفيات بعد التخرج، الأمر الذي حال دون دخول العديد من الطالبات كليات الطب والكليات المتخصصة لدراسة التمريض.
 
كما يشكل ذلك الأمر تحدياً كبيراً للطالبات بعد تخرجهن، ولكن بالعزيمة والإصرار تمكنت (بنات زايد) من اجتياز التحدي، وذلك لرد الجميل للوطن الذي لم يبخل عليهن بتوفير كافة الإمكانات لهن.
 
كما قالت سارة أحمد سعيد، طالبة تدرس تخصص التمريض بالكلية: إن ما دفعها لدراسة التمريض المعاملة والرعاية الطبية التي تلقتها من بعض الممرضات عندما كانت تعاني من مرض ما وتتلقى العلاج في أحد المستشفيات، فخففن من آلامها وقدمن لها رعاية طبية شاملة، لذلك اختارت ذلك التخصص حتى تخدم المرضى.
 
وأكدت الطالبة طرفة موسى حسين البلوشي، أن هناك العديد من الصعوبات التي واجهتها في دراسة التمريض، أبرزها كثافة المنهج، والذي يحوي مواد علمية تتطلب التركيز، منها دراسة الأمراض العقلية وأمراض القلب وخلافهما، لافتة إلى أن كافة القاعات الدراسية بالكلية تم تزويدها بمرافق متعددة الأغراض، منها مختبرات المحاكاة والمكتبات.