كرّم معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، المعلمين والطلبة المتميزين في ميدان البرمجة، في حفل نظم بالتزامن مع يوم «الإمارات تبرمج»، بالتعاون بين حي دبي للتصميم، والبرنامج الوطني للمبرمجين، هدف للاحتفاء بالدور المهم للمعلمين في ترسيخ البرمجة والعلوم المستقبلية، باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء أجيال جديدة من صناع المستقبل.
جاء ذلك، خلال سلسلة فعاليات، أطلقها حي دبي للتصميم التابع لمجموعة «تيكوم»، أمس، ضمن يوم «الإمارات تبرمج»، وتتضمن مجموعة واسعة من الفعاليات والأنشطة المتميزة، التي تتواصل حتى نهاية الشهر الحالي، والتي تشمل تكريم أفضل المعلمين في مجال البرمجة، وتوفير أماكن مخصصة ومجهزة تكنولوجياً لتشجيع المجتمع على البرمجة، وتشمل إجراء اختبارات البرمجة، وتنظيم لقاءات وورش عمل مع سفراء البرمجة، بالشراكة مع مقر المبرمجين، أحد مبادرات البرنامج الوطني للمبرمجين.
مواهب
ويهدف يوم «الإمارات تبرمج»، الذي يشرف على تنظيمه البرنامج الوطني للمبرمجين، إلى تسليط الضوء على المواهب والقدرات الوطنية في مجالات البرمجة والعلوم الرقمية، وترسيخ لغة المستقبل بين أفراد المجتمع، ومشاركة الخبرات والتجارب الناجحة معهم، وتفعيل المبادرات الهادفة إلى ترسيخ مفاهيم البرمجة، وتعزيز دور المبرمجين، من خلال الاحتفاء بالمبادرات الناجحة في منصات مختلفة لتبادل الخبرات والمعرفة.
وتهدف المقرات التابعة لمقر المبرمجين، إلى جذب أكبر عدد من المبرمجين والمهتمين لبدء المسيرة الرقمية، فيما تسهم مبادرة سفراء البرمجة، في تطوير شبكة ابتكارية داعمة لزيادة عدد المبرمجين في الدولة والمجتمع البرمجي، ما يحقق أهداف مبادرات البرنامج الوطني للمبرمجين، في الوصول بدولة الإمارات إلى أكبر عدد للمبرمجين بين أفراد المجتمع، على مستوى العالم.
يذكر، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وجّه باعتماد 29 أكتوبر من كل عام، يوماً للبرمجة، بعنوان «الإمارات تبرمج»، لتمكين أصحاب المواهب وتأهيلهم في مجال البرمجة، ونشر مفاهيم البرمجة للمجتمع، وتوظيف التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، لخلق أفضل الفرص والحلول والخدمات المبتكرة، للارتقاء بمستوى الأداء الرقمي.
مشاريع
واستعرضت جمعية المعلمين بالدولة، ضمن مشاركتها في فعاليات «الإمارات تبرمج» في حي دبي للتصميم، عدداً من المشاريع التي أعدها المعلمون والطلبة أعضاء الجمعية، والتي تسلط الضوء على أهمية البرمجة في الدولة، وغرس مهارات مستقبلية حديثة، ونشر المعرفة وتبادل الخبرات بين أعضاء الجمعية، وأطراف العملية التعليمية، بغرض النهوض بتنمية الوطن، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.
تدريب
وأكد صلاح الحوسني رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين لـ «البيان»، أن التطورات التي تشهدها نظم التعليم على مستوى العالم، أوجدت ضرورة كبيرة لتدريب وتأهيل المعلمين والطلبة على أساليب البرمجة ووسائل التكنولوجيا الحديثة، من أجل الارتقاء بالمستوى المهني والمهاري للمعلمين والتربويين في مجتمع التعليم، وفق المستجدات والمتغيرات المتوالية، التي كانت مشهودة بقوة أيام جائحة «كورونا».
وأشار إلى حرص الجمعية على مواكبة كافة الفعاليات والمبادرات التي تطلقها الدولة، ومواكبة توجهاتها، مثمناً مبادرة «الإمارات تبرمج»، والتي ترتقي بالوعي المجتمعي، وتسهم في تعزيز المهارات البرمجية، بغرض إبراز دور الدولة وإسهاماتها البناءة في تعزيز مكانتها كوجهة عالمية جاذبة للمبرمجين، إلى جانب دفع العجلة في مجال البرمجة وتطبيقاته العملية.
مهارات
وأضاف أن هذه المبادرة أيضاً، تسهم في استقطاب واحتواء المواهب من المبرمجين، لا سيما من الطلبة والشباب الإماراتيين، وتؤهلهم استعداداً للخمسين عاماً القادمة، والتي تركز على الاستثمار برأس المال البشري، وتطوير التعليم، واستقطاب المواهب، والحفاظ على أصحاب التخصصات، إلى جانب البناء المستمر للمهارات، والعمل على تعزيز التفوق الرقمي والتقني والعلمي للدولة، بما يسهم في ترسيخها عاصمة عالمية للمستقبل.
وقال الحوسني: إن أغلب وظائف المستقبل، تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لذا، وجب تدريب وتأهيل الأجيال والطلبة والكوادر التعليمية، سواء العاملين في المؤسسات المدرسية أو الجامعية، إلى جانب أولياء أمور الطلبة، على أساليب البرمجة، وهو ما تسعى إليه جمعية المعلمين ذات النفع العام جاهدة.
وأوضحت الدكتورة حصة عبيد الطنيجي عضو جمعية المعلمين، أن هناك 4 معلمين و3 طلاب من أعضاء الجمعية، مشيرة إلى أن الجمعية تحرص على تنظيم الأنشطة والفعاليات التي تدعم البرامج الوطنية، لا سيما تدريب معلمي المدارس الحكومية والخاصة، وتأهيلهم للمساهمة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية.
100 مبرمج
وأشارت إلى «مبرمج المستقبل»، الذي أطلقته الجمعية ضمن مبادرة مهارات المستقبل، والذي اشتمل على حزمة برامج تدريبية لتأهيل وتدريب المعلمين والمتعلمين على مفاهيم البرمجة، وكيفية توظيفها في ميادين العلم، وبناء جيل جديد من سفراء البرمجة في الميدان التربوي، وذلك دعماً للمبادرة الوطنية للاقتصاد الرقمي، 100 مبرمج لكل 100 يوم، التي أطلقتها الدولة ضمن مشاريع الخمسين، ونشر الوعي بأهمية ودور البرمجة في دعم جودة الحياة الرقمية، والمساهمة في تنمية مهارات المعلمين والمتعلمين في تطبيقات البرمجة، والتعرف إلى أهمية الأمن السيبراني في التطبيقات البرمجية.
وأضافت أن الجمعية كانت قد رصدت عدداً من الأنشطة والفعاليات خلال العام العام الماضي والجاري، أبرزها إطلاق حملة سفراء البرمجة من المعلمين، وإطلاق حملة سفراء الأمن السيبراني من المعلمين، ومشاريع المستقبل الابتكارية للمعلمين والمتعلمين، بالتعاون مع جمعية الإمارات للملكية الفكرية، والمشاركة في المسابقات والبطولات العالمية، وإطلاق هاكثون مبرمج المستقبل.
ركيزة
وأفادت وضحى زايد الفلاحي معلمة التربية الإسلامية، عضو الجمعية، بأنها تستخدم البرمجة في تدريس مادة التربية الإسلامية، وتحرص على ربطها بالذكاء الاصطناعي، وتحث طلبتها على استخدام البرمجة في إعداد وتنفيذ مشاريع لشرح الدروس، عبر إعداد برامج تقنية لشرح كيفية الصلاة أو الوضوء، أو غيرها من دروس التربية الإسلامية، بغرض تنمية مهاراتهم التقنية، انطلاقاً من أن البرمجة ركيزة للتفوق التكنولوجي والعلمي، وجسر للعبور إلى المستقبل وبناء مهاراته، وتوفير البيئة الحاضنة لإبداعاته، لفتح آفاق جديدة لدولتنا ولمنطقتنا.
واستعرضت الطالبتان زينة أيمن رمضان العزازي، الحاصلة على جائزه حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، فئة الطالب المتميز، وأختها مريم، الفائزة بالعديد من الجوائز التعليمية على مستوى الدولة، خلال الفعالية، مشروعهما، وهو عبارة عن إعداد أكواد من خلال برمجة البايثون، وإعداد أكواد لطريقة عمل الآلة الحاسبة، وإعداد مشروع برمجة VEX، لخدمة العملية التعليمية.


