أطلقت الطالبات سارة محمد الزحمي وبشاير محمد اليماحي وميثاء سعيد اليماحي ومريم راشد الشامسي من كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات مشروع «كشف وتنظيم مشاعر الإنسان بواسطة مخطط كهربائية الدماغ والارتجاع العصبي»، وذلك تحت إشراف الدكتور عبد القادر نصر الدين بلقاسم.

وأكدت الطالبات أن المشروع يقدم نظام BCI غير الجراحي، والذي يوفر حلولاً للأطباء النفسيين لعلاج المرضى الذين يعانون من الحزن المزمن والاكتئاب والقلق دون أدوية، عبر نظام للارتجاع العصبي يعتمد على EEG لفك تشفير وتعديل المشاعر البشرية.

ويمكن استخدام تقنية واجهات الدماغ والحاسوب BCI القائمة على تخطيط كهربية الدماغ EEG لاستشعار الحالة العاطفية للبشر.

دور

وقالت الطالبة بشاير اليماحي لـ «البيان»: ترتكز فكرة المشروع على أن الدور الذي تلعبه مشاعر الإنسان في الصحة، فهي مرتبطة مع قدرة الإنسان على التفاعل مع البيئة المحيطة، إضافة إلى صنع القرار، والذكاء، ومن جانب آخر فإن أدمغتنا تتكيف مع الطريقة التي نعتاد على التفكير بها.

وفي المقابل فإن الأطباء النفسيين يجتهدون على علاج الحالات بالأدوية أو من خلال جلسات العلاج السلوكي المعرفي، وهذه الطرق لها آثار جانبية.

كما أنها لا تظهر نتائج جيدة في معظم الأحيان، فبالتالي يقدم مشروعنا حلاً جديداً للأطباء النفسيين لعلاج المرضى الذين يعانون من الحزن المزمن من خلال تنظيم إشارات الدماغ، وهذا الحل عبارة عن نظام يستخدم تكنولوجيا تسمى واجهة الدماغ الحاسوبية (BCI) مع نظام ذكاء اصطناعي، قمنا بتطويره ليكشف ثلاثة أنواع من المشاعر في دماغ الإنسان وهي الحزن، والفرح، والمشاعر الطبيعية.

وأضافت: «سيجلس المريض أمام شاشة وهو يرتدي قبعة تحتوي على أقطاب تقرأ إشارات الدماغ، وسيبدأ النظام بالكشف عن مشاعر الشخص بناء على نوع المشاعر التي ستُكشف، وبعدها ستعرض الشاشة فيديو يحتوي على لقطات وموسيقى وعبارات تحفيزية لتساعد المريض على تنظيم إشارات دماغه والتفكير بشكل إيجابي. وتستمر هذه الجلسة مدة 20 دقيقة، ويحتاج المريض من 30 إلى 40 جلسة ليلاحظ تحسناً في صحته النفسية».

أداة

ولفتت اليماحي إلى أن المشروع يقدم أداة علاجية تخدم الأطباء النفسيين للعلاج بدون أدوية ومهدئات من خلال تنظيم نشاط دماغهم، وتقديم مشروع يخدم توجهات الإمارات وفقاً للاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات للرفاهية 2031، والتي تهدف إلى جعل الدولة رائدة عالمياً في جودة الحياة.

وأكدت اليماحي أن المشروع تطلب تطوير نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي، وكانت النتائج أن جودة هذا النظام عالية جداً، فالنظام قادر على كشف نوع مشاعر الإنسان من خلال إشارات دماغه بدقة تساوي 92.3 %، لاسيما وأن المشروع يستهدف المرضى النفسيين، والذين يعانون من اكتئاب وحزن مزمن ويؤثر ذلك على صحتهم النفسية والجسدية، كما يساعد على تخلصهم من الاكتئاب والحزن عن طريق عدة جلسات من خلال إعادة تنظيم إشارات الدماغ.