بهدف تعزيز استراتيجية الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي

محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وأتش بي إي تتفقان على تطوير كمبيوتر فائق

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت شركة هيوليت باكارد إنتربرايز أنها بصدد تطوير كمبيوتر فائق جديد لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهي جامعة بحثية للدراسات العليا مكرسة لتعزيز الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للإمارات، الرامية إلى تبوؤ مكانة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي. وستسهم تقنيات الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي من أتش بي إي في تحسين قدرة الجامعة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة بمجموعات بيانات ضخمة، وتعزيز إمكاناتها على البحث وتحليل البيانات في مجالات تشمل الطاقة والنقل والبيئة.

تعد الحوسبة الفائقة أمراً حيوياً لتقديم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع ودفع الابتكار العالمي وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة وتحفيز النمو الاقتصادي. وتعتبر من التقنيات الأساسية التي تسهم في توفير حلول ملائمة للتحديات العلمية والهندسية التي قد يشهدها العالم، بدءاً من عملية تطوير لقاحات فعالة لمكافحة الوباء بسرعة، وتطوير أنظمة الطاقة النظيفة لعالم أكثر استدامة وصولاً إلى توفير إمكانات جديدة للذكاء الاصطناعي.

تأسست جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عام 2019، واحتلت المرتبة 24 عالمياً في مجالات تركيزها، التي تشمل الذكاء الاصطناعي ورؤية الكمبيوتر والتعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية. وسيساعد الكمبيوتر الفائق المزمع تطويره الجامعة على دعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، عبر الاستثمار في الأوساط الأكاديمية والحكومية والصناعية لتعزيز القدرة التنافسية العالمية للدولة. وستسهم تقنيات الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي المتقدمة في تمكين الجامعة من توسيع مواردها إلى مشاريع أكبر لاستقطاب المواهب العالمية وخلق فرص اقتصادية ومجتمعية جديدة لدولة الإمارات.

سيمكن مركز الحوسبة الفائقة الجديد التابع لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، الذي سيتضمن الكمبيوتر الفائق، أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب من تسريع الاكتشاف العلمي في العديد من المجالات، بما في ذلك الرعاية الصحية والهندسة الهيكلية ونفاذ القانون وسلسلة التوريد والاستدامة، إضافة إلى تلبية الاحتياجات البحثية لأعضاء هيئة التدريس والطلاب، كما أنه سيساعد الجامعة على أداء دورها في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي، بوصفها مركزاً للابتكار يدعم ريادة الأعمال في قطاع الذكاء الاصطناعي.

تجدر الإشارة إلى أن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تسهم حالياً في تنفيذ مبادرات مهمة مثل برنامج الجينوم الإماراتي، الذي يستخدم أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي لاستخراج وتفسير كميات كبيرة من البيانات المعقدة الناتجة عن التسلسل الجيني، وكذلك برنامج شركة أبوظبي للخدمات الصحية - صحة، الذي يستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأزمات القلبية.

وبهذه المناسبة، قال جوستين هوتارد نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي في أتش بي إي: «تؤدي الحوسبة الفائقة دوراً جوهرياً في إطلاق العنان للذكاء الاصطناعي لتحقيق اختراقات مهمة بين المؤسسات الخاصة والعامة في العالم، وتقود أتش بي إي السوق في هذه المرحلة، كونها تجمع بين الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي لبناء وتطوير نماذج التعلم الآلي على نطاق واسع وتعزيز الرؤى ومساعدة المؤسسات على الابتكار بشكل أسرع. يُظهر مركز الحوسبة الفائقة التابع لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي هذا التقارب لإطلاق إمكانات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز مكانة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي ومبادراتها الرئيسية في مجال الرعاية الصحية والاستدامة والهندسة».

ومن جانبه، قال أحمد الخلافي، مدير عام شركة أتش بي إي في الإمارات: «تلتزم أتش بي إي بالارتقاء بطريقة عيش الناس وعملهم في الإمارات، من خلال برنامجها للتوطين، ومبادرة مشروع ديجيتال لايف كراج، والشراكات الصناعية والحكومية. ونفخر بدعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عبر مساعدة الجامعة في زيادة مساهمتها في البحث والتعليم، وستؤدي الحوسبة الفائقة دوراً مهماً في مساعدة الإمارات على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة الآن وفي المستقبل، لذا نتطلع بشغف لمساعدتها على تحقيق هدفها الرامي لتبوؤ مكانة عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031».

لا تزال جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الحديثة النشأة تبني فريقها من المتخصصين في مجال الحوسبة عالية الأداء، لكن من خلال تعاونها مع أتش بي إي ستتمكن من الوصول إلى فريق محلي كبير يدعم الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرائدة عالمياً.

وسيوفر الكمبيوتر الفائق الجديد تقنيات شاملة، بناءً على HPE Apollo 6500 Gen10 Plus، المصممة خصيصاً لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي والتحليلات والنمذجة والمحاكاة التي تعتبر مهمة للبحث العلمي. وكجزء من التصميم، ستقدم أتش بي إي معالجات الجيل الثاني AMD EPYC ™ التي تقدم أداءً حسابياً متقدماً، و384 وحدة معالجة رسومات NVIDIA A100 Tensor Core للحوسبة السريعة لاستهداف تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي والتدريب والاستنتاج.

وبهدف دعم احتياجات التدريب على الذكاء الاصطناعي التي تتطلب معالجة وتخزين كميات كبيرة من البيانات، ستوفر أتش بي إي أيضاً 4 بيتابايت من التخزين باستخدام نظام التخزين المتوازي Cray Clusterstor E1000 الخاص بها والمصمم للأنظمة واسعة النطاق لتمكين سعة التخزين. وسيمنح الكمبيوتر الفائق الجامعة قدرات متطورة لتبريد وإزالة الحرارة بكفاءة من الأجهزة عالية الطاقة، بما فيها وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسومات والذاكرة والمفاتيح.

طباعة Email