المعلمة ابتسام الهاشمي: التأثير الإيجابي في المجتمع خياري

ت + ت - الحجم الطبيعي

نحن فقط من نحدد خياراتنا في الحياة، ونحن من نختار أفعالنا التي بموجبها تمنحنا المكانة المجتمعية التي نستحق. بهذه الكلمات بدأت المعلمة ابتسام عبد الرحمن الهاشمي حديثها مطلقة مشاعر إيجابية غمرت المكان وهي تتحدث عن دور الإنسان الإيجابي الذي يجب أن يلعبه في محيطه، مؤكدة أن قيمة الإنسان تتحدد من خلال مساهماته المجتمعية وبقدر ما يعطي للآخرين وليس بقدر ما يأخذ.

ابتسام الهاشمي وعندما وضعتها الحياة على مفترق طرق بين أن تكون سيدة تؤدي وظيفتها وتعود إلى منزلها بهدوء وبين أن تقدم عصارة قلبها وجهدها للأطفال المحتاجين وتعود إلى منزلها بضمير نقي لا تشوبه شائبة، اختارت الطريق الثاني مع كل ما يحمله من جهد وتعب وكانت دائماً في قمة سعادتها وهي ترى نتائج جهدها ابتسامة حب وفرح على وجوه الأطفال.

ابتسام تعمل في مركز دبي لأصحاب الهمم التابع لوزارة تنمية المجتمع منذ 10 سنوات، وهي معلمة شهد لها الجميع بالتميز، فقد كانت دوماً من أوائل المعلمات التي تحمل دافعاً كبيراً لمواجهة التحديات في عملها، كما تميزت بحس المسؤولية العالي في التعامل مع حالات التوحد في المركز، وقادها شغفها لعملها وحبها للأطفال إلى البحث عن أفضل السبل للتعامل معهم ودمجهم في المجتمع، فعملت على استقطاب أفضل البرامج والمناهج التي تضمن تحقيق النتائج مع الحالات التي يضمها المركز، وتبنت العديد من البرامج العلمية الناجحة في التعامل مع أطفال التوحد، ومن أهمها برنامج «توحدي إبداع» القائم على العلاج باللعب، والذي أثبت نجاحاً كبيراً وكانت مخرجاته مدهشة، ما جعل نقل تجربتها في البرنامج إلى جميع المراكز الحكومية ضرورة موضوعية لتعم الفائدة.

وتتميز المعلمة ابتسام الهاشمي بقدراتها القيادية لفريق عمل قسم التوحد، وأسهمت جهودها الناجحة في دعم دمج 5 حالات توحد في المدارس.

وحول برنامج «توحدي إبداع»؛ قالت إن رغبتها في تطوير وارتقاء طلاب التوحد لمواكبة أبناء جيلهم، فقد تم استحداث برنامج تعليمي مكثف في جو مرح ولعب وتجارب من واقع الحياة بواقع موضوع شهري مفصل في كل أسبوع على مدار العام الدراسي. وذلك لخلق فرص تتيح التفاعل الاجتماعي بين الطلبة وأقرانهم في مختلف الأعمار، وبناء مفاهيم أعمق حول مهارات اللغة والتعلم الأساسية، مهارات العناية الذاتية، المهارات الحركية والمهارات الأكاديمية.

ابتسام الهاشمي تعمل حالياً على تطبيق المنهج الوزاري لطلاب التوحد القابلين للدمج ممن يتخوف أولياء أمورهم دمجهم في المدارس، المعلمة ابتسام الهاشمي تؤدي واجبها بهدوء وتعود إلى بيتها بضمير نقي.

طباعة Email