شدد أكاديميون على أن مبادرة «نوابغ العرب»، التي كان أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وتم الإعلان عن تفاصيلها أمس، تؤسس لمسارات مستقبل العلوم والتعليم في الإمارات والمنطقة العربية، وأيضاً المسار العلمي العالمي، واصفين المبادرة بأنها نوبل العرب.

وفي تصريحات لـ «البيان»، أوضحوا أن المبادرة، التي تستهدف الإشراف على 1000 نابغة عربي، خلال 5 سنوات من أصحاب المواهب الاستثنائية من العلماء والمفكرين والمخترعين والمبتكرين، تشكل أكبر حراك من نوعه عربياً، لبناء نخبة معرفية.

وقال الدكتور حمد العضابي نائب مدير جامعة أبوظبي: إن مبادرة «نوابغ العرب»، تؤكد حرص القيادة الحكيمة في دولة الإمارات على دعم المواهب العربية، انطلاقاً من إيمانها بالإمكانات التي تتمتع بها، ويسعدنا في جامعة أبوظبي، أن نسهم بشكل فعال في تحقيق أهداف المبادرة، وخلق جيل جديد من العلماء والمفكرين والمخترعين والمبتكرين المتميزين العرب، ومضيفاً أن المجالات التي تركز عليها المبادرة، هي مسارات تمثل مستقبل العلوم والتعليم، فمع كل ما تم تحقيقه في مجالات الفيزياء، الرياضيات، البرمجيات، علوم البيانات، الاقتصاد، ما زال هناك الكثير من العلوم التي يمكن نهلها، واستكشافها في بحور هذه الموضوعات، ما يشكل فرصة للإمكانات العربية للإبداع.

مبادرة متفردة

من جانبه، قال الدكتور موسى حسين رئيس قسم الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات: إن مبادرة «نوابغ العرب» متفردة، ولا تتوافر مثيلاتها في دول عديدة حول العالم، ولا بد من تقديم الشكر والامتنان، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ودولة الإمارات، على تقديم هذه المبادرات الخلاقة، والتي يتوقع لها أن تحدث حراكاً كبيراً على مستوى الوطن العربي، وأيضاً العالمي.

وأوضح أن «نوابغ العرب»، تمنح العقول العربية تقديم إمكاناتهم العلمية، مستفيدين من التقنيات والبنية التحتية العلمية الإماراتية المتميزة، واصفاً إياها بـ «نوبل العرب»، ومضيفاً أن النوابغ موجودة، لكنها تحتاج إلى دعم، ولذلك جاءت هذه المبادرة لصقل القدرات العلمية الموجودة لديهم، ليستطيع نوابغ العرب، الخروج بناتج حقيقي يخدم المجتمعات العربية، ومؤكداً أن إمكانات الإمارات عالية في البحث العلمي، وهي مواكبة دائماً للتطور في جميع المجالات التي تشمل الفضاء، والبحث النووي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وغيرها من العلوم الحديثة، التي لها مستقبل واعد.

وأضافت المهندسة سلوى الزحمي رئيس مجموعه هندسة البرمجيات البحثية في جامعه خليفة، والرئيس التنفيذي لشركة إس بي إل المحدودة للبرمجيات، بأن مبادرة نوابغ العرب، تحفز نمو العنصر البشري من أصحاب المهارات، ولا شك أنه ستجمع العقول العربية في حاضنة واحدة، تمكنها من تفجير الطاقات والكفاءات العربية، كما من شأنها أن تصنع شباباً باحثين متميزين، يديرون عجلة التقدم البحثي، الأمر الذي ينهض بالمجتمع الإماراتي سريعاً، ويوجه نحو الريادة في اقتصاد المعرفة، والتي تنشدها القيادة الرشيدة للدولة.

مبادرة استثنائية

بدوره، قال الدكتور فكري خرباش وكيل كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات: «من شأن مبادرة «نوابغ العرب» الاستثنائية، أن تُوجه اهتمام المجتمع المحلي، وحتى المجتمعات العربية، بالعلم وأدواته، المتمثلة في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلوم الأرض، وتحفيز المتخصصين في الوقت ذاته، لإيجاد حلول حديثة ومستدامة ومبتكرة، في مختلف مجالات العلوم».

كما أكدت الدكتورة ميرفت أمين، محاضرة في جامعة الإمارات، قسم علم النفس، أن هذه المبادرة تحمل العديد من الأهداف السامية، التي تتمثل في رعاية النوابغ، وتطوير أفكارهم، بالتعاون مع أفضل الشركاء العالميين في مسارات رئيسة، تشمل كلاً من الفيزياء، الرياضيات، البرمجيات، علوم البيانات، الاقتصاد، الجامعات والأبحاث العلمية، وذلك لدعمهم علمياً وبحثياً، مضيفة: إن هذه المبادرة، تعتبر في حد ذاتها مبادرة لإبراز وتسليط الضوء على الإبداع العلمي والمعرفي في عالمنا العربي، والذي سيعتبر في يوم ما قصة نجاح قادتها هذه العقلية القيادية الرائدة في كل شيء، وهي مبادرة سينجم عنها تطور ونمو علمي مشرق، وستستقطب المزيد من المتميزين في مجال البحث والتطور التكنولوجيا، بما في ذلك العلماء والمبدعين، وستضخ المبادرة أيضاً، العديد من المشاريع الريادية والمتميزة.