أحمد بالهول: قيادتنا حريصة على تقدير إنجازات الكوادر التعليمية في بناء أجيال المستقبل

جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم تختتم برنامجاً تدريبياً في فنلندا

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتمت جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم البرنامج التدريبي للمعلمين المتميزين في جمهورية فنلندا، ممن شاركوا في الجائزة بدورتها الماضية، إذ وفرت لهم تدريباً تخصصياً لتنمية مهاراتهم وتعزيز جوانب الأداء الوظيفي لديهم، وذلك في مجالات العلوم، الرياضيات، الطفولة المبكرة، البرمجة والروبوتات، التقنيات المطورة في التعليم، وأساليب التعلم الحديثة.

ويندرج البرنامج التدريبي في إطار الرؤية المستقبلية للجائزة، والمتمثلة بتعزيز المضامين والممارسات التي تسهم في تكريس سمات المعلم المتميز في الدول المشاركة في الجائزة، إذ خصصت الجائزة حيزاً للنخبة من المعلمين، الذين يحققون في مشاركاتهم فيها تميزاً وأداء عالياً بتوفير دورات تدريبية متخصصة لهم، تعمل على إعادة صوغ الأطر الداعمة للمعلم عبر توفير تدريب تخصصي يعزز من قدراته ومهاراته ونواتجه.

وشارك في البرنامج التدريبي مجموعة من المعلمين الرائدين في سلك التعليم، للانتساب إلى دورات وحضور ورش تدريبية متخصصة، وزيارة مختلف المنشآت التعليمية المختلفة في جمهورية فنلندا، لإبراز مواهبهم وقدراتهم على الابتكار والإبداع، وتوظيف هذه الطاقات التعليمية في الغرفة الصفية، بما يحقق أهداف الجائزة ورؤيتها نحو تعليم مستدام يشكل المعلم فيه الحلقة الأهم.

أهداف

ويأتي البرنامج الذي استمر مدة أسبوعين، لتحقيق مجموعة من الأهداف التربوية، المتمثلة بتعريف المشاركين بالمبادئ التربوية المستخدمة في النظام التعليمي الفنلندي، لتحفيز التفكير النقدي والمهارات البحثيّة لدى الطلبة، وتعليم الطفولة المبكرة، وتعليم الرياضيات، واستخدامات الحلول التكنولوجية المختلفة في التعليم متضمنة البرمجة والروبوتات.

كما أسهم البرنامج الذي ضم العديد من المعلمين من مختلف الدول المشاركة، في إكسابهم خبرات معرفية دولية، نتيجة لتبادل الخبرات لأنظمة التعليم في دولهم في ورش العمل، فضلاً عن الاطلاع على أحدث المنهجيات والتقنيات المواكبة للتغيرات السريعة في القرن الحادي والعشرين.

واشتمل أيضاً على عدة زيارات رسمية ومهنية للوكالة الوطنية للتعليم، بجانب الزيارات الخارجية للمدارس والمنشآت التعليمية والمكتبات العامة، كما ساعد البرنامج المنتسبين إليه على التعرف إلى الجوانب النظرية والعملية التي تتعلق بمنهجية تدريس المجموعات الصغيرة، بتسهيل مشاركة مجموعات الطلبة في الأنشطة والتركيز على استخدام المهارات البحثية، وأساليب حل المشكلات لغايات تهيئة بيئة داعمة للتعلُم النَّشِط لدى الطلبة.

وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، المشرف العام على الجائزة حرص قيادتنا الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تقدير إنجازات وإسهامات الكوادر التعليمية، وإبراز جهودهم الجليلة في تنشئة أجيال المستقبل، وإعدادها معرفياً وعلمياً وفق أعلى المعايير العالمية.

وقال معاليه إن هذه الجائزة تعزز إثراء العملية التربوية في جميع مجالاتها، وتؤسس لنهضة تربوية شاملة، لتحفيز المعلمين، ونشر ثقافة التميز بين الكوادر التربوية، ورفع مهاراتهم لأنهم يمثلون القدوة ويحملون أمانة عظيمة ورسالة نبيلة، لترسيخ منظومة تعليمية متطورة تعمل على رفد سوق العمل بالكوادر البشرية القادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للدولة.

وأوضح معالي الفلاسي حرص الوزارة على النهوض بالقطاع التعليمي، والارتقاء بمخرجاته، وتكريس ثقافة التنافس والتميز والابتكار بين منظومة الميدان التربوي وفق أفضل الممارسات، ولا سيما أن الكفاءات التدريسية تمثل الأساس المتين لاستدامة التطور وتنشئة الأجيال بأفضل المعايير التربوية، إذ نعتز بدورهم المحوري في بناء العقول وتهذيب النفوس وإعداد أجيال المستقبل.

وقال محمد النعيمي عضو اللجنة العليا إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فتحت الآفاق أمام المعلمين من جميع الدول المشاركة في الجائزة للإبداع والتميز، وتقديم أفضل وأهم المبادرات والممارسات التعليمية المبتكرة والخلّاقة، وتطوير ثقافة التنافس المعرفي، لتعزيز دورهم المحوري في تكوين الأجيال القادمة والآخذ بأياديهم نحو المستقبل، معرباً عن تقديره وامتنانه لما يقدمه سموه من دعم واهتمام غير محدود للتعليم والمعلمين، لتعزيز جودة التعليم وتحقيق المنجزات الوطنية في شتى المجالات.

امتنان

بدوره قدم الدكتور حمد الدرمكي الأمين العام للجائزة، وافر الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على دعمه الكبير واللامحدود للتعليم والمعلم، وقال إن جائزة سموه لأفضل معلم انطلقت في 2017 بتوجيهاته السديدة، وذلك بوضع معايير تواكب متطلبات المعلم في القرن 21 ومتطلبات المعلم العالمي، كما أنها شكلت الدافع والحافز لما وصلت إليه اليوم من مكانة مرموقة ورفيعة عربياً وعالمياً، ولا سيما أن التعليم يمثل مرتكزاً لتحقيق مستهدفات الدولة في الخمسين المقبلة، وتعزيز ريادتها وتنافسيتها العالمية، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية والمستقبلية.

طباعة Email