أكد معلمون أن تشجيع مهارات الحوار بين الطالب والمعلم من جهة، وبين الطالب وزملائه في المسائل العلمية من جهة أخرى، يعدّ من أهم مفاتيح النجاح في الدراسة والحياة على حد سواء.

وشددوا على أهمية وجود معلم متطور يواكب كافة التقنيات الحديثة والاستراتيجيات المبتكرة، حتى تمكنه من إيصال المعلومة إلى الطلبة باختلاف مستوياتهم وقدراتهم بصورة مميزة، كما أن تحفيز الطلبة من خلال تكليفهم بمهمة قيادية من الممكن أن يغير مسارهم الدراسي إلى الجانب الإيجابي.

وقالت عائشة البيرق معلمة اللغة العربية من مدرسة الشهداء بكلباء الحلقة الثانية بنات: إن للمعلم أدواراً كبيرة داخل الصف المدرسي، فهو صاحب المعرفة التي من خلالها يتحقق الدور الأكاديمي والاجتماعي والمهاري داخل الغرفة الصفية، كما أنه لا يقتصر دوره فقط على عملية تلقين المادة العلمية، وإنما يكسب مهارات حياتية وثقة في الطلبة حتى يحققوا التوازن ويتمكنوا من التكيف مع كافة الظروف المحيطة بهم، كما أن المعلم ليس أداة لتقديم المعرفة للطلبة، بل هو الصديق واليد المساندة والمعاونة لاكتشاف مواهب الطلبة وتحقيق أهدافهم، إضافة إلى توجيههم إلى السلوكيات الإيجابية لتحقيق الأهداف التعليمية في المؤسسة الإماراتية، مبينة أن المعلم يمتلك من المهارات التي تمكنه من تحويل العام الدراسي إلى عام مثالي ليس بالدرجة الأولى، ولكن في مستوى الرضا والقناعة من منتج ومخرجات العملية التعليمية التي نراها في طلابنا.

تقنيات

من جانبها، أكدت مريم خميس اليليلي معلمة اللغة العربية بمدرسة الشهداء الحلقة الأولى والثانية في أبوظبي، أنه لإيجاد عام دراسي مثالي لا بدّ من وجود معلم متطور يواكب كافة التقنيات الحديثة والاستراتيجيات المبتكرة وغيرها، حتى تمكنه من إيصال المعلومة إلى الطلبة باختلاف مستوياتهم وقدراتهم بكل اقتدار، كما أن تحفيز الطلبة من خلال تكليفهم بمهمة قيادية من الممكن أن يغير مسارهم الدراسي إلى الجانب الإيجابي، كما أن من أهم الأعمال التي يجب أن يركز عليها المعلم منذ أول يوم دراسي هو مراعاة الفروق الفردية، وضرورة الاطلاع على ظروف الطالب الصحية - خصوصاً - أصحاب الهمم، وإذا أهمل المعلم ذلك الجانب سيكون هناك أثر عكسي للمستوى التعليمي، وبالتالي يتراجع مستوى الطالب، كما ينبغي للمعلم ألا يضع الطالب في مستوى أعلى من قدراته أو أقل من قدراته، لأن ذلك سيؤثر على نفسيته فيشعر بالإحباط.

غايات

من جهته، أكد المعلم أيمن إبراهيم النقيب معلم اللغة العربية بمدرسة شخبوط بن سلطان للتعليم الثانوي في أبوظبي، أنه لا بدّ في أول يوم دراسي للطلبة من تحفيزهم وإعلامهم بأنهم هم أمل المستقبل، وتقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة لبناء الوطن، وأن ذلك لا يتحقق إلا بالدراسة والتعلم، مبيناً أن المعلم الناجح هو الذي ييسر عملية التعلم ويعمل في إطار المجتمع المدرسي لتحقيق أهداف وغايات عملية التعلم، البداية من الشغف والتحفيز الداخلي والإدراك الكامل للرسالة التي يقوم بها، كما عليه أن يمتلك رؤية ورسالة وقيماً وأهدافاً، إضافة إلى التخطيط المحكم بكافة مستوياته لتقديم تعليم عالي الجودة، وامتلاك العمق المعرفي للمادة العلمية التي تمكنه من إثارة دافعية المتعلمين بما يحقق تعليماً فعّالاً من خلال استراتيجيات وطرق تعليم مرتفعة العائد، وتوفير بيئة تعلّم جاذبة ميسّرة لعملية التعلم.

وتقول المعلمة جيهان عبد الغفار مدرسة مرحلة الرياض في أبوظبي، إنه مع بداية كل عام دراسي يجب تحفيز الطلبة من خلال تهيئة البيئة المدرسية، كما أنه لجعل العام الدراسي 2022 - 2023 عاماً مثالياً لا بدّ للمعلمين من تهيئة البيئة الصفية وجعلها جاذبة للطلبة وتكوين علاقات طيبة مع الطلبة وأولياء الأمور ومع المحيطين به في المبنى المدرسي، إضافة إلى قراءة خصائص المرحلة العمرية التي يقوم بتدريسها لكي يعرف المعلم الخصائص المهارية للطلبة لتطويرها ومواطن الضعف لمعالجتها.

مكافأة

من جانبها، أكدت مها سعيد معلمة العلوم الصحية بمدرسة عجمان الخاصة، أن المعلم الناجح هو الذي يحرص على التخطيط المدرسي بانتظام المتميز بشمولية الأهداف وتنوعها، كما أنه يحرص على تطويع التكنولوجيا لصالح العملية التعليمية، فتكسبه مهارات عالية في التدريس، كما ينبغي على المعلم مكافأة الطالب المتميز وتكريمه مادياً ومعنوياً لتحفيزه وتحفيز زملائه، لأن ذلك من الممكن أن يغير من شخصيته ومساره ويتجاوز الضعف ويتحدى كافة الصعوبات، كما أن لغة الجسد للمعلم لها دور فعال ومحقق لنواتج إنسانية معنوية ذات مردود تحصيلي مستمر.