كشف استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني، وحسابها عبر «تويتر»، حول مسؤولية اختيار التخصصات الدراسية الجامعية لخريجي الثانوية العامة، وعي الطلبة باختيار التخصص الجامعي بشكل ذاتي.
وجاء في نتيجة الاستطلاع على موقع «البيان» الإلكتروني أن 84% يؤكدون وعي الطلبة باختيار التخصص الجامعي بشكل ذاتي، و16% وجدوا أن أولياء الأمور هم الذين يختارون التخصص، أما على «تويتر»، فأجاب 72% بأن اختيار التخصص هو بإرادة الطالب، و28% قالوا إنه بإرادة أولياء الأمور.
إرشاد أكاديمي
وقال التربوي أيمن النقيب إن المؤسسات التعليمية تعمل على توجيه الطلبة خلال فترة دراستهم في المرحلة الثانوية بأهمية التخصصات التي يزيد الطلب عليها خلال السنوات المقبلة وتحرص على إرشادهم من خلال المرشد الأكاديمي لتحديد ميولهم وفقاً للتخصصات المطلوبة.
وذكر أن اختيار الدراسة الجامعية يرتبط بمجموعة من العوامل أهمها قدرات الطالب وميوله واهتماماته والأقدر على تحديدها الطالب الواعي المدرك لحقيقة ذاته ويرشده ولي الأمر أيضاً، مشيراً إلى أن العامل الثاني يتمثل في احتياجات سوق العمل وبالتالي توفير فرصة عمل لائقة في المستقبل، وهناك عنصر ثالث في غاية الأهمية وهو تكلفة الدراسة الجامعية ومدى قدرة الأسرة على تحمل هذه التكلفة ويرتبط ذلك بالتشاور بينهم، مشدداً على أن اختيار التخصص الجامعي يخضع للمشاركة والمشاورة والإقناع المبني على تحقيق مصلحة الأبناء.
حيرة
واعتبر الدكتور فارس العلي ولي أمر، قرار اختيار التخصص الجامعي من أهم وأصعب القرارات للطالب بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية، لأن هذا الاختيار هو المحدد لمسيرة الطالب الأكاديمية والمهنية مستقبلاً.
وأوضح أن هناك عدداً من الطلاب يجدون أنفسهم في حيرة من أمرهم للاختيار ما بين التخصصات المختلفة المتاحة، والبعض يكون قرار الاختيار جاهزاً لدى الأهل لاعتبارات اجتماعية أو مادية معينة، والبعض قد يدفعه مجموع درجاته لاختيار تخصص معين، بينما البعض الآخر قد تأخذه ميوله إلى دراسة تخصص ما، لكن في كل الأحوال لا بد وأن يكون الاختيار مبنياً على أسس سليمة وقناعة لدى الطالب، حتى يستطيع أن يفيد نفسه، ويخدم مجتمعه مستقبلاً.
مؤثرات
وتابع فارس العلي: هناك مؤثرات داخلية وخارجية تدخل في تحديد التخصص الدراسي، فقد يختار الطالب تخصصه الجامعي في ضوء اهتماماته الشخصية، وميوله ورغباته الذاتية، واتجاهاته نحو هذا التخصص أو ذاك، وقد يتأثر برغبة والديه أو أحدهما، أو أحد أصدقائه المقربين وغيرها من العوامل الخارجية المؤثرة في تحديد التخصص الدراسي في الجامعة، وبالتالي فمن المحتمل أن يتأثر مسار الطالب الدراسي سلبياً أو إيجابياً بهذه العوامل، وقد تتعرقل الدراسة إن لم ترتبط بميول واهتمامات ورغبات الطالب وقدراته العقلية.
زيادة الخبرة
وذكرت ولية الأمر عائشة محمد سيف أن الطالب هو أساس اختيار التخصصات الدراسية الجامعية، فهو من يدرس ويختار طريقه بعد سنوات الدراسة، مشيرة إلى أن اختيار التخصص هو بمثابة بلورة وتشكيل لكل سنوات الدراسة وزيادة الخبرة، ولكن للأسرة دوراً كذلك يأتي في المرحلة الثانية في مساعدة الطالب في التعرف أكثر على التخصصات والبحث عن التخصص المطلوب أكثر بما يتفق مع ميول الطالب، ولكن أساس الاختيار من الدرجة الأولى هو الطالب.
عملية مشتركة
واعتبر ولي الأمر خميس خلفان الكندي أن اختيار التخصص الدراسي الجامعي قرار مهم في حياة الطالب، لذلك هي عملية مشتركة بين الآباء والأبناء بمعنى أن الآباء هم من يرشدون ويوجهون أبناءهم للتخصص ولكن حسب رغبة الأبناء وميولهم وقدراتهم ومواهبهم التي يمتلكونها كما يجب التطلع لمتطلبات سوق العمل للتخصص المختار.
وأكد أن سوق العمل ومتطلباته من المفترض أنها هي التي تحدد التخصص حتى لا يتخبط الطالب بعد تخرجه من تخصص ليس هناك حاجة له، لذلك يجب على الأسرة أن ترشد الطالب إلى التخصص الجامعي المطلوب، وخاصة من التخصصات المستقبلية.




