تصدرت 8 تخصصات جامعية توجهات رغبات أوائل الثانوية العامة للعام الدراسي 2021 - 2022، بدراستهم في المرحلة الجامعية، وهي: الطب والهندسة بمختلف تخصصاتها، وعلوم الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاقتصاد، والدراسات القانونية، واللغة العربية، ويعكس اختيارهم توجهات سوق العمل، وتميّز استراتيجية الإمارات التعليمية، ويشير إلى تطور وعي الطلبة وشعورهم بالانتماء لوطنهم، كما منحت التجربة التعليمية الإماراتية دفعة كبيرة في حقل النجاح والتميز، حيث جاءت أكثر الأمنيات خارج الإطار التقليدي.
جاء ذلك وفق استطلاع أجرته «البيان» شمل 100 طالب وطالبة من الأوائل من مختلف إمارات الدولة، وأفاد 60% من الطلبة أنهم سيتجهون لدراسة التخصصات الطبية نظراً لبروز أهميتها القصوى خلال جائحة كورونا، فيما أكد 40% توجهم نحو دراسة الهندسة والذكاء الاصطناعي والبرمجة والذكاء الاصطناعي، ودراسة اللغة العربية.
اهتمام
وأرجع الطلبة اتجاه رغباتهم إلى مجالي الطب والهندسة باعتبارهما من التخصصات التي تلقى اهتماماً كبيراً من الدولة، وأثبتت قدرتها في مواجهة الأزمات والكوارث، خلال جائحة «كوفيد 19»، وبدأوا ينظرون إلى مستقبل أكثر تقدماً بتخصصات علمية تؤهلهم إلى خدمة وطنهم والبشرية، بعد رصدهم للواقع واطلاعهم على مستقبل أكثر تقنية وذكاءً، فكانت مهنة الطب من أوائل المهن التي تطلع إليها خريجو الثانوية هذا العام مما كان لها دور كبير في مواجهة الجائحة، تلك المهن التي تعتمد في المستقبل على تقنية الذكاء الاصطناعي والتطور التقني، كذلك الحال في مجال الهندسة التكنولوجية والبرمجيات وهي جميعها مهن مستقبلية تشهد تطوراً كبيراً.
قانون
واعتبر الطالب عبد الملك الحكيم من مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي الحاصل على معدل 99.01% في المسار العام أنه يطمح بالدراسة في جامعة نيويورك في أبوظبي تخصص دراسات قانونية واقتصاد، لما يحتوي عليه من كم معلومات هائل وكونه مطلوباً في سوق العمل.
وأوضح أن الطلبة أصبحوا أكثر نضجاً في اختيار التخصصات الجامعية، كما أنهم مطلعون على احتياجات وطنهم، وأنهم هم من يفكرون في هذه التخصصات، وخصوصاً المرتبطة بالاستدامة، والتي يوجد عليها تنافس كبير بين الدول.
طب
من جهتها، قالت الطالبة سارة طارق بطيش، التي جاءت في قائمة الأوائل، وحاصلة على نسبة 98.9%: إنها تعتزم دراسة الطب البشري، وإن والداها هما من ساعدها في اختيار تخصصها لتكون عاملاً في رفع اسم بلدها عالياً، كما شجعاها على الدراسة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، لأنها من أقوى الجامعات في الإمارات.
وأكدت أن حكومة الإمارات مثلت العامل الحاسم ووضعت حجر الأساس لتفوق هذه الدفعة وما سبقها، كما قدمت الدولة نموذجاً تعليمياً متفرداً لكل من يعيش على أرضها.
هندسة
وقال الطالب محمد عبيد محمد بن أحمد الطنيجي: إنه يعتزم دراسة الهندسة الكهربائية ليكون نموذجاً مشرفاً لابن الإمارات، مشيداً بجهود وزارة التربية والتعليم في إحداث نقلة نوعية بالعملية التعليمية من خلال الدراسة عن بُعد والمنصات التعليمية، وأوضح أن القيادة الرشيدة دأبت على البحث عن أفضل الاستراتيجيات التعليمية التي يمكنها بناء الإنسان وتزويده بأفضل المعارف وفي كل المجالات، وليس هذا فحسب بل ربط التعليم بالاحتياجات الحقيقية للوطن وللإنسانية بشكل عام ما جعل التجربة التعليمية الإماراتية يشار إليها بالبنان.
ذكاء اصطناعي
وعلل الطالب محمد إبراهيم جمال المنصوري الأول على مستوى الدولة في برنامج العلوم المتقدمة، اختياره هندسة علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي إما في بريطانيا أو أمريكا، بأن ذلك نابع من اهتمام الدولة ورؤيتها، خصوصاً أن التجربة الإماراتية في خوض تجربة الفضاء، أثبتت نجاحاً ممتازاً قامت به سواعد إماراتية.
وأضاف إن الثورة التقنية والنقلة التكنولوجية التي حدثت في الإمارات اعتمدت على الذكاء الاصطناعي بكل مناحي الحياة، وجعلت منها هدفاً قوياً للدراسة.



