الفاقد التعليمي يؤرق الأنظمة التعليمية والحل معلمو الدعم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

معلم الدعم نموذج يحتاجه المجتمع المدرسي بشدة، بعد قرار عودة الطلبة إلى التعليم الحضوري 100% بعد مرور عامين ونصف العام من التعليم الهجين والتعلم عن بعد، وفقدان عدد من الطلبة، سواء الأصحاء أو من فئات أصحاب الهمم، مهارات مختلفة أهمها التواصل والتعبير عن الذات، فضلاً عن فقدان مهارات تعليمية؛ لذلك يستوجب تعميمه على كافة الأنظمة التعليمية، وخاصة خلال تلك الفترة، لأنه مقتصر فقط على التواجد في النظامين البريطاني والأمريكي.

وكانت الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي، أكدت أن الفاقد التربوي لدولة الإمارات محدود أثناء الجائحة مقارنة مع بقية دول العالم، نتيجة للجهود الجبارة التي بذلتها الدولة في التحول إلى التعليم عن بعد، وتوفير جميع الوسائل والمصادر التربوية التي جعلت الطلبة ينتظمون في التعلم طوال أيام الجائحة بنجاح تام، ومساندة الطلبة أثناء رحلتهم التعليمية، حيث تسهم هذه البيانات في الخطط والمبادرات التي تضعها الجهات التعليمية للتغلب على الفاقد التعليمي أثناء الجائحة.

وجاء ذلك في نتائج الدولة في دراسة لـ«ريدز الدولية» والتي تشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وهدفت الدراسة إلى قياس مدى التشتت واحتساب الفاقد التعليمي لدى الطلبة خلال التعليم عن بعد أثناء جائحة «كوفيد 19»، بما يسهم في وضع توصيات بناءة، والتخطيط لمشروعات ومبادرات مشتركة، بين الجهات التعليمية المحلية، وتمكين دولة الإمارات من تحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية.

وفي السياق ذاته أكدت ويندي بانكس، مديرة مدرسة السلام الخاصة، على عقد اجتماعات تقدم الطلاب مع جميع المعلمين لضمان «عدم تخلف أي طفل عن الركب»، إذ لدينا التزام بجودة التدريس أولاً، مما يعني أن كل درس وموضوع يتم تكييفه لتلبية احتياجات جميع الطلاب.

وأوضحت أنه يتم تقديم جلسات تدخل مجانية لأولئك الذين لا يحققون التوقعات المتعلقة بالعمر مثل أنشطة ما بعد المدرسة، حيث يعمل المعلمون وموظفو دعم التعلم معاً لضمان تكييف كل درس للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والطلاب ذوي الهمم.

وتابعت موضحة الدور المنوط بالمدرس المساعد خلال الفصل الأخير من هذا العام، قائلة: يشارك طاقم دعم التعلم في تقييم الطلاب في رعايتهم، لتحديد الفجوات في التعلم وأنهم وضعوا خطة تعليم فردية وفقاً لذلك، بحيث يدعمون هؤلاء الطلاب للنجاح في الدروس مع أقرانهم من خلال المهام المكيفة، بالإضافة إلى تقديم التدخل خارج الفصل الدراسي.

 

7 مدربين

ومن جهته قال جون نورلن، مدير دعم التعلم في مدرسة أكاديمية جيمس الأمريكية أبوظبي: «من أجل دعم نجاح طلابنا بشكل أفضل، لدينا سبعة مدربين مؤهلين لبرامج دمج الطلاب في المرحلة التأسيسية (رياض الأطفال) والمرحلة الابتدائية، وستة معلمين لدعم التعلم في المرحلة الثانوية، وتهدف تلك البرامج إلى جعل الطلاب أصحاب الهمم يعملون ويتعلمون جنباً إلى جنب مع الطلاب الآخرين في مختلف الفصول الدراسية».

وتابع قائلاً: «يعمل مدربو الدمج ومدرسو دعم التعلم لدينا مع معلمي المناهج الدراسية لتعزيز تجربة التعلم الشامل لجميع الطلاب، ويقدم مدرسو المنهاج خبراتهم في موادهم الدراسية أو مستوى صفهم، بينما يشارك المختصون بالدعم خبراتهم عبر طرق متعددة لإشراك الطلاب من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة تهدف إلى الارتقاء بتجربتهم التعليمية وتلبية احتياجاتهم».

وأفاد بأن هذا الدعم يتم عبر تخطيط مشترك بين الطرفين، معلمي الصفوف ومعلمي الدعم ومشاركة الدروس التي قاموا بتصميمها خصيصاً لدعم الطلاب.

ولفت إلى أنه يتم تعيين مدربي الدمج ومعلمي دعم التعلم لدينا بناءً على احتياجات الطلاب المحددة، وتشمل وظيفتهم أيضاً مساعدة الطلاب الآخرين الذين قد يعانون من صعوبات، وتحديد احتياجاتهم، كما يعملون أيضاً مع المعلمين حتى يتمكنوا من تقديم أنواع أخرى من الدعم، وخلال شهر رمضان حرص معلمو المناهج والمعلمون المساعدون معاً ويستخدمون مهاراتهم وقدراتهم التدريبية على دعم جميع الطلاب الذين يحتاجون إلى المساعدة.

وذكر أنه في المرحلة الابتدائية، يستخدم مدربو الدمج لديهم برنامج تدريب متخصصاً يتمحور حول الطالب ومعلمي الصف، بحيث يستخدم كل من المعلم والمدرب البيانات الدقيقة لمعرفة احتياجات الفصل بأكمله وكل طالب بشكل فردي لتحديد أفضل السبل للمضي قدماً في التدريس، وفي المرحلة الثانوية، يتم تدريب معلمي المناهج الدراسية على العمل من خلال «برنامج التصميم الشامل للتعلم»، والذي يؤكد أنه إذا قمت بإنشاء مسارات وخيارات لتعلم الطلاب، فستتاح لجميع الطلاب فرصة لإثبات معارفهم وقدراتهم بالطريقة التي تدعمهم بشكل أفضل.

 

دعم

أما تريسي فيرغسون، مديرة الدمج في مدرسة جيمس متروبول، فأفادت بأن الدعم يتوفر لكل الطلبة بمختلف فئاتهم، إذ يوجد في إطار برنامج الدمج الخاص بنا، لدينا 7 مدرسين لدعم التعلم، ومعالج متخصص في صعوبات اللغة، و3 مدرسين لتقديم دروس اللغة الإنجليزية الإضافية، ومستشار للطلاب والوظائف، ومستشار جودة حياة الطلاب وسعادتهم، وعدداً من الحيوانات الأليفة مثل كلاب الدعم العاطفي، ويهدف هذا الفريق متعدد التخصصات إلى تقديم الدعم العاطفي والتوجيه المهني، بالإضافة إلى دعم المهارات الاجتماعية وتطوير اللغة والدعم الأكاديمي والسلوكي وتنمية المهارات الاجتماعية للطلاب، ويتم توفير هذا الدعم بأشكال عديدة ليس فقط للطلاب، ولكن لعائلاتهم والموظفين أيضاً.

 

رؤية

وفي السياق ذاته قال مصطفى شهاب، نائب مدير المرحلة الثانوية لشؤون تنمية القدرات الشخصية في مدرسة جيمس البرشاء الوطنية، يعد توفير بيئة تعليمية شاملة أمراً جوهرياً في رؤيتنا ورسالتنا في المدرسة، موضحاً أن المعلم الداعم يساهم في تعويض الفاقد التعليمي لدى الطلبة، إذ يوجد لديهم 20 مساعداً لدعم التعلم و20 مساعداً للتدريس، لدعم كافة الطلبة.

وتابع: «إلى جانب وجود فريق من المعلمين والقادة المتخصصين في الدمج، يحرص على توفير بيئة شاملة من خلال تطبيق أساليب تستجيب لاحتياجات الطلاب أصحاب الهمم والطلاب من ذوي الصعوبات في التعلم، ويساعد مدرسو دعم التعلم لدينا على تخطي الحواجز التي تعيق التعلم، والتأكد من أن التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور يتم بشكل فعال».

طباعة Email