بعنوان: «الواقع المعاصر وأثره في العلوم الشرعية»

جامعتا القاسمية والوصل يطلقان مؤتمرهما الدولي الأول

ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت أمس، الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي المشترك بين جامعتي الوصل بدبي، والقاسمية بالشارقة، بعنوان: «الواقع المعاصر وأثره في العلوم الشرعية»، وناقش المؤتمر في جلساته العلمية، أثر العلوم الشرعية في الواقع المعاصر، من حيث التأصيل، والتطور حسب المستجدات التكنولوجية والثقافية والاقتصادية.

وشارك في المؤتمر 100 باحث وباحثة من أكاديميين وباحثين في العلوم الشرعية، يمثلون 22 دولة عربية وإسلامية، ومن مؤسسات علمية مرموقة، ومعاهد ومراكز بحثية ذات تأثير في النشاط البحثي، وشهدت تقديم 33 ورقة علمية محكمة.

وحضر فعاليات المؤتمر بمسرح الجامعة القاسمية، جمال الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، والدكتور خليفة بو جادي نائب مدير جامعة الوصل للشؤون الأكاديمية بالنيابة، والمستشار الدكتور سعيد بحبوح النقبي القائم بأعمال وكيل وزارة العدل بالنيابة، والشيخ عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ورئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، وفضيلة الدكتور أحمد الحداد كبير المفتين في دبي، ولفيف كبير من المدعوين والمختصين.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، رحب الدكتور عواد الخلف مدير الجامعة القاسمية رئيس المؤتمر، بكبار الشخصيات من الحضور والمشاركين، والذي ينظم بالشراكة بين الجامعة القاسمية وجامعة الوصل، تحقيقاً لتعزيز أواصر التعاون العلمي والمؤسسي في ما بينهما.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر، يأتي تحقيقاً لرؤية الجامعة القاسمية، التي أرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤسس الجامعة.

وأوضح الخلف أن الجامعتين تسعيان، من خلال المؤتمر، إلى بيان دور العلوم الشرعية في التنمية الحضارية، والتطور الفكري والاجتماعي، وتأكيد قدرتها على مواكبة التطورات والمستجدات، وتقديم الحلول والبدائل الشرعية المتسقة مع الواقع المعاصر، في عملية سعي مستمر إلى إصلاحه وتهذيبه بوسطية واعتدال، وتأصيل العلاقة المستمرة بين العلوم الشرعية، وتطور البيئات المختلفة، وتنوع احتياجاتها، مع تشخيص العقبات التي يمكن أن تحول دون مواكبة العلوم الشرعية للواقع، ومعرفة سبل تجاوزها.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل: إن تنظيم هذا المؤتمر، يأتي في إطار الاتفاقيات الموقعة بين جامعة الوصل والجامعة القاسمية، والتي من بين بنودها إقامة المؤتمرات والندوات العلمية المشتركة، كما يوطد أواصر التعاون بين الجانبين، وصولاً للأهداف المشتركة نحو تطوير البحث العلمي، وتطويع أدواته، وتطبيقها على الواقع، واستشراف المستقبل، بما يعود بالنفع على المجتمع.

وبدوره، أشار الدكتور أحمد بشناق رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، وعميد شؤون الطلبة بجامعة الوصل، إلى أن بحوث المؤتمر قدمها صفوة منتقاة من الأكاديميين والباحثين من جنسيات متعددة، بناءً على معايير علمية، وضعتها اللجنة العلمية التي تولت تحكيم البحوث، وعليه، خرجت محاور المؤتمر متنوعة بين التأصيل الشرعي، والتطبيق العملي في دراسة أبرز المستجدات المعاصرة.

وقدم الشيخ بن بيه، كلمته مباشرة عبر التطبيق الذكي zoom، مؤصلاً لمفهوم فقه الواقع، وأهميته في معالجة القضايا المعاصرة، واستعرض الأدلة الشرعية من النقل والعقل في تأصيل علاقة العلوم الشرعية بالواقع المعاصر، وضبط فقه الواقع بمنظومة من الضوابط الشرعية الحاكمة له، ليحقق مقاصد التشريع، داعياً إلى الدور الكبير الذي تلعبه مثل هذه المؤتمرات في تبادل الخبرات والتجارب، وتوطيد الأواصر بين الباحثين من شتى البلدان، لدراسة الواقع، وفق مبادئ الشريعة السمحة.

وحظي المؤتمر بكلمة من معالي عبد الله بن سلطان النعيمي وزير العدل، ألقاها بالنيابة، المستشار الدكتور سعيد بحبوح النقبي القائم بأعمال وكيل الوزارة، مؤكداً أهمية معالجة القضايا المعاصرة لتحقيق الأمن بين الأفراد وفي المجتمعات، وأهمية طرح هذه القضايا بميزان الشريعة الإسلامية، ومثمناً دور القيادة الرشيدة في تعزيز أمن المجتمعات، والنهوض بها إلى مصاف الدول المتقدمة.

دراسات منهجية

وبعدها، ألقى أمين عام مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف، الدكتور نظير محمد عياد، كلمته التي أشار فيها إلى أهمية المؤتمر، وما يتناوله من أوراق عملية، تشكل دراسات منهجية لحاجة المجتمعات إلى دراسات معاصرة في كافة المسائل الواقعية، ودور المؤتمر في إثرائها، من خلال أوراق العمل والجلسات التي تستضيف نخبة من العلماء والباحثين.

وعقدت 3 جلسات علمية في اليوم الأول من المؤتمر، وجاءت الجلسة الأولى، تحت عنوان: «تأصيل علاقة العلوم الشرعية بالواقع»، واستعرضت 5 عناوين بحثية، وأما الجلسة الثانية، فناقشت 5 بحوث علمية، تعلقت بجوانب من وسائل البحث في الاستدلالات الشرعية على مستجدات الواقع المعاصر، وخصصت الجلسة الثالثة لتناول موضوع المستجدات الاقتصادية المعاصرة، وأثرها في الأحكام الشرعية، واستعرضت 4 أوراق علمية.

ونظمت أولى الفعاليات المصاحبة للمؤتمر، ورشة عمل بعنوان: «القضايا النقدية في الاقتصاد الإسلامي»، قدمها باللغة الإنجليزية، الدكتور آدم عبد الله رئيس قسم الاقتصاد والإدارة بالجامعة القاسمية.

وتستمر أعمال المؤتمر في يومه الثاني، بجلساته العلمية الـ 4 المتعلقة بأبرز المستجدات الثقافية والفكرية والتقنية، وبيان أثر هذه التقنيات ومخاطرها، في ضوء أحكام الشريعة ومقاصدها العامة، مع انعقاد الفعالية المصاحبة الثانية، ورشة عمل بعنوان: «الحقائق العلمية وأثرها في العلوم الشرعية»، يقدمها الدكتور إياد إبراهيم من جامعة الوصل.

طباعة Email