المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية لـ«البيان »:

إقبال ملحوظ على طلبات الانضمام إلى مجمعات المعرفة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد محمد عبدالله المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمع دبي للمعرفة أنه على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا إلا أن هناك إقبالاً ملحوظاً على طلبات الانضمام إلى مجمعات المعرفة وذلك نظراً لقدرة دبي على مواصلة أعمال القطاعات ذات الأولوية، ومنها قطاع التعليم وذلك بفضل تطور البنى التحتية ووفرة خدمات التكنولوجيا.

وقال محمد عبدالله لـ«البيان» إن «المجمع» يعمل على استقطاب مؤسسات أكاديمية جديدة غير أن تاريخ انضمامها للمجمع يعتمد على استكمال متطلبات وخطوات التأسيس واستيفاء هذه المؤسسات للمعايير المطلوبة من الجهات المعنية وغيرها من العوامل.

وأفاد محمد عبدالله بأنه ومن خلال قراءة في أعداد المؤسسات التعليمية التي تعمل في المجمع والبالغة 27 مؤسسة تعليمية، نرى مدلولات النمو للمستقبل وتأثير هذا الازدهار المعرفي في زيادة دخل الاقتصاد المحلي من قطاع التعليم ليس فقط لدوره في جذب الاستثمارات وبناء المزيد من المرافق المتطورة بل فيما يرتبط بذلك من استقطاب الأفراد وهو ما يؤدي إلى نمو شريحة المستهلكين والقوى العاملة والمهارات التي من شأنها توظيف الابتكار لجلب وفورات اقتصادية كبيرة وتحقيق مستقبل أخضر.

وأوضح أن إمارة دبي تعتبر بوابة عالمية للفرص المتنوعة والواعدة كما ينظر إليها الجميع وخاصة فئة الشباب الذين نوفر لهم فرص التعليم الأكاديمي وفقاً لأفضل الممارسات من حيث المسارات الدراسية والحياة الطلابية خلال فترة الدراسة وما يتبعها من خدمات التوجيه الوظيفي وفرص العمل الاستثنائية التي يطمح للاستفادة منها الجميع.

وذكر محمد عبدالله أمثلة على البرامج الأكاديمية التي تطرحها المؤسسات التعليمية في المجمع والتي تواكب توجهات سوق العمل المستقبلية ومنها: برنامج بكالوريوس نظم معلومات الأعمال (BBIS) في جامعة ولونغونغ وهو مثالي لأي شخص مهتم بتطوير وتنفيذ وإدارة أنظمة المعلومات واسعة النطاق في مجموعة من سيناريوهات الأعمال، وبرنامج البكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات من جامعة ميدلسكس دبي.

وتابع: تقدم أكاديمية مانيبال للتعليم العالي بكالوريوس نظم المعلومات وإدارتها، حيث يفتح التعليم الرسمي في نظم المعلومات الكثير من الأبواب ليكون المتخرج مطور برامج، أو مدير أنظمة، أو مطور مواقع إلكترونية، أو مدير تجارة إلكترونية، سواء كان ذلك في قسم التكنولوجيا في شركة كبرى، أو كجزء من رحلة مثيرة لشركة ناشئة، وبكالوريوس العلوم - نظم معلومات الأعمال من جامعة مردوخ دبي.

استدامة التعليم

وأضاف محمد عبدالله: «تأتي الجهوزية للمستقبل في مقدمة أولوياتنا الاستراتيجية، ونحرص باستمرار على طرح التصورات المستقبلية عن واقع التعليم وأهمية تطويره والجوانب التي يتطلبها ليكون قادراً على التنافسية وتوفير مخرجات تعليمية بجودة عالية بما يسهم في استدامة التعليم وتنمية اقتصاد الدولة، وذلك وفقاً لتوصيات البند السادس من وثيقة الخمسين بألا تخرج جامعاتنا طلاباً فقط بل تقوم بتخريج شركات ورواد أعمال وهو توجيه دقيق قدمته القيادة لإلهام المؤسسات المعنية بهذا القطاع الحيوي نحو صياغة سياساتهم وتوجهاتهم وخططهم للمستقبل. وأوضح أن المدينة تجري دراسات بشكل مستمر بالتعاون مع كبرى الشركات الاستشارية العالمية لتوفير البيانات والأرقام لشركاء الأعمال من الجامعات والمؤسسات التعليمية والأكاديمية.

التحول الرقمي

وأكد محمد عبدالله أن النسيج المجتمعي المتكامل هو من أهم عوامل الجذب التي تتيح للمجمعات استقطاب الطلبة من جميع أنحاء العالم، كما يحفز من اتجاه المؤسسات التعليمية العالمية للتوسع والتواجد فيها كجزء لا يتجزأ من جهودها التنافسية والاستراتيجية للتنمية ومما لا شك فيه بأن إقبال الطلبة والمؤسسات على حد سواء هو رافد اقتصادي استراتيجي يعزز من بناء اقتصاد المعرفة.

وذكر أن المدينة تعمل على وضع نموذج ريادي يحتذى به في تعزيز مسيرة التعليم حيث تتميز المدينة بتواجد المؤسسات التعليمية التي تقود الحراك المعرفي نحو المستقبل وتوفر أحدث البرامج الأكاديمية لتمكين الطلبة من أدوات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات المستقبل وزيادة عدد الموهوبين من المبرمجين المهرة وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز رؤية الإمارات للنمو وتحقيق الأهداف المستقبلية، ولا سيما مع استمرار جهود التحول الرقمي في التسارع وتغير ملامح سوق العمل.

فعاليات

وأوضح محمد عبدالله أن مساعي ورؤية مجمعات المعرفة تتركز حول مواصلة رحلة التعليم مع الطالب، من خلال الدعم والتوجيه، فهي لا تكتفي بتزويده بالعلوم والمعارف والمهارات فحسب، وإنما غايتها تكوين طالب قيادي مسؤول وريادي ومفكر وبناء، ومساندته في تحديد رغباته وميوله بناء على قدراته ومعارفه، وبالتالي تكوين صورة دقيقة لديه عما يناسبه.

وتابع: تحقيقاً لهذه الرؤية تم إيجاد منصات مسرعة لنجاح الطلبة المتمثلة في مجموعة الفعاليات والمسابقات التي من شأنها مساعدة الطلبة على تجسيد أفكارهم على أرض الواقع، أو بدء عملهم على فكرة شركة استباقية، في بيئة تعليمية ملهمة ومحفزة على الإبداع. وتابع محمد عبدالله: للاستفادة من هذه الآفاق تتيح مجموعة من المؤسسات التعليمية في المدينة فرصة الدراسة في مجالات وبرامج فريدة من نوعها على مستوى المنطقة والعالم، مثل إعلان جامعة برمنغهام عن شراكتها مع سيمنز لإنشاء مختبر حي لتعزيز الأبحاث في مجالات البيانات والتكنولوجيا والأنظمة الحضرية، وإطلاق جامعة أميتي دبي مختبراً للذكاء الاصطناعي يمكن للطلاب من خلاله استكشاف مجالات التكنولوجيا المتنامية. وأشار إلى أن هناك 8 برامج حديثة لدراسة تكنولوجيا المعلومات طرحتها جامعات ضمن مدينة دبي الأكاديمية العالمية مؤخراً، بالإضافة إلى ما تقدمه المؤسسات التعليمية في مجمع دبي للمعرفة والتي تتجاوز 15 مركزاً تعليمياً لتعليم مهارات البرمجة لمجموعة من الفئات العمرية، ومن بينها الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن السابعة، حيث يسهم مجمع دبي للمعرفة بدور رئيس في بناء المواهب القادرة على تلبية متطلبات الاقتصاد الرقمي في المستقبل.

طباعة Email