السماح للمؤسسات التعليمية بكفالة الطلبة لمدة عامين

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أسست دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة أكثر استقراراً للطلبة المقيمين، واعتمدت نظاماً غير مسبوق للإقامة، سمحت من خلاله للمؤسسات التعليمية «جامعات ومعاهد ومدارس»، وغيرها، من المؤسسات التعليمية المرخصة في الدولة، بكفالة الطالب لمدة عامين، وهي خطوة مهمة تعكس الأبعاد الاجتماعية والإنسانية العميقة، التي تراعيها الدولة في التعامل مع الطلبة المقيمين، وبذلك لن يكون الطالب مضطراً لترك التعليم وتعريض مستقبله للمجهول، في حالة فقدان كفيله.

راحة

ومنح النظام الجديد للطالب استقراراً نفسياً واجتماعياً وتعليمياً، ومهد له الطريق لاستكمال دراسته بتفوق وتميز، كما منح أسرة الطالب الطمأنينة الكافية تجاه مستقبل الابن، الأمر الذي من شأنه أن يعزز وينشط حركة السياحة التعليمية في الدولة، ويزيد من قوتها التنافسية على مستوى المنطقة، في هذا المجال الحيوي.

ورصدت «البيان» ردود الفعل والأثر الإيجابي البالغ، الذي أحدثته هذه الخطوة المهمة في الميدان التربوي ولدى المسؤولين، وفي أوساط الطلبة المعنيين وأولياء أمورهم. وقالت غدير أبو شمط، نائب الرئيس لشؤون التعليم في مجموعة جيمس للتعليم ومديرة مدرسة جيمس الخليج الدولية: تعتبر هذه الخطوة فرصة رائعة لجميع العائلات التي تبحث عن إقامة طويلة الأمد في الدولة.

كما ستحفزها على البقاء مدة أطول، حيث يمكنهم رعاية أسرهم وأولادهم ودعمهم بشكل أفضل، ومن جهة ثانية، سيشجع هذا القرار المزيد من العائلات على الانتقال إلى الدولة، الأمر الذي سيمنحهم مزيداً من الاستقرار والطمأنينة فالعائلة ومصلحتها تأتيان في المرتبة الأولى دائماً.

قيم

وقال حمادي مصطفى شاهين، معلم لغة عربية: عندما يكون تفكير الدول منصباً على مصلحة الإنسان أولاً وأخيراً، ويكون الهدف سامياً نبيلاً لتحقيق سعادة الإنسان، يكون قرار رئاسة مجلس الوزراء في صيغته الجديدة فيما يتعلق بنظام الإقامات الجديد.

والذي في إحدى جزئياته وأهمها أعطى للمؤسسات التعليمية الحق في كفالة الطلبة لمدة سنتين قابلة للتجديد، يكون بهذا القرار قد رسم خطاً إنسانياً جديداً من خلاله تستطيع المؤسسات التعليمية كفالة منتسبيها خاصة ممن فقد ذويه لظروف مختلفة، فلا يحرمه هذا الفقد حقه في التعليم أو حقه في البقاء على أرض الدولة.

وتابع: القرار يسهم إلى حد كبير في استقدام عدد كبير من الطلاب من خارج الدولة، وبالتالي دفع عجلة النمو من خلال تنامي كل قطاعات الدولة بالتوازي مع تنامي قطاع التعليم.

وذكر أن هذا القرار بأبعاده الإنسانية لهو ضمان تعليمي لكل طالب موجود على أرض الدولة، وهو أيضاً تأمين على التعليم ككل التأمينات التي يسعى لها الإنسان لنفسه، ولقد توج هذا القرار في جزئيته المتعلقة بكفالة المؤسسات التعليمية لمنتسبيها وكفالة إقامتهم على أرض الدولة جهود الدولة الكبيرة لجعل الإمارات حاضرة عربية وعالمية تستقطب كل الخبرات والمهارات من شتى بقاع الأرض.

وقالت ويندي بانكس، مديرة مدرسة السلام الخاصة: هذا القرار سيؤثر بشكل إيجابي على حياة العديد من المقيمين بشكل مباشر وغير مباشر من خلال المساهمة في جعل الدولة، موطناً للمواهب ذات المستوى العالمي مع اقتصاد متنوع وتقدمي، كما أن هذه التغييرات ستحسن نوعية الحياة لدولة الإمارات بأكملها.

وفي السياق ذاته قال عبد الرزاق حاج مواس، نائب المدير لشؤون الطلبة بمدرسة الاتحاد الممزر: إن قرار كفالة المؤسسة التعليمية للطالب نابع من رؤية مستقبلية عميقة تدرك القيادة أهميتها ومردودها المجتمعي والاقتصادي والتنموي والمعرفي الكبير على الوطن والمواطن والمقيم على أرض الدولة، ويهدف لدعم الطلبة الوافدين المتواجدين على أرض الإمارات، إذ تسخر الدولة وفقاً لرؤية القيادة الرشيدة إمكانياتها وتوجه مبادراتها للاستثمار في الإنسان وتطوره.

وثمن عدد من الطلبة وأولياء الأمور القرار، وخاصة أنه يوجد فيما بينهم حالات بحاجة إلى إقامة منهم من توفي ذووهم ويعيشون مع أحد الأقارب ويرغبون في الدراسة في الدولة، وأثنى طلبة يدرسون في الدولة على القرار الذي سيساهم في استقرار كبير للأسر، وتقدموا بالشكر لدولة الإمارات على الرعاية والأمان والاستقرار.

طباعة Email