آمنت بما تقوم به فقدمت عشرات المبادرات والمشاريع، ولم تتوانَ عن دعم بعضها من ميزانيتها الخاصة، إنها عائشة الزرعوني المتخصصة في المختبرات بمدرسة الشفاء بنت عبدالله للتعليم الثانوي، إحدى المبدعات الحائزات على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، سيدة أثرت مسيرتها المهنية بالإنجازات، ورفعت اسم الإمارات بالمحافل العالمية.

الزرعوني كانت عضواً فاعلاً ورئيساً في العديد من المبادرات والبرامج والابتكارات، كما تولت الإشراف على مشروع نوعي يدعى «نورا برايل» للمكفوفين، ونفذت من خلاله دورات في القراءة بلغة برايل، وقد حصد المشروع المركز الأول على مستوى الدولة، والأول على مستوى دول الخليج.

قدمت الزرعوني الكثير في سبيل تطوير التعليم وتجويد أدواته، وغايتها الرئيسة تعزيز ثقافة الابتكار لدى الطالبات، إلى جانب غرس قيم الانتماء للوطن، والعمل دوماً من أجل رفعته وتطوره، باعتبار هاتين الصفتين من أبرز مفاتيح النجاح والتميز والعطاء.

وتقول الزرعوني«للفوز طعم مختلف ومتميز لا يشعر به إلا المثابر المجتهد، وأنا مثابرة منذ خمس سنوات على التقديم في جائزة حمدان بن راشد للتميز، حتى حصدتها هذا العام عن استحقاق أمام العديد من المنافسين، وهي مكافأة قيمة لكل حريص على تأدية واجبه التعليمي كما يعد الفوز شرفاً كبيراً ودافعاً وحافزاً، لمزيد من التميز والعطاء في واحد من أهم مجالات العمل وأكثرها تأثيراً وهو المجال التربوي».

ولم تتوقف الزرعوني عند هذا الحد، بل تولت تدريب طالبة على أولمبياد الفيزياء، مما أدى إلى فوزها على مستوى الخليج بميدالية برونزية 2016.

وشاركت عائشة الزرعوني في مشروع جلوب البيئي العالمي على مستوى العالم 2017-2018-2019، وحضرت 10 دورات ونفذت بدورها 6 دورات، وكونت جماعة جلوب مؤلفة من 30 طالبة، غرست فيهن حب البيئة واستخدام أدوات قياس التربة والجو والماء، إلى جانب العديد من المنجزات الأخرى.

وتم اختيارها ضمن أفضل 20 شخصاً لتمثيل الدولة في برنامج سفراء الابتكار في فنلندا 23 لمدة أسبوعين عام 2017

وشاركت الزرعوني محلياً في مسابقة العالم للشاب بثلاثة مشاريع هي جهاز الحناء وجهاز البيت الآمن وجهاز مطار المستقبل، كما أشرفت على تدريب عدد من الطالبات، وحققت مراكز أولى في مسابقات داخل الدولة وخارجها كمسابقة الروبوت 2018، وأِشرفت على الطالبة نورا أحمد من أصحاب الهمم في مناهزات العلماء، وحصدت من خلاله المركز الأول في الدولة، كما دربت طالبات على كتابة البحث العلمي ما أهل طالبتين للفوز في مسابقة الألكسو للبحث العلمي على مستوى الوطن العربي.

وغطت مشاريعها مسابقات لإعادة التدوير، ونفذت جزءاً منه على نفقتها الخاصة، كما دربت 5 طالبات على الأداء العملي لشجرة الغاف 2019 ما أدى إلى فوز المدرسة بالمركز الأول على مستوى إمارة الشارقة، وكان دورها يتجلى في توفير الأدوات المختبرية مثل المجاهر للتعرف على تركيب شجرة الغاف والإشراف على عمل جهاز لتقليم شجرة الغاف وقد استفاد من عروض شجرة الغاف 57 طالبة.

تم اختيار الفائزة بجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز ضمن أفضل أربع محكمين في مسابقة الروبوت على مستوى الدولة وحكمت 21 مشروعاً بعد أخذ دورة في التحكيم، كما حضرت 22 دورة بيئية وشاركت في مسابقات بيئية، وتشجير حديقة المدرسة وعمل مشروع ثمرتي الناضجة حيث تم توزيع الثمار الناضجة على الطالبات والمعلمات.

عملت المبدعة الإماراتية أيضاً على توفير وتوظيف التقنيات الحديثة في المختبرات منذ 2017 حيث استغلت بعض المعارض المتخصصة لشراء الأجهزة والتدرب عليها، إلى جانب المشاركات في ملتقيات تعليمية لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة.

ومن الابتكارات التي قامت بتنفيذها جهاز يمكن المكفوفين من تمييز الألوان من خلال درجة الحرارة، ويتلخص عمل الابتكار من خلال قفاز يلبس بأصبع واحد ويحتوي قطعة معدنية موصولة بجهاز وكاميرا.

ويعمل الجهاز على تعريف الألوان من خلال ارتفاع حرارة القطعة فإذا كان اللون أحمر فيدرك الكفيف ما هو اللون،والأصفر تكون حرارته أقل، وهكذا يتعرف على الألوان، ويميزها عن طريق اللمس بالأصبع، إلى جانب ابتكار للكشف عن كورونا على الأسطح وهو عبارة عن قبعة تمكن من يرتديها عبر مستشعرات موجودة اكتشاف وجود الفيروس على الأسطح لينطلق معقم مهمته تعقيم السطح.

الزرعوني تم اختيارها عضواً في جمعية المخترعين الإماراتية، ضمن 16 معلماً للمشاركة في مبادرة المختبرات الافتراضية على مستوى الدولة، واختيارها رئيسة قسم الفيزياء لفرز الفيديوهات ووضعها في قناه المختبرات الافتراضية بالتليجرام، وتوزيع المهام بين الأعضاء وتنسيق الاجتماعات.

كما رشحت لتمثيل النطاق في مبادرة المختبرات الافتراضية على مستوى النطاق، علاوة على المشاركة في العديد من المسابقات والدورات والمعارض، وتخصيص غرفة للابتكار في المدرسة بالمساعدة مع معلمات العلوم، وجهزنها بالأدوات والمواد والديكور للغرفة، حيث أشرفت من خلالها على 10مشاريع للطالبات وفاز منها 7 مشاريع على مستوى الخليج والدولة.