دعا الدكتور حمد عبد الله الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل، أولياء الأمور إلى اتخاذ كل السبل المتاحة في متابعة ومراقبة سلوكيات أبنائهم، والإبلاغ عن أي حالات أو سلوكيات تشير إلى وقوعهم في براثن الإدمان، موضحاً أن التطورات التي شهدتها عمليات تصنيع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، دفعت تجار ومروجي المواد المخدرة إلى توفير بعض الأنواع بمبلغ 10 دراهم فقط.

وقال: إن 10 دراهم، مبلغ بسيط، كونه في متناول الجميع، لكنه قد يتسبب في دخول الطفل إلى النفق المظلم وتدمير مستقبله، وهذا الواقع يفرض على أولياء الأمور والأسرة، تشديد الرقابة والانتباه لتصرفات أبنائهم اليومية، فضلاً عن أسلوب حياتهم اليومية وساعات نومهم أو استيقاظهم.

وأضاف: إن الإدمان صنف من قبل منظمة الصحة العالمية، كمرض مزمن ومتكرر يصيب الدماغ، بمعنى أنه مرض أسوة بالأمراض الأخرى مثل السكري والضغط، لكن شدة الإدمان، تأتي من التركيز على المواد الكيميائية المفرزة في الجسم، حيث إن المواد المخدرة تعطي شعوراً خاطئاً للدماغ بضرورة إفراز إنزيمات تؤدي إلى السعادة والشعور بالانتعاش، وفي العادة عندما تفرز هذه الإنزيمات عند الإنسان الطبيعي، يتم امتصاصها من قبل الجسم.

تفاصيل

وأكد الدكتور حمد الغافري أهمية نشر التوعية بين الأبناء وتعريفهم بالإجراءات المتبعة في الإبلاغ عن مثل هؤلاء المروجين.

وحول أحدث الإحصائيات المتعلقة بعدد المرضى الذين تم علاجهم من قبل المركز الوطني للتأهيل، أفاد الغافري، بأن المركز عكف على تقديم خدمات علاجية، استفاد منها نحو 5 آلاف مريض، خضعوا جميعاً لبرامج علاجية مدروسة ومتخصصة تم وضعها وفقاً لأفضل الممارسات الصحية والعلاجية.

وبيّن أنه وبالنظر إلى معدل أعمار المرضى الذين تلقوا العلاج في المركز، نجد أن الفئة العمرية الواقعة بين 20 إلى 40 سنة تشكل النسبة الأعلى، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود متعاطين يتجاوز أعمارهم سن الـ 60 عاماً ووفقاً للدراسات التي تم إجراؤها بالتعاون مع الأمم المتحدة ، نجد أن بداية سن التعاطي في الدول العربية هو 9 سنوات بينما بداية سن التعاطي في الإمارات إلى 11 سنة.

وحول ما إذا كان الطفل في هذه السن قادراً على التعرف وتميز ما يتعاطاه من مواد مخدرة، قال: إن الطفل في هذه السن لا يكون مدركاً، بأنه دخل في براثن الإدمان، ويتم التغرير به، فيتم منحه حبوباً، بذريعة أن هذه الحبوب تعطي قوة وتجعلك تتحدث من دون تحفظ.