باحثون في جامعة خليفة يطرحون نظام حوسبة جانبية لـ«بلوك تشين»

ت + ت - الحجم الطبيعي

قدم باحثون في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا 4 بحوث علمية متعلقة بتكنولوجيا منصة بلوك تشين وهي الحوسبة الجانبية «أوراكل»، وتهدف إلى منح الأفراد صلاحيات التحكم الكاملة في ملفّاتهم الطبيّة.

بالإضافة إلى إمكانية تفويض صلاحيات التحكم هذه إلى أطراف متعددة في الحالات الطارئة، وهذه البحوث تستعرض أنظمة لا ترتكز على هيئات مركزية قادرة على انتهاك خصوصيّة الأفراد أو تحجب عنهم حق الوصول إلى سجلّاتهم الشخصية، إلّا أنها في نفس الوقت تمتثل إلى ضوابط الهيئات المحليّة وتخضع للمعايير الدولية. 

وأنظمة «بلوك تشين» عبارة عن سلسلة كتل ونظام لسجل إلكتروني مشترك، ومشفر، وغير مركزي يعالج ويدون المعاملات المالية، والعقود، والأصول المادية، ومعلومات سلسلة التوريد، وغيرها من المعاملات.

ولا يوجد شخص واحد أو جهة واحدة مسؤولة عن هذه السلسلة بأكملها، بل إنه مفتوح ويمكن للجميع في السلسلة مشاهدة تفاصيل كل سجل أو ما يعرف باسم كتلة، وتتبع المعلومات عبر شبكة آمنة لا تستدعي التحقق من طرف ثالث أو وسيط. 

حكومة الإمارات 

وقد تبنت حكومة دولة الإمارات تقنية التعاملات الرقمية (بلوك تشين) في تنفيذ المعاملات الحكومية، ولتحقيق النتائج المرجوة، وأطلقت الدولة استراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021 واستراتيجية دبي للتعاملات الرقمية، وتهدف إلى تطويع التقنيات المتقدمة وتوظيفها لتحويل 50% من التعاملات الحكومية على المستوى الاتحادي إلى منصّة بلوك تشين خلال عام 2021.

كما ستسهم استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية «بلوك تشين» في تحويل دبي إلى أول مدينة تدار بالكامل بواسطة المنصة، وتستند على الاستراتيجية على 3 ركائز هي كفاءة الحكومة، وتأسيس الصناعات، والقيادة العالمية.

والأبحاث الـ4 لباحثي جامعة خليفة أعدها فريق عمل مكون من محمد مدينة، عمار بطاح، والأساتذة إبرار يعقوب، خالد صلاح، راجا جايارامان، يوسف الحمّادي، ساسا بيسيتش، سامر اللّحام، ويحمل البحث الأول عنوان «استخدام بلوك تشين لمنح المرضى صلاحيات التحكم في ملفّاتهم الطبيّة».

والثاني المشاركة الآمنة للملفات الصحية للمرضى باستخدام الإدارة اللامركزية والصلاحيات متعددّة الأطراف، والثالث عنوانه التصاريح متعددة الأطراف القائمة على بلوك تشين للوصول إلى البيانات المشفرة في IPFS، وقد نشروا في مجلّة IEEE Access التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيّات (IEEE)

أما البحث الرابع فقدمته حمدة البريكي بشكل منفصل تحت عنوان «أوراكل بلوك تشين الموثوقة: مراجعة ومقارنة التحديات البحثية الموثوقة»، وكان جزء من رسالة الدكتوراه الخاصة بها والتي حملت عنوان " نموذج متطلبات الثقة في بلوك تشين، ونشر في مجلة IEEE Access، تحت إشراف خالد صلاح أستاذ في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعة خليفة، وفاز بالمركز 5، وبلغ عدد الاقتباسات لبحثها 85 اقتباساً.

ويسهم البحث في تطوير بلوك تشين وتطبيقاته في مختلف المجالات التي تتطلب الوصول إلى بيانات خارج نطاق شبكته، ويعتبر إضافة بحثية جديدة بجانب الأبحاث الأخرى المقدمة من جامعة خليفة والذي وضعها التصنيف ضمن أفضل الجامعات مساهمة في أبحاث بلوك تشين، حيث أسهمت بـ12 بحثاً خلال السنوات الست الأخيرة واختير 4 بحوث لطلبتها بين أفضل 19 بحثاً عالمياً في بلوك تشين. 

إعادة تشفير 

وحول الإضافة التي قدمتها البحوث لمنصة بلوك تشين وعلى أساسه تم اختيار البحوث الأربعة بين أفضل 19 بحثاً عالمياً قال باحث الدراسات العليا محمد مدينة إن هذه البحوث تقدم استخدامات غير مألوفة لتكنولوجيا بلوك تشين والأنظمة الجانبية، بالإضافة إلى استعراضها آليّات لامركزية لإعادة تشفير البيانات، ونقل البيانات المشفّرة من شبكات التخزين اللامركزية إلى الأفراد.

بالإضافة إلى تقييم أداء مختلف عناصر الأنظمة اللامركزية بحيث تكون مرتبطة مباشرة بالعقود الذكية، وقد نشرت جميع البرمجيّات التي طورت بتراخيص مفتوحة المصدر بحيث يستطيع جميع الباحثين الاستفادة منها.

وأضاف باحث الدكتوراه عمار بطاح أن المستخدم العادي بإمكانه الاعتماد على بلوك تشين في المعاملات المالية بطريقة آمنة دون الاعتماد على جهة ثالثة باستخدام البطاقات الائتمانية، ومن ثم شراء سلعة دون وسيط، وعدم تقديم أي بيانات بنكية أو شخصية، حيث تتم المعاملة من خلال المتاجرة بعملة رقمية، وبطريقة مشفرة.

طباعة Email