حرصت مؤسسات حكومية وخاصة في منطقة العين، على تنظيم المخيمات الطلابية، لا سيما في عطلة فصل الشتاء، حيث يجتهد طاقم تلك المخيمات، على إعداد برامج دقيقة ومتنوعة، ذات إطار ثقافي ومعرفي وترفيهي، إلى جانب تحقيق العديد من الأهداف السامية، التي تتمثل في تعزيز مفهوم المشاركة، وتنمية شخصية الفئات المستهدفة، وليس هذا فحسب، إذ تعتبر تلك المخيمات أيضاً، داعماً للمناهج الدراسة والثقافة العامة عموماً، بتطبيقات عملية من واقع يعيشه الطالب، بحيث يغذي أفقه التعليمي والمعرفي والثقافي.

وفي هذا الإطار، أطلقت حديقة الحيوانات في العين، بجانب المخيم الافتراضي الشتوي، مخيمها الميداني، الذي حرص على استثمار إجازة الشتاء في تنمية مهارات الأطفال، وإكسابهم خبرات تعليمية، تعزز من قدراتهم، لا سيما مهارات البحث والاستطلاع والاكتشاف، وذلك ضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة، التي تجمع بين المتعة والتعليم في آن واحد. إلى جانب تقديم برامج معرفية وتفاعلية.

كما نظمت جمعية محمد بن خالد لأجيال المستقبل، مخيم الأجيال 19، وذلك تحت شعار «وطن يزهو بالخمسين»، ونجح فعلياً في تحقيق أهدافه السامية، التي تتمثل في غرس حب الولاء والانتماء للوطن، وترسيخ قيم المبادرة والمنافسة الإيجابية، والمشاركة في الأنشطة، من خلال التنافس على العطاء والبذل من أجل الإمارات.



ورش


ونظم متحف قصر العين، مخيماً شتوياً، تضمن برنامجاً شاملاً، احتوى على ورش تعليمية، ومسابقات تراثية، وأنشطة ترفيهية، واجتهد على إيجاد فرص لاستثمار أوقات الفراغ، بتوفير مناخ جيد لإحداث تغييرات إيجابية في سلوك واتجاهات المنتسبين للمخيم، ليصبحوا عناصر فاعلة في المجتمع.

وقالت سمية خلفان المحرزي اختصاصي أول التسويق والاتصال في متحف قصر العين: «نظم متحف قصر العين، للمرة الثالثة، مخيم متحف قصر العين الشتوي، والذي هو عبارة عن برنامج ثقافي تعليمي ترفيهي، قدم العديد من الأنشطة للمشاركين، الذين بلغ عددهم 62 شخصاً، وهدف إلى تثقيف الطفل وإكسابه معلومات جديدة حول التراث الشعبي الإماراتي، بحيث لم يسبق له معرفتها، مثل مسميات الأدوات التراثية واستخداماتها، ونشر الثقافة والتراث المحلي، وخلق بيئة للأطفال الراغبين باستثمار وقتهم ومهاراتهم الحياتية».

وأكد عدد من المتخصصين، على أن المخيمات الطلابية، تساعد على التفريغ والدعم النفسي، الذي يساعد الطالب المشارك على الانسجام، إضافة إلى قضاء الوقت بصورة إيجابية، وأنشطة فعالة، تسهم بصقل شخصيته وتقويته، وتساعده على بناء ذاته بصورة مستقلة.

 



وقال الإعلامي محمد الكعبي: «لن يتردد أولياء الأمور في أن يشارك أبناؤهم في المخيمات، خاصة أنها تضم مشرفين ومدربين لتنمية وصقل المواهب والخبرات والمهارات الحياتية، وزيادة الوعي، ورفع المستوى الفكري والثقافي لدى المشاركين عموماً، واكتشاف الطاقات والمواهب، وتنميتها وتطويرها، لبناء قيادات شابة تخدم نفسها ووطنها». وأضاف: «نحتاج فعلياً إلى مخيمات تأخذ بيد الشباب، وتقدم لهم الدعم، وتشجعهم على اكتساب المعرفة والخبرات في شتى المجالات الهادفة، والتعرف إلى قصص النجاح الملهمة».

 



وقالت مريم القصير مستشارة أسرية، إن المخيمات الطلابية لا يأتي إطلاقها بغرض التسلية أو الترفيه فقط، وإنما لاحتواء المشاركين، بتحفيز التفكير الإبداعي، والحرص التام على غرس المبادئ والقيم التي تنمي جانب الولاء والانتماء لهذا الوطن، حتى يكونوا لبِنات صالحة في المجتمع، تسهم في رقيه وازدهاره. وأضافت: «يستفيد المشاركون من الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية والتوعوية والترفيهية والتراثية، إضافة إلى الأنشطة الرياضية، والرحلات الميدانية الهادفة، والتي من شأنها أن تصقل شخصياتهم بالمعرفة والقيادة والمهارة والتعاون والاستمتاع».

 



وأشارت لطيفة الحوسني، مديرة ثانوية التكنولوجيا التطبيقية، بنين، أبوظبي، إلى أنها تشجع حتماً انخراط الطلبة والطالبات للمراكز والمخيمات في العطلة المدرسية، لا سيما تلك التي تحرص على إكسابهم خبرات تعليمية، تعزز الكثير من القدرات لديهم، لا سيما مهارات البحث والاستطلاع، في أجواء ممتعة وجديدة، تعزز قدراتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية والبدنية.