أكد مسؤولون ومثقفون أهمية اللغة العربية في يومها العالمي، باعتبارها مصلحة وطنية رئيسة تعبر عن قيمنا وأصالتنا وجذورنا العربية والإسلامية. كما لفتوا إلى أنها تلعب دوراً مهماً في مد جسور التواصل الحضاري بين الأمم، والارتقاء بالحوار.
ومن جهته، قال معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، «إن اليوم العالمي للغة العربية يشكل محطة سنوية متفردة ننطلق منها لنبني ونؤسس على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز مكانة اللغة العربية باعتبارها مصلحة وطنية رئيسة تعبر عن قيمنا وأصالتنا وجذورنا العربية والإسلامية»، مضيفاً «أن اللغة العربية تلعب دوراً مهماً في مد جسور التواصل الحضاري بين الأمم، والارتقاء بالحوار وإرساء أسس السلام، بإسهامها المعرفي والفكري والعلمي في كافة مناحي المعرفة البشرية عبر التاريخ؛ حيث يعود إليها الفضل في النهضة الأوروبية ثم الثورة الصناعية منذ أواخر القرون الوسطى».
اهتمام
وأضاف معاليه، «في مكتبة محمد بن راشد نعتبر الاهتمام باللغة العربية بما تحمله من الجمال والإبداع وسحر البيان والبلاغة، مسؤولية وطنية تعبر عن هويتنا وإرثنا الثقافي، لتشكل من دولة الإمارات العربية المتحدة، جسراً يربط بين المجتمعات والحضارات المختلفة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة، وسعيها لتكون الدولة مركزاً عالمياً ينهض باللغة العربية ومكوناتها على كافة الأصعدة».
وتابع معاليه، «في اليوم العالمي للغة العربية، نجدد في مكتبة محمد بن راشد، التزامنا بدعم لغة الضاد والإسهام في تعزيز استخدامها، من خلال الحفاظ على الأدب والثقافة والإرث العربي، وتشجيع الكُتّاب والأدباء والمبدعين على تعزيز الإنتاج الفكري باللغة العربية والمُتَرجَم في مختلف مجالات الأدب والمعارف والفنون، إلى جانب المساهمة في توحيد الجهود لترسيخ مكانتها عبر العديد من المبادرات النوعية، في طريقنا نحو بناء مجتمع على قدر عالٍ من الوعي الثقافي».
غنى وتفرد
وفي ذات السياق، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «يكتسب اليوم العالمي للغة العربية هذا العام معاني إضافية مع استضافة إمارة دبي للمعرض العالمي إكسبو 2020 دبي، الذي يشكل فرصة مثالية لتعريف العالم على جماليات لغتنا العربية وتنوع مفرداتها وثراء أساليبها وتعابيرها، وتفردها في أنغامها وتركيباتها وبلاغتها وعلومها، كما يعتبر المعرض مناسبة لتوحيد الجهود للنهوض بلغتنا وتعزيز مكانتها عالمياً واستشراف مستقبلها، وإحيائها كلغة للعلم والثقافة والفنون وجميع نواحي الحياة، انسجاماً مع تطلعات القيادة الرشيدة لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً للامتياز في اللغة العربية».

وأضاف معالي الطاير: «نعمل في هيئة كهرباء ومياه دبي لتحقيق رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإيجاد مجتمع متلاحم معتز بهويته وانتمائه، حيث اللغة العربية المكون الأساسي للهوية الوطنية، والمعبرة عن قيمنا وأصالتنا وجذورنا العربية والإسلامية».
مكون أصيل
وقال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: «يمثل الاحتفال باللغة العربية في يومها العالمي فرصةً للتأكيد على أهميتها بصفتها مكوّناً أصيلاً من الهوية الثقافية والحضارية للأمة العربية، ومناسبةً لحشد الجهود الفردية والمؤسسية على المستوى المحلي والدولي لحماية لغة الضاد، والنهوض بدورها في مسيرة المعرفة الإنسانية، خاصةً ونحن في إمارة الشارقة ننعم بدعم منقطع النظير لتعزيز مكانة اللغة العربية وتكريم جهود روادها وعلمائها من قِبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».

وأضاف المستغانمي: «اللغة العربية هي التي نزل بها القرآن الكريم، وهي التي قدّم أهلها للعالم علوماً ومنجزات تشكل أساس كل النهضة الحضارية المعاصرة التي نشهدها اليوم في مختلف المجالات، فقد ظلت لغة الفكر، والعلوم، والآداب، والمعارف على مدى قرون من الزمن، وهذا محل فخر لنا، وركيزتنا اليوم لنستكمل المسيرة، ونَجدد مجد اللغة بمنجزات تخدم راهن ومستقبل الإنسانية جمعاء؛ ومن ناحية أخرى، على العرب أبناء اللغة العربيّة وعلى جميع النّاطقين بها أن يجتهدوا للإنتاج المعرفي في شتى الميادين العلمية والتّكنولوجية؛ فاللغة تحيا عندما يشارك أبناؤها في صناعة المعرفة».
لغة حضارية
وإلى ذلك، أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز «تريندز» أن اللغة العربية وعاء الثقافة والحضارة العربية، وهي تشكل ركناً من أركان التنوع الثقافي العالمي، كما أنها إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم.

وقال إن اللغة العربية لغة حضارية ضاربة بجذورها في التاريخ، وهي الداعم الرئيسي للهوية، وتحقق الأمن الثقافي العربي ونشر المعرفة الصحيحة السوية التي تعزز قيم الخير وتنبذ الكراهية والعنف.
واختتم الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث الاستشارات تصريحه بالتأكيد أن اللغة العربية لغة حية قادرة على مسايرة العصر، وتتيح الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بأشكاله وصوره كافة؛ كما أنها قادرة، بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، على تقديم العلوم والمعارف.
422
ومن جانبها، قالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، «يشكل اليوم العالمي للغة العربية محطة سنوية عالمية للاحتفاء بإرثنا العربي الأصيل وهويتنا الثقافية، فعلى مدى العصور لعبت لغتنا بكلماتها وحروفها ومفرداتها ورقيها، دوراً كبيراً ونقلة نوعية، في تاريخ الشعوب والمجتمعات، عبر إسهامها المعرفي والعلمي والفكري في كافة المجالات والعلوم، لتقود بسحر بيانها ومفرداتها على مدى قرون طويلة مسيرة الحضارة الإنسانية».

وأضافت، «أن اللغة العربية يتحدثها اليوم أكثر من 422 مليون نسمة، مشكلة ركناً رئيسياً من أركان التنوع الثقافي للبشرية».
