أعلنت كل من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والمعهد السعودي للاحتراق أمس عن تنظيم النسخة الثالثة عشرة لمؤتمر آسيا والمحيط الهادي للاحتراق للمرة الأولى من نوعها في أبوظبي، حيث يوفر المؤتمر منصة علمية لتبادل الأفكار والخبرات في مجال الاحتراق الذي يركز على مفهوم الاستدامة في مجالي الطاقة والبيئة.

وفي هذا الصدد، يعتبر مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي الشريك السياحي الداعم للنسخة الثالثة عشرة للمؤتمر المشترك والمقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» في الفترة ما بين 4 إلى 9 ديسمبر 2021.

ويعتبر هذا الملتقى المشترك لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لمعهد الاحتراق المؤتمر الأكبر من نوعه، نظراً لأنه يجمع العلماء والمهندسين المتخصصين في مجال الاحتراق مع الممارسين لتكنولوجياته في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويشتمل على عرض أوراق بحثية يصل عددها إلى 221.

مشكلة

ويركز المؤتمر على تكنولوجيات الاحتراق التي تُسهم في الحد من انبعاثات غاز الكربون، وبالتالي التقليل من آثارها التي تُفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري العالمي، وتشمل غاز الهيدروجين الأخضر والأزرق والأمونيا والوقود الاصطناعي الذي يمكن استخدامه في عمليات إنتاج الطاقة المستدامة، حيث تلعب تلك التكنولوجيا دوراً محورياً في مجال صناعة النفط والغاز، وتُسهم في تعزيز عملية تطورها في مجال الاستدامة.

منصة

من جانبه، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة: «تُعرف منطقتنا اليوم، من خلال مركز البحوث والابتكار في ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين في جامعة خليفة ومركز بحوث الاحتراق النظيف في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بأنها منتِج رئيس للوقود الأحفوري ومركز رائد للبحوث المتعلقة بالاحتراق، التي تركز على تكنولوجيات الاحتراق الخالية من الكربون. وفي هذا الإطار، يسر جامعة خليفة التعاون مع كل من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والمعهد السعودي للاحتراق لتنظيم أكبر ملتقى في مجال الاحتراق في أبوظبي ليكون منصة لتبادل الأفكار بين العلماء والمهندسين المتخصصين في تكنولوجيات الاحتراق».

ويضم المؤتمر مجموعة من المتحدثين من جامعة سيدني وجامعة بكين الصينية والمعهد الهندي للتكنولوجيا مدراس ومعهد طوكيو للتكنولوجيا والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الوطنية المركزية في تايوان وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وقال الدكتور ديميتريوس كيريتسيس، الرئيس المحلي لمؤتمر آسيا والمحيط الهادي الثالث عشر رئيس الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة: «يجمع هذا المؤتمر شراكة أكبر ثلاث مناطق في مجال الاحتراق في أبوظبي، وهي منطقة آسيا والمحيط الهادي والولايات المتحدة وأوروبا. وتكمن أهمية هذا المؤتمر في التحولات الجذرية في تكنولوجيات إنتاج الطاقة والتنقل والطيران الناجمة عن مشكلة تغير المناخ، ففي الوقت الذي يقوم به قطاع صناعة النفط والغاز باستعادة مكانته في عالم يشهد ارتفاعاً متزايداً في درجات الحرارة، كما هو الحال في سيبيريا التي وصلت درجة الحرارة فيها لـ45 درجة مئوية وحدوث الفيضانات في ألمانيا خلال شهر يوليو، تصبح الاستعانة بعلماء ومهندسي الاحتراق أمراً في غاية الأهمية ليتسنى لهم فهم إمكانات قطاع النفط والغاز والمساهمة في تحقيق الانتقال نحو الاستدامة في إنتاج الطاقة، وهو ما يحسن جودة الحياة».

يُذكر أن النسخة الثالثة عشرة لمؤتمر آسيا والمحيط الهادي ستسهم في توفير الفرص للمؤسسات والشركات البحثية لجذب الكفاءات التي تضم ما يزيد على 200 من طلبة الدراسات العليا وباحثي الدكتوراه المتوقع حضورهم للمؤتمر.