00
إكسبو 2020 دبي اليوم

استطلاع «البيان » الأسبوعي:

تشديد العقوبات يحد من السلوكيات السلبية في المدارس

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مستطلعو «البيان» عبر الموقع الإلكتروني و«تويتر» أن تشديد العقوبات في لائحة السلوك يحد من السلوكيات السلبية في المدارس، فيما أوضح مختصون أن هناك حاجة ملحة إلى دراسة منظومة القيم في العصر الحالي نتيجة للتحديات والمظاهر الدخيلة التي أفرزها الفضاء الرقمي.

وأوضح 54% من المشاركين في الاستطلاع عبر الموقع الإلكتروني أن تطويق السلوكيات السلبية في المدارس يحتاج إلى تشديد العقوبات في لائحة السلوك، فيما عبر 46% من المشاركين عن أن زيادة توعية الطلبة تساهم في تطويق هذه السلوكيات.

كما أكد 63.2% من المستجيبين للاستطلاع الأسبوعي عبر حسابها على «تويتر»، أن تشديد العقوبات هو السبيل للقضاء على الظواهر السلوكية الدخيلة في المدارس، فيما رأى 38.8% من المستطلعين أن زيادة توعية الطلبة تحد من السلوكيات السلبية.

وعي

وأكدت أمل زيد ناصر، رئيس وحدة شؤون أكاديمي في مدرسة المجد النموذجية، حلقة ثانية، حاجة الطلبة إلى رفع مضمار الوعي لديهم والعمل يداً بيد بين البيت والمدرسة، لأن أحدهما لا يمكن له العمل بمعزل عن الآخر، مطالبة بتوضيح لائحة السلوك لولي الأمر والعمل بها في المدرسة وتطبيقها على الطلبة بشكل فاعل للحد من السلوك السيئ وتعميمها على أولياء الأمور وتوعيتهم بأهمية هذه اللائحة وسبب تطبيقها على الطلاب وكيفية الحد من السلوك السلبي.

وأفادت: في قراءة للائحة الانضباط السلوكي للمتعلمين المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم، نجد أنها حددت 100 درجة لتقييم سلوك الطالب، راهنة القضاء على الظواهر السلبية بتعاون الشركاء والمدرسة وولي الأمر.

أسباب

من جهتها، قالت هبة الله محمد، موجهة اجتماعية، إن مكوث الطلبة في المنزل بعد تطبيق نظام التعليم عن بُعد، وفقدان العلاقة الاجتماعية مع الزملاء والمعلمين قد أثر كثيراً، ما جعل لزاماً على مقدمي الرعاية إعادة ترتيب أوراقهم، والعمل على تذكير الطلبة بأسلوب شيق ومميز للائحة السلوك وتذكيرهم بالسلوكيات الإيجابية المرغوب بها وتضخيمها وإبراز العناصر المميزة منها والتركيز على القيم التي تساعد الطلبة على التأقلم مع الواقع الجديد بعد جائحة كورونا وتداعياتها.

وشددت على أهمية التكرار السمعي والبصري في طرح إيجابيات لائحة السلوك ثم التعريج على السلوكيات المرفوضة والعقوبات المطروحة، والتواصل مع أولياء الأمور بشكل صريح وواضح، بالإضافة إلى اختيار الأصدقاء الكفء فهم عامل مهم في التوجيه والإرشاد.

ونصحت برفع تقدير الذات لدى الطلبة، وأنهم قادرون على الاختيار الصحيح، مطالبة بالحوار والتفاهم مع الطلبة قبل تشديد العقوبة، مؤكدة ضرورة البحث عن الأسباب مع الحرص في المتابعة والمحاسبة ووضع العقوبة.

منظومة

ورأى الكاتب والباحث الدكتور محمد بن جرش أن اهتزاز منظومة القيم الاجتماعية والتغيرات التكنولوجية السريعة أدى إلى ظهور سلوكيات غير مرغوب فيها، إلى جانب غياب ثقافة القدوة، مؤكداً ضرورة عودة الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس.

موضحاً الحاجة الملحة إلى دراسة منظومة القيم في العصر الحالي نتيجة للتحديات والمظاهر الدخيلة التي أفرزها الفضاء الرقمي، مطالباً بإعطاء قيمة للقيم من خلال المناهج الدراسية، ورفع وعي الطلبة والأسر، خصوصاً وأننا نعيش في دولة مؤسسات بما فيها مؤسسة الأسرة، معتقداً أن النتيجة ستكون وعياً أكبر وتنشئة اجتماعية سليمة.

حلول إبداعية

أكد الدكتور محمد بن جرش الحاجة الماسة إلى دراسة واقع القيم داخل البيئات المدرسية لوضع اليد على مسببات الظواهر السلبية، للحد من تداعياتها وتقليصها وإيجاد حلول إبداعية وعلمية، بل والتنبؤ بظواهر قد تحدث، على اعتبار أن المستقبل هو امتداد للحاضر، مضيفاً أن القيم السليمة هي التي تضمن استقرار وأمن المجتمعات.

طباعة Email