00
إكسبو 2020 دبي اليوم

انطلاق مهرجان «إشراقات» بحضور 1500 شخصية عالمية

نهيان بن مبارك: الإمارات دولة التسامح والمساواة وسيادة القانون

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش أمس فعاليات المهرجان العالمي «إشراقات» والذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تحت شعار «التسامح معرفة» بحضور أكثر من 1500 شخصية عالمية تضم خبراء ومفكرين وتربويين وأكاديميين ومدرسين وأولياء أمور وطلبة المدارس والجامعات من الإمارات والعالم.

وانطلق حفل افتتاح المهرجان بكلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك تبعتها كلمة معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ثم مداخلات للعديد من الشخصيات العالمية البارزة والذين أشادوا بدعم الإمارات لقيم التسامح والأخوة الإنسانية كما ركز المشاركون على شعار المؤتمر «التسامح معرفة» باعتبار المعرفة هي أهم منطلقات التسامح إلى الأجيال الجديدة من طلبة المدارس والجامعات وكذا المدرسين وأولياء الأمور.

حضر حفل الافتتاح معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومغير الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ومعالي الدكتور حنيف حسن رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش وعبد الله الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وسيف أحمد السويدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين، وحمد الظاهري وكيل دائرة تنمية المجتمع.

وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن سعادته بافتتاح فعاليات «إشراقات» المهرجان المعرفي حول التسامح والتعايش والذي ينطلق عن قناعة أكيدة بأهمية نشر المعرفة والوعي بالحضارات والثقافات والمعتقدات المختلفة، بما يدعم قيم السلام والتفاهم والتعايش، ويسهم في منع التطرف والعنصرية والكراهية ويعمل على مكافحة كافة أشكال التفرقة والتمييز، من أجل أن يكون ذلك أساساً قوياً لبناء العلاقات المفيدة بين الجميع، ومدخلاً أميناً لتحقيق السلام والوفاق في المجتمع والعالم.

علاقات مثمرة

وقال معاليه «إنه ليسعدني الترحيب بجميع طلبة المدارس والجامعات المشاركين في هذا المهرجان، مقدراً لهم حماستهم لهذا النشاط المهم الذي يركزون فيه، على تنمية مبادئ وقيم التعارف والحوار والإفادة من آراء وتجارب الآخرين، وبناء العلاقات المثمرة عبر الحدود والثقافات، بالإضافة إلى الحرص على تحقيق الإبداع والإنجاز والتفوق، في مسيرتهم التعليمية، لأن هذه القيم والمبادئ تأتي في موقع الصدارة في مسيرة التقدم والرخاء في الإمارات، والتي أرسى دعائمها المغفور له مؤسس الدولة الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإننا في مهرجان إشراقات، نتشرف بتأكيدنا القوي على المبادئ والأسس، التي وضعها لنا مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، كما نعبر عن افتخارنا ببلدنا الإمارات وبما حباها الله من حكمة قادتها وعظمة شعبها واستقرار نظامها، بل وبما يوفره ذلك لنا من طريق لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم».

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات هي دولة التسامح والعدل والمساواة وسيادة القانون وأنها تجسد تماماً مفاهيم السلام والتعايش في أسمى معانيها، حيث نرى حرصها الكبير على أن تقوم العلاقات بين الجميع على الحوار النشط والتفاعل المثمر كي يتعايشوا معاً في مودة وسلام وسعي مشترك نحو تحقيق الخير والنماء في ربوع الوطن والعالم، كما أنها دولة يلتحم فيها الشعب مع القيادة ويلتف الجميع فيها حول مبدأ وطني مهم يؤكد عليه دائماً بالقول والعمل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ويتمثل في «أن الالتقاء بين البشر والحوار والتسامح والتفاهم والعمل المشترك بينهم هو الطريق إلى عالم يسوده السلام والرخاء والاستقرار».

أنشطة

وأضاف معاليه أن هذا المهرجان المعرفي إنما يعكس ما تقوم وزارة التسامح والتعايش ووزارة التربية والتعليم من برامج وأنشطة مهمة للاحتفاء بالتسامح والتعايش في مدارس وجامعات الدولة، وما لذلك من دور مهم في إثراء التجربة التعليمية للطالب وفي تنمية شخصيته المتكاملة وتأكيد قدراته على الملاحظة والاكتشاف والأخذ بالمبادرة وفي الوقت نفسه تُعزز لديه الثقة بالنفس والاعتزاز بالوطن والانفتاح على العالم والقدرة على العمل ضمن فريق، بل وتُساعده كذلك على التفوق في عمله ودراساته.

جهود

وفي بداية كلمته عبر معالي حسين الحمادي عن سعادته بالمشاركة في مهرجان»إشراقات«هذا الحدث الذي يجسد رؤية القيادة، ونهج الدولة في تعزيز القيم الإنسانية، وفي مقدمتها التسامح لتكون أسلوب حياة في الإمارات والعالم، مثمناً جهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك ودعمه الكبير للتعليم، ونشر بذور المعرفة، والقيم الإنسانية التي تسهم في تماسك نسيج المجتمع.

وأوضح معاليه أن «إشراقات» يناقش دور التعليم في بناء أجيال إنسانية متمسكة بالقيم والأخلاق الفاضلة، التي تنبذ التطرف والتعصب والكراهية، وتدعو إلى التسامح والتعايش والحوار مع الآخر، مؤكداً أن التعاون بين المؤسسة التربوية ووزارة التسامح رائد بكل المقاييس، وهو ما انبثق عنه مبادرة التآخي بين المدارس الحكومية والخاصة، كرؤية إنسانية تعزز التسامح لدى أجيال المستقبل، في وطن تأسس اتحاده على استشعار ضرورة البناء وتشييد لبنات الوطن على أسس راسخة وقيم فاضلة، حتى يواصل رحلة تميزه وتميز أبنائه.

قيم أصيلة

قال معالي حسين الحمادي إن المعرفة والقيم الإنسانية، وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن انسلاخ إحداهما عن الأخرى، وإلا فقدت الأمة جوهر بقائها وازدهارها، فصراع الحضارات صراع أخلاقي في جوهره، والبقاء للأمة القادرة على أن تحافظ على أصالة قيمها ومبادئها الإنسانية، لتنطلق بعدها في البحث والعلم واستكشاف عوالم المعرفة، لتأخذ موقعها الريادي والحضاري الممتد والمتجذر في التاريخ.

طباعة Email