حرصت إدارات المدارس في منطقة العين مع بدء العام الدراسي الجديد على إغلاق مقاصفها التي تشهد تقارباً بين الطلبة في حين يتحتم على كل شخص الالتزام التام بالتدابير الوقائية والاجراءات الاحترازية التي تتمثل في التباعد الجسدي، لضمان سلامة وحماية الطلبة والكوادر المدرسية من الإصابة بفيروس كورونا، في مقابل توجيه الطلبة بالاعتماد بشكل أساسي على الغذاء المنزلي، فالوجبة الغذائية الصحية التي يتم إعدادها في المنزل من شأنها أن تساعد على نمو جسم الطالب، إضافة لكونها عاملاً أساسياً لدعم قدرته على التركيز، ودعم القدرات الذهنية، وتطوير التحصيل العلمي.
وفي هذا الإطار قال عادل العبيدلي مدير مدرسة أم غافة للتعليم الثانوي في العين: «هناك بعض المدارس التي تتعاقد مع جهات معتمدة في وزارة التربية والتعليم تقوم بإعداد وتوريد وجبات للطلبة بحيث تكون صحية ومتنوعة ويتم توصيلها للمدارس بشكل مغلف ومعقم، وهذا يكون بمقابل مادي للراغبين من الطلبة، حيث تم إغلاق المقاصف المدرسية التزاماً بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تحتم على الجميع التباعد الجسدي».
وأضاف العبيدلي: «كما أن الوجبة الغذائية التي يتم إعدادها للطالب في المنزل بحيث يتناولها في الاستراحة أو الفسحة المدرسية يجب أن تكون صحية، فهناك وللأسف الشديد طلاب يعانون الإرهاق والإعياء أو فقر الدم، لعدم تناولهم الطعام الصحي الذي يحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم».
كما أشارت الاختصاصية الاجتماعية بخيتة الظاهري إلى أن وجبة الإفطار التي يتناولها الطالب في المدرسة وتحديداً في وقت الاستراحة المدرسية تعتبر من أهم الوجبات الغذائية التي يتناولها الطالب منذ الصباح الباكر وذلك لأهميتها القصوى في تزويده بالعناصر الغذائية المهمة والمفيدة لتقويته وتغذيته حتى يستمد منها الطاقة والنشاط لإكمال يومه الدراسي على أفضل وجه.
وأضافت: «كما أريد التأكيد على دور الأم في الإشراف المباشر على إعداد وجبة الإفطار من حيث النظافة، وطريقة الإعداد والتنويع في الوجبات الغذائية بحيث تشمل كل وجبة على جميع العناصر الغذائية التي من شأنها أن تسهم في تعزيز القدرات الذهنية والتركيز لدى الطالب الذي يقضي نصف يومه في المدرسة».
إجراءات
كما قالت ناعمة الشامسي أخصائية تغذية: «إن إغلاق المقاصف المدرسية يأتي حتماً في إطار الإجراءات الملزمة للطلبة والإدارات المدرسية لضمان آلية عمل صحية وآمنة تحمي المجتمع المدرسي من عدوى كورونا.
ومن هذا المنطلق يجب أن تزود الأم ابنها الطالب بوجبة غذائية خفيفة ومغذية وصحية ليستفيد الجسم منها. لاسيما وأنه قد أثبتت دراسات علمية متعددة بأن الطلاب الذين يتناولون وجبة الإفطار بانتظام هم الأفضل في التحصيل العلمي».
وأضافت: «يفضل أن تحرص الأم على تزويد ابنها أو ابنتها بالوجبة الغذائية المتكاملة التي سيتم تناولها في المدرسة وذلك في أوان بلاستيكية آمنة، وأرجو من المعلمين أو المشرفين في المدرسة أيضا التأكد من عدم مشاركة الطلبة طعامهم مع زملائهم، إضافة إلى ضرورة توفير المعقمات مع كل طالب، لضمان تعقيم يديه قبل وبعد الطعام».
وقالت أفراح الشمري، اختصاصية اجتماعية: «لا ينكر أي شخص اللمسة المعنوية العميقة التي يشعر بها الطالب عندما تقوم الأم بإعداد وجبته الصحية التي سيتناولها في الاستراحة المدرسية، فالأم هي الأكثر معرفة بنوع الأطعمة المسببة للحساسية لأبنائها والأطعمة التي يحبون تناولها.
ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن الطلبة قد تكون لديهم»حالة عصف ذهني غذائية «بحيث يستطيعون طلب وجبات متنوعة ومختلفة من أسرهم نتيجة رغبتهم بتذوق أطعمة مختلفة شاهدوها لدى زملائهم ومن هنا يكون التنوع أكثر وألذ».
وأضافت: «وأريد التنويه إلى أن الوجبة الغذائية التي يتم إعدادها في المنزل تبعث الراحة النفسية على الطلاب وتؤثر عليهم إيجابياً على المستوى الأكاديمي والانفعالي، فكلما كان الطالب يشعر بالشبع كلما تحسنت تصرفاته وتنشط تفكيره ومن ثم تحسن أداؤه التحصيلي والاجتماعي».
روتين
ولفتت سيدة محمود الجرف، ممرضة في مدرسة هيلي بمنطقة العين إلى أنه في ظل انتشار الوباء يجب تغيير روتين الوجبات الغذائية لطلاب المدارس من شطائر وعصير لوجبات غذائية غنية بالمجموعات الغذائية المتكاملة الخمسة، فكل مجموعة غذائية تمد جسم الطالب بالعناصر الغذائية المختلفة.
وأضافت: «يجب أن تحرص كل أم على تزويد ابنها وابنتها بوجبة غذائية تحتوي على البروتين والفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات لرفع كفاءة الجهاز المناعي وتحفيزه لمواجهة الأمراض الفيروسية.
كما يجب أن تخلو الوجبات الغذائية من السكاكر والحلويات والعصائر التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكر الضار واستبدالها بالماء الذي يعطي حيوية للجسم ويحفز عمليات الهضم، والاستغناء عن المشروبات الغازية التي تخفض من عمل الجهاز المناعي، ومنع الوجبات التي تحتوي على الأملاح الزائدة والزيوت والدهون الغير مشبعة».



