كشفت «جامعة حمدان بن محمد الذكية» عن استكمال البحث الاستقصائي الذي أجرته أخيراً من أجل دراسة ظاهرة «العمل عن بُعد» وفق أحدث أدوات البحث العلمي الموضوعي، تماشياً مع التزامها المستمر بتحفيز التميز البحثي لاستشراف المستقبل وتوظيف التكنولوجيا والابتكار بالشكل الأمثل في خدمة مسيرة إعادة هندسة التعليم لإحداث تغيير جذري وإيجابي ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في القرن الحادي والعشرين.
ويكتسب البحث الجديد أهمية بالغة كونه مبادرة نوعية من شأنها استعراض واقع ومستقبل العمل عن بُعد، الذي أثبت بأنه نموذج ناجح لضمان استدامة الأعمال واستمرارية الإنتاج وتقليل النفقات وزيادة الولاء الوظيفي وتعزيز التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية، بما ينعكس إيجاباً على سعادة الأفراد ورفاهية المجتمعات.
وتعتزم الجامعة مناقشة نتائج ومخرجات البحث الاستقصائي خلال عقد ندوة خاصة بعنوان «هل سيبقى العمل عن بُعد؟ الفرص والمزايا والتحديات»، انسجاماً مع التزامها التام بإثراء المعرفة وإبراز أنجح التجارب ونشر أفضل الممارسات باعتبارها منارة علمية ومعرفية رائدة دفع مسار تطوير التعليم العالي محلياً وإقليمياً وعالمياً.
بحث
وبحث المشاركون أيضاً الجوانب السلبية للعمل عن بُعد، وفي مقدمتها العمل الزائد والعزلة الاجتماعية والتشتت والشعور بالوحدة وتراجع مستويات التعاون بين الموظفين، إلى جانب التحديات التي تعيق التطبيق الأمثل للنموذج الحديث عربياً وعالمياً، لا سيّما فيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية.
وخلصت الدراسة إلى تحديد أفضل الممارسات ذات الصلة مثل اقتراح مناطق العمل مخصصة ومحددة لتعزيز الروح المعنوية لدى الموظفين وخلق حدود بين العمل والحياة وتطوير إطار زمني يتوافق مع جدول العمل المنتظم، فضلاً عن الإعداد والتخطيط المناسب للعمل وضمان التواصل المستمر بين الموظفين ضمن بيئة إيجابية ومحفزة على الإنتاجية والابتكار وغيرها.
مخرجات
وقال الدكتور فهد السعدي، نائب رئيس «جامعة حمدان بن محمد الذكية» لتنمية الجامعة: أثمر البحث المعمّق عن مخرجات مهمة تشمل تحديد أفضل الممارسات النوعية التي سيكون لها تأثير إيجابي في إعادة رسم ملامح مستقبل العمل عن بُعد، بما يخدم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات والعالم. ونتطلع إلى مشاركة نتائج ومخرجات بحثنا المعمّق مع الجهات المعنية من القطاعين والحكومي والخاص والمجتمع .
كوكبة
تولت كوكبة من الأكاديميين ونخبة الخريجين والدارسين في «جامعة حمدان بن محمد الذكية» مسؤولية إتمام الدراسات والبحوث المعمقة والاستبيانات الشاملة في إطار الاستقصاء، بمن فيهم البروفيسور مارتن سبراجون، العميد السابق بكلية إدارة الأعمال والجودة في الجامعة؛ والدكتورة أميمة شحاتة، عضو هيئة تدريس بكلية إدارة الأعمال.
