كشف استطلاع للرأي، أجرته «البيان»، عبر موقعها الإلكتروني، وحسابها عبر «تويتر»، مؤخراً، حول أهم مرتكزات عودة الطلبة للمدارس دون تحديات، وجاءت آراء الغالبية المستطلعة آراؤهم، لتؤكد حاجة الطلبة لتقديم الدعم النفسي.
وجاء في نتيجة الاستطلاع على موقع «البيان» الإلكتروني، أن 63 % يؤكدون أهمية الدعم النفسي، و37 % يرون أن خلق المبادرات التحفيزية للطلبة، يمكن أن تساعد في عودتهم للمدارس دون تحديات، أما على «تويتر»، فجاءت نسب المستطلع آراؤهم، تؤكد تقديم الدعم النفسي بواقع 52.1 %، بينما أجاب نحو 47.9 %، بأن خلق المبادرات التحفيزية يعزز ذلك.
وأوضحت شاهيناز أبو الفتوح اختصاصية نفسية، أن الدعم النفسي للطلبة، يمثل أولوية هامة لدى المدارس، وذلك لتعزيز اندماج الطلبة في المدارس مرة أخرى مع أقرانهم، بعد مرورهم بظروف، أحالت لقاء أقرانهم لمدة طالت عن المعتاد، لذلك، يتطلب أن ترافق إعادة فتح المدارس، حملات «العودة إلى المدارس»، لقاءات وبرامج دعم نفسي ومعنوي للطالب، وذلك لتحقيق عام مثالي خالٍ من المشكلات السلوكية.
وأكدت أهمية إتاحة وقت للطلاب والمدرسين، للتكيف قبل استئناف الدروس الأكاديمية على نحو كامل، ويجب أن تتضمن البرامج المدرسية، جلسات مكرسة لدعم الصحة العقلية والنفسية، لإسناد هذه العملية، والتي ستكون ضرورية لإعداد الطلاب على نحو أفضل، للعودة إلى المحتوى الأكاديمي، وينبغي أن يقوم المعلمون بإجراء نقاشات وأنشطة قائمة على المشاركة في الصفوف.
تغيير
من جهتها، نصحت ديمة العلمي نائب رئيس قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية في مجموعة جيمس للتعليم، الطلبة، بإدراك كل تغيير يتم تنفيذه في المدرسة، والإيمان بأنه يصب في تحقيق مصلحة ورفاهية وأمان الطلبة، مؤكدة على أهمية النظر إلى هذه التغييرات من العدسة الإيجابية، حتى تكون أقل دراماتيكية أو إرباكاً.
وشددت على أهمية تحمل المسؤولية تجاه صحة الطلبة الجسدية والذهنية والنفسية، بما في ذلك بروتوكولات الصحة والسلامة، وضرورة غسل اليدين، وارتداء الكمامة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، كما يجب أن يبادروا بالتحدث إلى المعلمة، أو المرشد، أو أي شخص في المدرسة، إذا كانوا يشعرون بالتوتر أو القلق، للحصول على كل الدعم، لتخطي هذه المشاعر.
وقالت العلمي: إن المعلمين يتطلعون إلى الترحيب بالطلاب في الحرم المدرسي، والحرص على الارتقاء بتجربتهم التعليمية، وتوفير أفضل المخرجات لكل طالب وطالبة.
مرتكزات
من جهتها، قالت سارة هيدجر نائب رئيس قسم حماية الطفل في مجموعة جيمس للتعليم، إن الدعم الأكاديمي والعاطفي، من أهم مرتكزات تحقيق عودة الطلبة الآمنة للصفوف الدراسية، لذا، يستطيع المعلمون وفرق عمل المدارس، أن يدعموا الطلاب وعائلاتهم، وتسهيل عودتهم إلى المدرسة، من خلال طرق عدة، منها، الاستماع للطلاب، وفهمهم عبر تشجيعهم على النقاشات الصريحة، وطرح الأسئلة، وحل مختلف المشاكل مع بعضهم البعض، واتباع استراتيجيات تأقلم فعالة، من خلال التحدّث بصراحة حول أساليبهم الخاصة للتعامل مع الوضع الحالي، وتشجيعهم على تحقيق المرونة اللازمة، للانتقال بسلاسة إلى نظامهم اليومي الجديد، بالإضافة إلى معرفة المعلومات التي توفّرها المدرسة للعائلات، والاستفادة منها في أحاديثهم مع الطلاب والعائلات، لطمأنتهم، وتعريفهم بما ينتظرهم عند عودتهم إلى المدرسة، والعناية بصحتهم وعافيتهم، لضمان قدرتهم على دعم الطلاب بدورهم.
وأفادت بأن أي تغيير في النظام اليومي، يمكن أن يشكّل تحدّياً بالنسبة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، على حد سواء، ومع استمرار الجائحة، وما يرافقها من قيود، لذلك سنحتاج للتعامل مع هذا التغير بأفضل شكل ممكن.
روتين
ونصح ماثيو برفيلد مدير مدرسة جيمس فاوندرز دبي، نائب الرئيس لشؤون التعليم في مجموعة جيمس للتعليم، الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، أن يستعدوا للعودة إلى المدرسة، عبر استعادة روتينهم اليومي، قبل أسبوعٍ على الأقل من بداية العام الدراسي، على سبيل المثال، الاستيقاظ باكراً، وتناول فطور صحي، والخلود إلى النوم مبكراً، فهذه التغييرات البسيطة على النظام اليومي، من شأنها أن تجعل التغيير المرافق للعودة إلى المدرسة، أقل صعوبة، وإضافة إلى ذلك، من الجيد أن نذكّر أنفسنا بالإرشادات الصحية التي تتبعها دولة الإمارات، والتي تهدف إلى المحافظة على سلامتنا، في ظل استمرار الجائحة.




