ينطلق غداً العام الدراسي الجديد 2021-2022، بثلاثة أنظمة تعليمية لأكثر من مليون طالب وطالبة على مستوى الدولة للمراحل التعليمية كافة، في التعليم الحكومي والخاص المطبق لمنهاج وزارة التربية والتعليم أو المناهج الأجنبية، وتشمل الأنظمة التعليمية التي يحملها العام الدراسي الاستثنائي (الواقعي، والافتراضي، والهجين).
وأكدت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي اتخاذ الإجراءات والبروتوكولات كافة لضمان تحقيق العودة الآمنة للطلبة، وتشغيل المؤسسات التعليمية سواء من خلال البروتوكولات الصحية المعتمدة التي تتضمن إجراءات دخول المنشأة التعليمية، وطرائق وأساليب انتظام الطلبة في المدارس وفق الخطط المحددة.
كما أعلنت المؤسسة عبر حسابتها على مواقع التواصل الاجتماعي، عن إمكانية التحاق الطلبة الذين لم يتمكنوا من الحصول على النتيجة سلبية لمسحة الأنف لاختبار كوفيد 19 بالدوام المدرسي يوم الاثنين المقبل شريطة إحضار النتيجة سلبية لفحص الـ pcr وذلك بسبب الإقبال الكبير على مراكز الفحص.
وتفصيلاً أوضحت المؤسسة أن أنواع التعلم المحددة تشمل «التعلم الواقعي» وهو النمط التقليدي للتعليم والتعلم، والذي يعد الأكثر فعالية، و«التعلم عن بعد» الذي يشمل التعليم الإلكتروني المباشر وغير المباشر «غير المتزامن»، ويُستخدم كلا النوعين لتعليم طالب واحد أو مجموعة صغيرة من الطلبة أو شعبة كاملة، و«التعلم المتزامن» الذي ينقسم فيه الطلبة من الصف الواحد إلى مجموعتين، إحداهما داخل الصف والأخرى «عن بعد»، ويُستخدم في حال لم تتوافر السعة المكانية لاستيعاب جميع الطلبة.
جاء ذلك في دليل «تصميم اليوم الدراسي» الصادر عن المؤسسة، والذي أوضح أن «التعلم الواقعي» يطبق من خلال ثلاثة محاور أساسية، تضم أولاً «الصف المقلوب» للحلقتين الثانية والثالثة، والذي يُنفذ من خلال استراتيجية صفية تعتمد على دراسة الطالب للمفاهيم والنظريات في المنزل، وإجراء التطبيقات العملية للدرس في المدرسة، وتتطلب اطلاع الطالب على الدرس المسجل والموارد التعليمية في المنصات التعليمية المتاحة في المنزل، في وقته الخاص بنمط التعلم الذاتي، ومن ثم يمارس أنشطة الدرس العملية في المدرسة مع المعلم بنمط التعلم الواقعي، وتُستخدم هذه الاستراتيجية للمواد العلمية والتطبيقية التي تتطلب ممارسة في الأنشطة الجماعية والفردية، ومنها دروس المختبرات.
حلقات
وثانياً، المهام التعليمية الموجهة (تكون لجميع الحلقات)، والتي تتم من خلال استراتيجية صفية تركز على دراسة المفاهيم والنظريات في الصف، ثم يؤدي الطالب التدريبات والمهارات والمهمات المصاحبة لها في المدرسة أو المنزل، وتُستخدم هذه الاستراتيجية غالباً لدعم أنشطة المواد الأساسية لتعميق فهم المادة العلمية قبل الانتقال إلى التطبيق، وتوزع ضمن الجدول المدرسي اليومي، وتساعد على دعم مهارات التعلم والتأكد من تحقق فهم نواتجه، ومن ذلك دروس الإنشاء في مواد اللغات والمسائل الحسابية والنظريات.
أما المحور الثالث، وهو التعلم الذاتي في المدرسة (لجميع الحلقات)، فإنه يتم تضمينه في الحصص المجدولة، ويطبق من خلال عمل الطالب على الأنشطة التعليمية منفرداً أو في مجموعات، بإشراف وتوجيه المعلم مع إعطاء التغذية الراجعة، بحيث يتم استثمار المنصات التعليمية والمرافق المدرسية ضمن خطة الدعم الأكاديمي للطلبة الذين يحتاجون للدعم الأكاديمي المكثف، وكذلك يطبق من خلال رعاية المعلمين لمجموعات صغيرة من الطلبة لتمكينهم من المهارات الأساسية للمرحلة الدراسية، ويمكن استثمار الحصص في الأنشطة الإثرائية من النوادي العلمية والأنشطة المختلفة.
وقسّم الدليل «التعلم عن بعد» إلى ثلاثة أنواع؛ تشمل «التعلم الإلكتروني المباشر»، و«حصة المعلم الخبير»، و«التعلم الذاتي بالمهام الموجهة»، موضحاً أن «التعلم الإلكتروني» يلتقي فيه الطالب والمعلم فقط عبر وسيلة التواصل الإلكتروني، ويطبق هذا النوع في الحالات الطارئة فحسب، عند تعذر وجود الطلبة في المدرسة، ويمكن تطبيقه على الحلقات كافة حسب ظروف المدرسة والطلبة.
أما حصة المعلم الخبير «ماستر كلاس» فهي نوع من التعلم عن بعد، ويطبق بنظام المحاضرة لمجموعة كبيرة من الطلبة (شعب المرحلة الدراسية الواحدة)، بحيث يعرض المعلم المفاهيم والمعارف الأساسية للدروس، ثم يعود الطلبة لمجموعاتهم الأساسية مع معلميهم لاستكمال التعلم بالأنواع الأخرى، ويمكن أن يستخدم هذا النوع من التعلم لسد الشواغر والحالات الطارئة، وللاستفادة من خبرات المعلمين المتميزين في المدرسة، ويطبق لصفوف الحلقة الثالثة فقط.
مهام
وبالنسبة لـ«التعلم الذاتي بالمهام الموجهة»، فإن الطالب يعمل منفرداً فيه على المادة التعليمية جزئياً أو بشكل كامل، ويتابع المعلم أنشطة الطالب وأعماله، ويقيمها، ويستخدم الطالب في هذا النوع من التعلم المنصات التعليمية، ويُمكن أن تكون حصص هذا النوع من التعلم مجدولة ضمن الجدول الأسبوعي للطالب والمعلم.
وفي ما يخص «التعلم المتزامن لمجموعتين»، الذي يجمع بين التعلم «الواقعي» و«الافتراضي»، فإنه يطبق وفق خطة كل مرحلة دراسية، وتوظف فيه المختبرات الواقعية لمجموعة الطلبة في التعليم الواقعي، وتوظف المختبرات الافتراضية لمجموعة الطلبة في التعلم عن بعد، عبر بوابة التعلم الذكي، مع التأكيد على ضرورة أن يضمن المعلم تحقيق توازن الفرص التعليمية لدى جميع الطلبة، ويتطلب هذا النوع من التعلم لضمان نجاح المعلم في إدارة المجموعتين في وقت واحد، أن تتوافر التجهيزات التقنية المناسبة في جميع القاعات الصفية، ويكون البث المباشر للدرس عبر برنامج «تيمز» من القاعة الصفية من خلال جهاز المعلم، وربطه بالسبورة الذكية وغيره من الأدوات التقنية الداعمة.
ومن جهة أخري وجهت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي بتفعيل حسابات البريد الإلكتروني الجديدة للمعلمين والخاصة بـ«تعليم»، لافتة إلى أنهم لن يتمكنوا من استقبال أو إرسال أي بريد من حساب وزارة التربية والتعليم بدءاً من الأول من سبتمبر. ولفتت إلى ضرورة إعادة تعيين كلمات المرور خلال الأسبوع الأول من العام الدراسي، وتفعيل حسابات الطلبة في الأسبوع الثاني.
ولن يتم إلغاء الحسابات الوزارية للمعلمين، لأنه سيتم استخدامها في 4 مجالات وهي الدخول إلى أجهزتهم المحمولة، واستخدام منصات التدريب والاختبارات وTA. أما حسابات «تعليم» فسيتم استخدامها على جميع منصات التعلّم الذكي وتيمز والمنهل. أما الطلبة، فسيكتفون باستخدام حسابات «تعليم» على جميع المنصات وفق المراحل الدراسية.
