نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أمس، ثالث محاضراتها للدورة الثانية من مبادرة «مجلس ثقافة الانتخاب الافتراضي»، تحت عنوان «تعزيز روح المشاركة الوطنية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي»، قدمها الدكتور محمد بطي ثاني الشامسي أستاذ القانون الإداري المشارك بأكاديمية شرطة دبي.
وأوصى المشاركون في المحاضرة، بضرورة تضمين المساقات العملية في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، لمواد تستعرض مسيرة العمل البرلماني في دولة الإمارات، والنجاحات التي حققتها خلال الفترة الماضية، والأدوار والمهام التي يتولها عضو المجلس الوطني الاتحادي على الصعيد التشريعي والرقابي، بما يعزز جهود الدولة في نشر ثقافة المشاركة السياسية بين فئات الشباب، وبالتالي، رفع نسب المشاركة في العرس الانتخابي.
وطالبوا كافة الأشخاص الراغبين بخوض غمار السباق البرلماني، بالاستعداد منذ الآن للانتخابات المزمع عقدها في عام 2023، عبر إنشاء قاعدة معارف تضم أصدقاءهم والأشخاص المتوقع وجود أسمائهم في القوائم الانتخابية، وضع خططهم للبرامج الانتخابية التي سيتم عرضها خلال حملاتهم الدعائية.
وفي بداية المحاضرة، أكد الدكتور محمد الشامسي، أن برنامج التدرج في عملية المشاركة الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، سينتج في المستقبل نسبة مشاركة تصل إلى 100 %، بما يرسخ جهود الدولة في تعزيز آليات المشاركة السياسية، مشدداً أن قيادة دولة الإمارات أولت اهتماماً ودعماً كبيرين لنجاح العملية الانتخابية، سواء بنشر الوعي البرلماني، أو عبر تنظيم انتخابات توفر مراكز انتخابية، بالقرب من مواقع الناخبين، بما يسهل عملية تنقلهم، ومشاركتهم في التصويت، واختيار ممثليهم تحت قبة البرلمان.
ونوه بأن دولة الإمارات قطعت شوطاً مهماً في مسيرة التنمية السياسية، وتمكين المواطن من المساهمة في صناعة القرار، واختيار ممثلين عنه في المجلس الوطني الاتحادي، حيث تضاعفت أعداد أعضاء الهيئات الانتخابية من نحو سبعة آلاف عضو في الدورة الأولى عام 2006، إلى أكثر من 337 ألفاً خلال دورة عام 2019، وهو دليل واضح على التميز في العمل البرلماني لدولة الإمارات، والذي ينطلق من رؤية واضحة لقيادة الإمارات الرشيدة، التي تحرص على مواصلة مسيرة النجاحات، مع الحفاظ على المكتسبات والإنجازات.
ولفت محمد الشامسي إلى أن برنامج التدرج في العملية الانتخابية، وما صحبه من زيادة كبيرة في عدد أعضاء الهيئات الانتخابية، يمثل تأكيداً على رسوخ نهج الشورى، وتأصل ثقافة المشاركة السياسية في النسيج الوطني لمجتمع الإمارات، داعياً في الوقت نفسه، إلى تضافر كافة الجهود، لتعزيز هذا النجاح، من خلال توعية الجمهور، وتعزيز المشاركة السياسية على امتداد مساحة الدولة، وتحقيق تطور نوعي في الممارسة الانتخابية المسؤولة، التي تضع مصلحة الوطن في المقدمة دائماً.
واستعرض الشامسي عدداً من المواثيق والمعاهدات الدولية التي أعطت اهتماماً كبيراً لضمان حق المواطنين للمشاركة في التصويت والمشاركة، كما تناول آلية التصويت، والتي تقوم على اختيار مرشح واحد فقط، وطرق التقدم بالترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وإجراءات الحملات الانتخابية.
وقدم للمشاركين عرضاً شاملاً حول اختصاصات أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والمهام الموكلة لهم.
