العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أكاديميون: تطوير التعليم العالي ضرورة لمواجهة التحديات الطارئة

    أكد أكاديميون أن التعليم العالي، يحتاج كي يؤدي دوره بالشكل المأمول، إلى تطوير مستمر يستجيب من خلاله للتحديات الطارئة والمتجددة التي يواجهها، مشيرين إلى أن معرفة هذه التحديات واستيعاب جوانبها المختلفة يمكن الجامعات من سعيها نحو التطوير، إذا أردنا اغتنام ما يحمله المستقبل من فرص على جميع المستويات.

    وقال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية إن البعض كان يعتقد أن التعليم التقليدي يحظى بثقة أكبر كوسيلة لتلقي العلوم والمعرفة، ويرون أن التعليم الذكي مخاطرة غير مأمونة العواقب، مشيراً إلى أن التخوف من كل ما هو جديد هي طبيعة بشرية لا تلبث أن تتبدد إذا غمرها نور المعرفة، وكشف فضلها.

    ولفت إلى أن جامعة «حمدان الذكية» قطعت شوطاً على مستوى الدولة في مسيرة نشر التعليم الذكي، ويرى أن هذا النوع من التعليم لا يزال يخطو خطوات لا تتسق وطموحات الأجندة الوطنية وأهدافها، التي تحتاج إلى إطلاق المبادرات المبتكرة.

    وأكد الدكتور العور أن التعليم الذكي يعد الخيار الأنسب لحرف مسيرة التنمية في العالم العربي والوسيلة المثلى لتطوير منظومة التعليم العالي ومواجهة تحديات العصر وتلبية متطلبات التنمية المستدامة.

    وأوضح أن التعليم الذكي يتميز بـ 5 مميزات رئيسة، وهي تعظيم دور المتعلم في العملية التعليمية، بحيث يتحول المتعلم من مجرد متلقٍ إلى منشئ للمعرفة، وبث النشاط والحيوية في العملية التعليمية، دفع المتعلم إلى معايشة الخبرات والتجارب الذاتية، وتدريبه على تحليل المواقف، وتقييم الأحداث والأشخاص، والتوصل لحلول إبداعية للمشكلات.

    وأضاف إن التعلم الذكي تحقيق المرونة وتيسير الاتصال، إلى جانب توسيع مصادر المعلومات والمعرفة، ويعزز استخدام بيئة تكنولوجية ذكية.

    تحول سريع

    ومن جهته أكد الدكتور عصام الكردي رئيس جامعة العلمين الدولية في جمهورية مصر العربية، أن هناك العديد من التحديات التي تواجه أنظمة التعليم العربية، أبرزها، أولاً:

    التحول السريع نحو نظام التعلم عن بُعد أو التعلم الهجين كبديل لنظام التعليم التقليدي، وثانياً: التطور السريع في وظائف المستقبل، والتي تتطلبها الثورة الصناعية الرابعة، وثالثاً: اعتراف العديد من المؤسسات العالمية بالجدارات بديلاً عن الدرجات العلمية والتركيز على قدرة الخريج على الانخراط في سوق العمل مباشرة.

    وقال إن العديد من المؤسسات العالمية مثل «جوجل» و«كورسيرا» طرحت برامج دراسية عن بُعد تواكب وظائف الثورة الصناعية الرابعة، وتمنح شهادات تقنية آخذة في الاعتبار متطلبات سوق العمل المستقبلي القريب.

    إجراءات

    وأوضح الدكتور الكردي أنه يجب على المؤسسات التعليمية تبني بعض الإجراءات السريعة بغرض مواكبة مواصفات خريجي المستقبل، عبر اتباع طرق وأساليب دراسية جديدة تفي بمتطلبات وظائف المستقبل والثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى ضرورة توفر مرونة في طرح شهادات دراسية ذات طبيعة تطبيقية، نظراً لما تتطلبه هذه الوظائف من استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في كل التخصصات.

    وأفاد أن هناك أنماطاً وأشكالاً عدة للشهادات والدرجات العلمية سيتم طرحها في المستقبل القريب، من ضمنها أن يتم تقييم مستوى الطلبة الذين يقررون الالتحاق بأي من التخصصات والبرامج التي توفرها منصات التعليم العالمية، ثم يتم إضافة بعض البرامج بحيث تؤهل الخريج للالتحاق بوظيفة معينة، وهو ما يسمى بالشهادات التي يتم تفصيلها أو تخطيطها بناءً على الخبرة التي حصل عليها الطالب سواء من خلال دراسته بالجامعة أم عبر انخراطه في سوق العمل.

    وقال إنه من الضروري استحداث برامج غير تقليدية لاسيما خلال تنبي نظام التعلم عن بُعد، والتعلم الهجين، وعدم الإبقاء على نظم التعليم التقليدية، بمعنى أنه يجب تطوير مهارات المعلمين والأكاديميين ليكونوا قادرين على استحداث طرائق وأساليب التعليم المتوائمة مع متطلبات التعلم الذكي.

    وأكد الدكتور الكردي ضرورة أن تقوم المؤسسات الأكاديمية بإنشاء مكتبة رقمية تضم البرامج الدراسية التي تطرحها هذه المؤسسات بحيث تكون المادة العلمية والمحاضرات والاختبارات مطروحة عبر موقع الجامعة، ليتمكن الطالب من الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان.

    طرق جديدة

    وتشير الدكتورة فاطمة الطاهر الأستاذ المشارك ومساعد العميد لشؤون البحوث في كلية الابتكار التقني بجامعة زايد، إلى ضرورة تطوير طرق تقييم الطلبة، بحيث لا يمكن الاعتماد كما في السابق على إجراء امتحان أو حتى امتحانين خلال الفصل الدراسي الواحد.

    وإنما يجب استحداث طرق جديدة لتقييم الطالب باستمرار خلال الفصل الدراسي بطرق بعيدة كل البعد عن الطرق التقليدية، مثل إسناد مهام للطالب لإنجازها على مدار الفصل الدراسي مثل المشاريع الصغيرة يتم انخراط الطالب فيها بحيث يتم قياس مدى استيعابه لما تعلمه خلال الفصل الدراسي، وفي نهاية الفصل يتم انخراطه كذلك في مشروع يفيد المجتمع ويصب في صلب تخصصه الذي سيتخرج منه.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    طباعة Email