العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خلال ندوة عقدها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي

    توصية بقياس جودة «التعلم عن بُعد» وإيجاد منظومة متكاملة للرصد والتغذية الراجعة

    أوصى المشاركون في ندوة تربوية عقدها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي أخيراً، حول تعزيز ودعم جودة التعلم عن بُعد من خلال تطوير أنظمة دعم فعّالة وراسخة، بخمس توصيات من شأنها تسرع بتحقيق جودة نظام «التعلم عن بُعد»، تمثلت في إعداد وتطبيق سياسات قياس لمستويات عملية «التعلم عن بُعد» و«التعلم المدمج» لضمان أن يكون التدريس والتعلم جاذباً وإيجاد منظومة متكاملة للرصد والمتابعة والتغذية الراجعة لممارسات التعلم عن بُعد، بالإضافة إلى تحديد أولويات البرامج التي تدعم أولياء الأمور مما يضمن زيادة فعالية تعلم الطلاب وبناء العلاقات الإيجابية من قبل قادة المدارس والمعلمين مع أولياء الأمور لدعم الأداء الأكاديمي وجودة حياة الطلبة.

    كما أوصوا المشاركون بتشجيع مشاركة المجتمع في دعم العملية التعليمية لأنه من الأهمية بمكان ضمان قدرة المدارس على التكيف مع أي أزمة مستقبلية وضمان استمرارية التعلم لجميع الطلاب، وتبني سياسات واستراتيجيات تضمن إشراك المعلمين وأولياء الأمور والطلبة عند تصميم سياسات وممارسات التعلم عن بُعد، فضلاً عن توفير فرص التطوير المهني عالي الجودة لمكونات العملية التعليمية من قيادات مدرسية ومعلمين وطلبة لضمان تطبيق أفضل للتعلم عن بُعد.

    وسلطت الندوة الضوء على أهم القضايا والموضوعات في مجال التخطيط التربوي والسياسات التعليمية إيماناً منه بأهمية المشاركة بفعالية في تطوير الأنظمة التعليمية، كما تمكن المركز من خلال هذه الندوة الإلكترونية من استعراض أهم الخبرات والمعارف الراسخة بما يخص السياسات التعليمية، والمبادرات الناجحة في مجال التعلم عن بُعد، والتي تم تطبيقها على مستوى الدولة وعلى الصعيد العالمي.

    نشر المعرفة

    من جانبها، قالت مهرة المطيوعي، مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، إن المركز يسعى لنشر المعرفة المتعلقة بالتخطيط التربوي وتيسير الانتفاع بها، وهي تمثل عملاً مؤسسياً نحرص عليه، ونحسن الإعداد له، من خلال دعوة المختصين والمفكرين والتربويين لتبادل الأفكار وإجراء الحوارات التربوية، للخروج برؤى وتوصيات من شأنها تطوير منظومة التعليم وتحسين مخرجاته، والإعداد لمواجهة المشكلات والتحديات في هذا القرن.

    وترتكز هذه الندوة على 6 محاور رئيسية تتلخص حول دور الحكومة ووزارات التربية والتعليم أثناء فترات التعلم عن بُعد، وماهية الدعم النفسي والعاطفي وبرامج التطوير المهني التي تقدمه الوزارة للمعلمين حتى يشعروا وبالجاهزية والاستعداد للتعلم عن بُعد، كما ركزت هذه الندوة على مزايا الأنظمة المنزلية الداعمة للتعلم عن بُعد، كما واستعرضت الندوة أهمية أنظمة دعم أولياء الأمور على النطاق الأوسع في عملية التعلم عن بُعد للطلاب، بالإضافة إلى دور المعلم في دعم العملية التعليمية خلال فترة التعلم عن بُعد والدور الذي يلعبه المعلم في دعم رفاهية الطلاب (بما في ذلك الدور العاطفي) أثناء عملية التعلم عن بُعد، كما وركزت هذه الندوة على العلاقة بين إدارة المدارس ودورها في تقديم الدعم للطلاب، والمعلمين، وأولياء الأمور أثناء فترات التعلم عن بُعد، وما هي التحديات والصعوبات المرتبطة بعملية تعلم الطلاب، والتي يجب أن تكون إدارة المدارس مستعدة لمواجهتها والتعامل معها أثناء فترة التعلم عن بُعد. بالإضافة إلى دور المجتمع في عملية التعلم عن بُعد وكيف يمكن أن تسهم المجتمعات في دعم أو تعطيل عملية تعليم الطلاب.

    وقدم الدكتور حمد محمد اليحيائي الوكيل المساعد لقطاع المناهج في وزارة التربية والتعليم، عرضاً حول دور الحكومة في فترات التعلم عن بُعد مع التركيز على نموذج النظام المدرسي الإماراتي.

     وأوضح اليحيائي دور الإمارات منذ عام 2011 في دعم التعلم في أي وقت وفي أي مكان، وكيف سمح هذا النظام التعليمي الموجود مسبقاً في الدولة بالانتقال السلس للتعلم عن بُعد خلال فترة الجائحة، وأنه على الرغم من الوباء، لا تزال المسارات الوظيفية المستقبلية مدعومة من قبل نظام التعليم في الدولة.

    وبدوره أكد الدكتور كريستوبال كوبو، أخصائي تعليم أول في البنك الدولي، على أهمية الدعم الاجتماعي والعاطفي الذي يتلقاه المتعلمون لما له من دون إيجابي وتحفيزي في حياه المعلمين وينعكس بالإيجاب على الطالب خلال العملية التعليمية، بالإضافة إلى تعزيز التفاعل البشري أثناء التعلم عن بُعد.

    وقدمت كريستا روكينز، محلل السياسات في مديرية التعليم والمهارات في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي عرضاً حول دور الوالدين في المساعدة على خلق بيئات تعليمية إيجابية في المدرسة والمنزل، وتعزيز تعلم الطلاب، استند عرضها التقديمي إلى رؤى من أحدث بيانات استبانة منظمة التعاون والتنمية في الميدان.

    أما عن دور المعلم أثناء التدريس والتعلم عن بُعد، فقد قدم الدكتور جاستن رايش، الأستاذ المساعد في الوسائط الرقمية في قسم دراسات الوسائط المقارنة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من خلال العرض الذي قدمه، بالاعتماد على حالة الولايات المتحدة، موضحاً وجود تناقض في استجابات المدارس التربوية لجائحة كورونا، فقد ابتكرت المدارس والمعلمون أنظمة تعلم عن بُعد جديدة تماماً سمحت بالتعلم الهجين عبر الإنترنت بالكامل، وأعادت المدارس والمعلمين اختراع هذه الأنظمة الجديدة بالكامل تقريباً في صورة المدرسة الشخصية.

    كما وقدمت ألما هاريس، أستاذة التربية ونائبة رئيس المدرسة في كلية التربية بجامعة سوانسي، عرضاً حول العلاقة بين قادة المدارس وأصحاب المصلحة في مجال التعليم، وأوصت بإعطاء الأولوية للبرامج التي تعمل على تطوير دعم الأسرة لأنها ضرورية لضمان بناء العلاقات الإيجابية من قِبل قادة المدارس وتوسيع نطاقها لتعظيم تعلم الطلاب.

    كانت كما وأشارت بمدى أهمية مشاركة المجتمع في التعليم لضمان قدرة المدارس على التكيف مع أي أزمة مستقبلية وضمان استمرارية التعلم لجميع الطلاب.

    وتحدث الدكتور جيانهوا تشاو نائب مدير المركز الدولي للابتكار في مجال التعليم العالي، عن تكييف التعلم والتعليم عبر الإنترنت، حيث إنه عندما كان الطلاب يتعلمون من المنزل، يجب على أولياء أمورهم ومعلميهم تغيير مواقعهم وأدوارهم، موضحاً أنه تم إنشاء نموذج تعليمي جديد يلعب المجتمع دوراً مهماً فيه، وأضاف الدكتور إن التعليم عبر الإنترنت هو الواقع الجديد، وإن إقامة الشراكات أمر أساسي في ظل هذا الواقع بين جميع عناصر العملية التعليمية من مدرسين وقادة وأولياء أمور وكذلك المجتمعات.

    طباعة Email