تعكف وزارة التربية والتعليم بالشراكة مع برنامج خليفة للتمكين (أقدر) على التعاون بينهما، لنشر مجموعة المؤلفات الخاصة بمبادرة أقدر للكتابة التابعة لبرنامج أقدر على مختلف منصات التعلم الذكي الخاصة في وزارة التربية، وكذلك مكتباتها المدرسية، وتستهدف المبادرة، الناشئة من خلال توفير مجموعة منتقاة من الأجناس الأدبية من روايات وقصص وأعمال أدبية متنوعة تتناول قضايا وطنية.
وينبثق هذا التعاون من إطار حرص الطرفين على ترسيخ مفاهيم الإبداع والمعرفة بين صفوف الطلبة، ويتسق هذا التوجه مع مبادرة أقدر للكتابة التابعة لبرنامج أقدر والتي تعد من ضمن المبادرات الرئيسة التي أطلقها البرنامج والداعمة للإبداع والتميز لإعداد جيل معرفي متمكن أدبياً بما يعزز من حركة الثقافة والآداب والفنون والتعليم في دولة الإمارات.
واتفق الجانبان على الاستفادة من مخرجات مبادرة تحدي القراءة التي تنفذها وزارة التربية والتعليم والاستثمار في الطلبة المتميزين منهم ضمن الدورة السادسة لمبادرة أقدر للكتابة، التي ينفذها برنامج خليفة بالتعاون مع دار كتاب للنشر وبهدف إعداد عدد من المبدعين في مختلف المجالات الأدبية والعلمية وغيرها، وبما يوفر مجموعة من الكتب المتميزة الصادرة عن منتسبي المبادرة أنفسهم، وتعزيز مهارات الإبداع والابتكار من خلال تطوير مهارتي القراءة والكتابة اللتين تعدان، وفقاً لتصور البرنامج، المدخل الرئيس لبناء منظومة إبداعية خلاقة.
وتشمل مجالات مبادرة أقدر للكتابة: الرواية، والقصة القصيرة والمقالة، وأدب الطفل، وتنمية الذات، وفي هذا الإطار، اختتم برنامج خليفة للتمكين «أقدر» مبادرة «أقدر للكتابة والقراءة» في دورتها الخامسة هذا العام بمشاركة 100 كاتب مبدع من مختلف إمارات الدولة وبإصدار مئة كتاب هي نتاج تدريب 100 مشارك تمت تنمية مهاراتهم الكتابية من مختلف الفئات العمرية.
تثمين
وأكد الدكتور حمد اليحيائي الوكيل المساعد لقطاع المناهج في وزارة التربية والتعليم، أن وزارة التربية تثمن الدور الكبير الذي يضطلع به برنامج خليفة للتمكين أقدر، في مجال إطلاق البرامج والمبادرات الموجهة نحو الشباب والنشء، لفتح مداركهم وإكسابهم مهارات جديدة، وتعزيز المعرفة لديهم، والاهتمام بصقل المواهب الشابة، وتنمية طلبتنا معرفياً ووضعهم على طريق الإبداع والابتكار، وهذا نفسه ما تحرص وزارة التربية والتعليم على استدامته، وتكريسه بين صفوف الطلبة.
وقال إن هذا التعاون يصب في مصلحة الطلبة، كونه يحقق مجموعة من الأهداف التربوية المستقبلية، ويشبع جانباً معرفياً وأدبياً مهماً يعد ركيزة لكي يكتسب طلبتنا مهارات الإبداع في الكتابة، مشيراً إلى أن الوزارة حرصت على الاستثمار والاستفادة من مبادرة أقدر للكتابة، التي نجحت بشكل لافت في تنمية الممكنات الإبداعية في الكتابة للنشء، من خلال الانخراط ضمن منظومة عمل متكاملة وشاملة، تنمي خبراتهم وتنقلهم إلى مرحلة أكثر إتقاناً في القدرة على الكتابة الإبداعية وسبر ومعرفة مواطنها وأصولها وقواعدها.
استراتيجية
من جانبه أوضح المستشار الدكتور إبراهيم الدبل الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين - أقدر، أن من أهم استراتيجيات البرنامج طويلة المدى، بناء مهارات وقدرات النشء والشباب في مجالات الكتابة الإبداعية المتنوعة التي تستلهم من الشخصية الإماراتية أهم خصائصها والعمل على بلورتها أدبياً، مبيناً أن هذا الهدف يتطلب تدريب هؤلاء النشء والشباب في مختلف الحقول الأدبية بطريقة احترافية تمكنهم من الإبداع وتقديم رؤيتهم الشخصية حول القضايا التي تهمهم، وخلق روح الإحساس بمسؤولية الكتابة الإبداعية ومدى تأثيرها في المجتمع والتفاعل معه.
وأكد الدبل ضرورة الاهتمام بمؤلفات النشء من أبنائنا انسجاماً مع توجيهات القيادة العليا بما يخدم التوجيهات العامة للدولة، الرامية إلى ترسيخ مكانتها الدولية في مجالات الإبداع والابتكار.
