أثار استبيان دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي «أديك»، حالة من النقاش الواسع بين أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي، و«الجروبات» الخاصة للأمهات، حول إمكانية اختيار سياسة التعليم للعام المقبل، مما خلق جواً ثرياً من الآراء، وقد ثمن ذوو الطلبة الاستبيان، مؤكدين أنه يراعي احتياجات الطلبة وأولياء الأمور في الاختيار بين التعليم الصفي والهجين أو «أونلاين»، وأفادت متابعات «البيان» على مواقع التواصل والجروبات الخاصة للأمهات، رغبة غالبية أولياء الأمور لأبنائهم في المرحلة التأسيسية، وكذلك المرحلة الأولى «الابتدائية» بالتعليم الصفي والحضور المباشر إلى المدرسة، بينما تعددت الآراء لمن أبناؤهم في المرحلتين الثانية والثالثة الثانوية حول الاختيار بين الحضور المباشر إلى المدرسة والتعليم الهجين، والتعليم عن بعد.

وكانت دائرة التعليم والمعرفة قد خاطبت أولياء الأمور لمن ذويهم في المدارس الخاصة والشراكات التعليمية عبر استبيان، أرسل من جانب المدارس، يستطلع فيه الآراء حول سياسات العام المقبل.

وشددت «الأمهات» على مواقع التواصل الاجتماعي و«الجروبات الخاصة» أهمية التعليم الصفي للروضة والمرحلة الأولى «الابتدائية»، وذلك لاكتساب الأطفال الخبرات اللازمة من المدرسة، والتي تعمل على تشكيل شخصية الأبناء وتكسبهم الخبرات الحياتية من خلال التعامل مع نظرائهم ومعلميهم، ومشيرين إلى أن التعليم أونلاين لا يكمل أبداً أدوار المدرسة في تنمية وبناء شخصية سوية للأبناء، خصوصاً للمرحلة التأسيسية.

وأضافوا أن التعليم عن بعد وجد كحل بديل لمكافحة وباء كورونا من جانب السلطات المختصة، وفي حال إتاحة خيار العودة إلى المدرسة فإنه سيكون اختيارهم الأول، لافتين إلى أن التعليم أونلاين لم يحقق الحد الأدنى من اكتساب التحصيل الدراسي، وأن أعباء الدارسة تقع في نهاية المطاف على عاتق الأمهات، باستكمال وتعويض أبنائهن بالمعرفة في نهاية اليوم، مما خلق ضغطاً كبيراً على الأمهات.

توافر اللقاحات

واكد أولياء أمور خلال مناقشاتهم ثقتهم العالية في قدرات الدولة والجهات المعنية بمكافحة جائحة «كوفيد 19»، والتي أثمرت عن سلسلة صارمة من الإجراءات الاحترازية للمجتمع المدرسي، ووضع أبنائهم في أيد أمينة تحميهم وتحافظ عليهم من تداعيات الوباء، ومؤكدين أنه في حال إقرار السلطات المعنية بتوافر اللقاحات للأطفال فإنهم سيسارعون بتطعيم أبنائهم، على غرار توافر اللقاحات للطلبة من أعمار 12 عاماً وما فوق.

وأوضحوا أن ذويهم خلال تلقيهم التعليم عن بعد، قد تعرضوا لزيادة الوزن، مما يجعلهم عرضة للسمنة نتيجة ضعف الحركة، وإلزامهم بالجلوس المباشر أمام شاشات الأجهزة اللوحية من الصباح وحتى انتهاء اليوم الدراسي، مما أدى إلى سوء حالتهم النفسية، كما شدد البعض على أن نظم التعليم أونلاين لمرحلة الروضة والصفوف من الأول وحتى الرابع ساهم في اتجاه الأبناء إلى اللعب على الأجهزة اللوحية وترك الحصص الدراسية.


عمل الأمهات

كما طرح ذوو طلبة عمل الأمهات والتزامهن بدوام كامل، وأنهن ليس لديهن من يتابع أبناءهن في المنزل، مما جعل الأبناء عرضة للتسرب الدراسي عبر حصص الأونلاين، وفي هذه الحالة هن مطالبات بتكملة التحصيل الدراسي لأبنائهن مع زيادة أعباء المنزل والأمور الحياتية، مما خلق ضغطاً كبيراً على الأمهات وجواً غير صحي بالمنزل.

كما شملت آراء أولياء الأمور على مواقع التواصل اتجاه البعض إلى التعليم أونلاين لمن ذويهم في المرحلتين الثانية والثالثة، وقد برروا ذلك بتماشي الجدول الزمني مع ولي الأمر، بالإضافة إلى القلق من الوضع الصحي، وأمور أخرى تتعلق بالجانب المادي لولي الأمر نفسه أبرزها توفير رسوم المواصلات، وأن أبناءهم حريصون على تحصيل دروسهم بنظام الأونلاين، ولا يسعون إلى التسرب من الحصص الدراسية.