وجهت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي مديري المدارس بتقليص عدد من دروس الفصل الدراسي الثالث وفق رؤية تراعي البناء المعرفي للطلبة في مراحلهم التعليمية المقبلة، وذلك لتخفيف الأعباء على الطالب والمعلم ومساعدتهم في الانتهاء من المقررات في 3 يونيو المقبل، استعداداً لانطلاق الامتحانات في 8 من الشهر ذاته للفصل الدراسي الثالث والأخير من العام الجاري.
وأكدت المؤسسة حرصها على توفير بيئة تعليمية تراعي بمرتكزاتها كل أطراف العملية التعليمية سواء من حيث المحتوى الدراسي أم مدة الفصل، لافتة إلى مراعاتها ترسيخ النواتج التربوية المتوقعة لكل فصل دراسي في أذهان الطلبة، وذلك بالتعاون التام مع المعلمين، كما تأخذ بالحسبان أهمية التراكم المعرفي للطلبة وتأثيره على المراحل الدراسية اللاحقة، وتعكف المؤسسة بشكل دائم على دراسة أي تحديات قد تحول دون تمكن الطلبة من الوصول للنواتج المطلوبة لأخذ إجراء حيال ذلك إن لزم الأمر، وعلى ضوء ذلك ووفقاً للحالة الراهنة وبناءً على ما تقتضيه مصلحة الطلبة قامت المؤسسة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتخفيف مقررات الفصل الدراسي الثالث بما يتماشى مع المعطيات الواردة من الميدان التربوي، ووفق رؤية تراعي البناء المعرفي للطلبة في مراحلهم التعليمية المقبلة.
إدارات
وكانت إدارات مدارس حكومية وجهت معلميها بضرورة الانتهاء من المناهج الدراسية في موعد أقصاه الثالث من يونيو المقبل، لافتة إلى الانتهاء من الامتحانات التكوينية وتجهيز درجاتها للرصد عندما يتم فتح نظام الدرجات في «المنهل».
كما دعت المدارس المعلمين إلى الاستعداد لعمل مراجعات للمقررات الدراسية المطلوبة في امتحان نهاية العام الدراسي لطلبة صفوف النقل، وذلك خلال الأسبوع الذي يسبق فترة الاختبارات، أما طلبة الثاني عشر، فسيتم تنظيم مراجعات للدروس خلال فترة الامتحانات ولمدة ساعة يومياً، من السابعة والنصف لغاية الثامنة والنصف صباحاً قبل الامتحانات، لمساعدة الطلبة على الاستعداد بشكل جيد للإجابة عن الأسئلة، مشيرة إلى أن الدوام خلال تلك الفترة سيكون حضورياً في المدارس من الساعة السابعة والنصف لغاية الواحدة ظهراً.
أولياء أمور
ومن جانب أولياء الأمور، قال سعد نصيب الأحبابي، إن قرار إلغاء بعض المناهج والدروس لإنهاء العام الدراسي مبكراً يخفف الأعباء على الطالب والمعلم في الوقت ذاته، حيث يتماشى مع الأوضاع الراهنة والظروف الاستثنائية للتعليم في العالم.

وأوضح أن بعض الطلاب في العالم، وليس في دولة الإمارات فحسب، يعانون من الروتين القاتل منذ العام الماضي في ظل الأزمة العالمية، فقد أصبح يومهم يتسم بالنظام العشوائي، ولا وقت محدد للدراسة، لأنها أضحت تصاحبهم منذ الصباح وحتى المساء، فلا فصول دراسية تنظم دخولهم وخروجهم ولا جرس ينظم أوقات حصصهم، فقط أولياء أمورهم الذين واجهوا التحدي الأكبر في فترة التعلم عن بُعد.

وقال يوسف حسن المرزوقي: «حذف بعض أجزاء المنهاج الدراسي مواكب لما يمر به الطلبة في ظل الظروف الحالية، خصوصاً وأنهم قد مروا بظروف استثنائية فلو تحدثنا عن هذا قبل سنوات عدة وقبل جائحة كورونا فإنه بلا شك سيكون أمراً غريباً وضد مصلحة الطلبة، لأنهم يفترض أن يتلقوا المنهاج كاملاً والمعرفة بشكل متكامل ومكتمل، ولكن هذا الإجراء صائب في ظل هذه الظروف وذلك بسبب ظروف التعلم عن بُعد والضغوط التي يعيشها الطالب في ظل العالم الرقمي».

واعتبر أحمد سالم الكعبي، المناهج الدراسية معدة من قبل فريق متخصص قام بوضع خطط واضحة لما تستلزمه كل مرحلة دراسية من مهارات ونواتج تعلم تضاف إلى حصيلة الطالب العلمية، لذلك لابد من النظر في هذا الموضوع ومدى تأثيره على الطالب بشكل سلبي، حيث إنه سيفتقد المهارات التي تم إلغاؤها.
