أنجزت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومركز أبوظبي للصحة العامة، دراسة لمعرفة أثر التعليم عن بعد، والتباعد الاجتماعي، في السلوكيات الصحية لطلبة المدارس بدولة الإمارات، من خلال استبيان تم إرساله لأولياء أمور الطلبة، لاستطلاع أثر الجائحة والتعلم عن بعد في النشاط البدني والعادات الغذائية وساعات النوم، وعدد ساعات استخدام الأجهزة الإلكترونية على طلبة المدارس. كما ضم الاستبيان أسئلة حول تأثير الجائحة في الطلبة أصحاب الهمم، وشارك في الاستبيان 27,754 ولي أمر، وتم تحليل النتائج ووضع التوصيات بناءً عليها.
وأظهرت نتائج الدراسة، انخفاض معدلات النشاط البدني لطلبة المدارس، بنسبة 46 % في مجموعات الطلاب التي كانت نشطة قبل الجائحة، أما بالنسبة للعادات الغذائية، فقد اختلفت النتائج، حيث انخفضت نسبة تناول الأطعمة غير الصحية لدى البعض، في حين ارتفعت عند البعض الآخر. فكشفت الدراسة عن انخفاض نسبة طلب الأطعمة من المطاعم لدى 51.9 % من أولياء الأمور، في حين زادت لدى 19.7 %، وبقيت كما هي لدى 28.4 %.
واختلفت الاستجابة بالنسبة لعدد ساعات النوم، حيث زادت لدى بعض الطلبة، في حين تناقصت لدى آخرين. كما ارتفعت عدد ساعات استخدام الأجهزة الإلكترونية للأهداف التعليمية والترفيهية، كما هو متوقع، حيث تسهم قلة النشاط البدني مع زيادة ساعات استخدام الأجهزة اللوحية، في زيادة نسبة السمنة بين طلبة المدارس. وكان للجائحة تأثير سلبي أيضاً في أصحاب الهمم، الذين يحتاجون لجلسات العلاج الطبيعي.
وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، أهمية الدراسة، وانعكاساتها على المستقبل الصحي في الدولة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومركز أبوظبي للصحة العامة، في تقييم تأثير مرحلة الإغلاق والتعلم عن بعد، في العادات والسلوكيات الصحية لطلاب المدارس، وقياس أثر فترة «كوفيد 19» في أهم شرائح المجتمع، بالاستناد إلى الحقائق الإحصائية، وأدوات التحليل الذكية، من خلال جمع معلومات ميدانية ذات منهجية معتمدة، حول الواقع الصحي، لتحديث قاعدة البيانات الصحية لطلبة المدارس، بهدف دعم استراتيجيات التخطيط والسياسات الصحية على مستوى الدولة، وتطوير السياسات والاستراتيجيات، لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، بعد انتهاء مرحلة «كوفيد 19».
وأشار إلى أن البيانات التي أظهرتها الدراسة، سيتم توظيفها لتحديث عددٍ من المؤشرات المدرجة في الأجندة الوطنية.
وأوضحت الدكتورة نجلاء سجواني رئيس قسم الصحة المدرسية في الوزارة، أن الدراسة استهدفت 5 محاور رئيسة، وهي تأثير فترة الجائحة في النشاط البدني لطلاب المدارس، وسلوكيات الأكل، وتأثير التعلم عن بعد والحجر المنزلي في ساعات نوم الطلاب، والوقت الذي يقضيه الطلاب أمام الشاشات لأغراض تعليمية وترفيهية، بالإضافة لدراسة الأثر في الطلاب من أصحاب الهمم.
