جامعيون: معارض التوظيف الافتراضية بوصلة للتعريف بمتطلبات سوق العمل

أكد طلبة جامعيون أهمية تنظيم معارض التوظيف «افتراضياً» نظراً لدورها في الإجابة عن أسئلتهم وملاحظاتهم المهمة ودورها في مجال توعية الطلبة وتحديداً المقبلين على التخرج بضرورة امتلاك المهارات اللازمة والسعي لتطوير قدراتهم العملية والتدريبية ورفع كفاءتهم وإنتاجيتهم ليحققوا لأنفسهم رصيداً ما من الخبرات والقدرات، معتبرين أنها تمثل بوصلة لإرشاد الطلبة بمتطلبات سوق العمل والمهارات اللازمة، مقترحين دراسة وتقييم مخرجات المعارض للبناء على ما أنجز.

الطالب حسين علي آل مسلم تخصص علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في جامعة نوتينغهام (بريطانيا) يرى أن معارض التوظيف سواء أكانت مباشرة أم افتراضية مجدية وخصوصاً أنها تتيح للطلبة المستهدفين فرصاً عدة يمكنهم من خلالها الاختيار ما يناسبهم من الوظائف الشاغرة والتخصصات المطلوبة في سوق العمل، كما أن لها دور كبير وفعّال في المساهمة في وضع استراتيجيات ورسم خطط للحياة المهنية لدى الفرد واختيار التخصص المناسب للطلبة المقبلين على الدراسات الجامعية.



وقال إنه غالباً ما يكون المستهدفون في هذه المعارض هم طلبة الثانوية العامة والجامعات وتكون الاستفادة من قبل الطرفين، فالشركات توفر شرحاً وافياً عن وظائفها المتاحة، وفي الطرف الآخر تجد الزائر لهذه المعارض يكون لديه فرصة أكبر في الحصول على الشواغر والإرشادات للتخصصات المطلوبة في سوق العمل، مضيفاً إنه اختبر بشكل شخصي العديد من معارض التوظيف في الدولة وهو في الثانوية العامة، وإنه تعرّف على التخصصات المطلوبة في الوقت الراهن والآمنة مستقبلاً، وكان لها دور كبير في اختيار التخصص الذي يدرسه حالياً.


تخصصات


وقال راشد سالم ليواد الزعابي طالب في سنته الأخيرة تخصص تسويق إن الطلبة يتوجهون إلى معارض التوظيف للاطلاع على متطلبات سوق العمل لكي يسهل عليهم عملية اختيار التخصص المناسب، متسائلاً: هل هذه الطريقة الصحيحة لكي يختار الطالب التخصص الجامعي المناسب؟ وأضاف: الإجابة بمنظوري لا، لسببين الأول سوق العمل سريع التغير والطالب يحتاج للتخرج من الجامعة ثلاث سنوات ونصف أو أكثر، والسبب الثاني اختيار التخصص بهذه الطريقة لا يعني نجاح الطالب في هذا المجال.



وأشار إلى أن الشغف سبب رئيسي لنجاح أي شخص في مجال عمله، مقترحاً وجود برامج خاصة تساعد الطالب لاختيار التخصص المناسب بشرط مراعاة الاحتياج لهذا التخصص، حيث يكمن هنا دور المدرسة، وحرصها على تنظيم رحلة إلى الجامعات داخل الدولة من أجل إعطائهم الفرصة لاكتشاف التخصصات بما قد يستطيع مساعدة الطالب على اختيار التخصص المناسب لهم. داعياً إلى توعية الطلبة بشكل مبكر وليس في سنتهم الأخيرة لأن هذا قد يخلق حالة من القلق والتوتر بين الطلبة ما يوثر على اختيار التخصص الصحيح.

ولفت إلى بعض الإحصائيات التي تصدرها وزارة التعليم العالي عن التخصصات المطلوبة في السنوات المقبلة. مهيباً بجميع الطلبة البحث عن التخصصات، فهناك العديد من البيانات على الإنترنت التي قد تساعدهم على إيجاد التخصص المناسب.


فوائد


 أما مهرة المنصوري من جامعة زايد تخصص علم نفس فترى معارض التوظيف «الافتراضية» أو تلك التي تقام في قلب الجامعات مجدية وتحقق فائدة كبيرة نافعه جداً وتحديداً للطالب في سنته الجامعية الأولى، حيث تساعده في تحديد ميوله وجمع القدر الكافي من المعلومات التي ستساعده في التعرف على مهنته المستقبلية.

ويعتبر أحمد أسامة أحمد طالب في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا المعرض فرصة ذهبية للباحثين عن عمل خصوصاً إذا كان المشاركون ينتمون لطيف كبير من الدوائر والجهات الحكومية والخاصة الراغبة في التعيين، ويمكن من خلالهم تفهم الاشتراطات المطلوبة، وبالتالي التقدم بصورة صحيحة وإيجاد الوظيفة المناسبة، وهذا هو الدور الذي تقوم به مثل هذه الفعاليات.

 



أما نور حسام طالبة في جامعة السوربون تخصص لغات، فتعتقد أن فكرة معارض التوظيف ذكية تعرف الطلبة على المجالات الخاصة بسوق العمل والتعرف على القطاعات المختلفة، مشيرة إلى أنها تمثل فرصة مهمة تجمع عشرات الجهات الحكومية والخاصة ما يمكن الباحثين عن العمل من فهم متطلبات الوظائف وما يحتاجه سوق العمل، علاوة على توجيه الخريج والباحث عن وظيفية للدورات أو الدبلومات التي قد تفيدهم في إيجاد فرص أكثر يوفرها السوق، مشيرة إلى تواجدها في عدد من المعارض التي تم تنظيمها بالجامعة لديهم وخارجها وأنها تمكنت من فهم التخصصات المطلوبة في سوق العمل إلى جانب المهارات التي يجب أن يتسلح بها الخريج.

طباعة Email