تمكين المعلم من أدوات التكنولوجيا أساس في الارتقاء بالعملية التعليمية

دعت نخب تربوية متخصصة، إلى ضرورة تحفيز المعلمين والمعلمات، وتشجيعهم على اكتساب مهارات التقنية الحديثة، والقدرات اللازمة لمواكبة مرحلة التعلم (عن بعد)، لافتين إلى أن تمكين المعلم من أدوات التكنولوجيا، أساس في الارتقاء بالعملية التعليمية، وأكدوا أهمية التركيز على الابتكار لتعزيز مهارة التواصل مع الطلبة.

كما شددوا على أهمية تخصيص جوائز للمعلمين المتميزين، ورواتب تشجيعية من قبل مُلاك المدارس، مبينين أن التعامل مع التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، أضحى ضرورة فرضتها جائحة (كوفيد 19)، ما يتطلب جهداً زائداً من المعلمين، ورسالة مختلفة المضمون، إضافة إلى الأدوار غير التعليمية من معلومة وشرح، فأصبح المعلم باحثاً عن كل ما يضيف إلى مادته، الجديد، لتغذية المنصة التعليمية وتغذية الطلبة، إضافة إلى عبء التواصل مع أولياء الأمور، الأمر الذي يتطلب تحفيزه وإكسابه مهارات التواصل والتعامل مع الخلل الفني أثناء الموقف الدراسي، ومهارات التعامل مع المختبر الرقمي وأنظمة إدارة التعلم إلكترونيا.

 



وقال علي الحوسني مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص: إن الهيئة تعمل على تحفيز المعلمين والمعلمات، من خلال اتباع كافة الوسائل والطرق التعليمية الحديثة، بهدف إيصال المعلومة لأبنائنا الطلبة، وتعزيز مهاراتهم، كما أنه لا بد من تكاتف الجهود مجتمعياً، لتحفيز المعلمين، حتى ينعكس مباشرة على أدائه، ومن الممكن أن يكون الحافز مادياً ومعنوياً، وأننا نركز على الحافز المعنوي لشحذ الهمم، أما المادي، فيرتبط بأداء المعلم، كما أن التحفيز المعنوي يكون من قبل مدير المدرسة والموظفين الإداريين وأولياء الأمور، كما أن التدريب المستمر للمعلمين حول كيفية التعامل مع التكنولوجيا، يسهم في نقل العلم والمعرفة لأبنائنا الطلبة بشكل سلس، كما أن التدريب المستمر، يعد محفزاً لهم، لذلك لا بد من أصحاب المدارس، تخصيص جوائز للمعلمين المتميزين، ورواتب تشجيعية للارتقاء بالعملية التعليمية.


تمكن



من جانبه، أكد الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، أنه يجب أن يكون المعلم متمكناً من التقنيات الحديثة، وأن يطور نفسه أولاً بأول، بكل ما يستجد فيها، حتى لا يكون جاهلاً أمام طلابه، كما أن التواصل الإلكتروني ولغة الجسد - دائماً - ما يكون جامداً وغائباً، فعليه أن يفعل شيئاً من تلك اللغة، حتى يعزز مهاراته، إضافة إلى الابتكار والإبداع في طرق التواصل مع الطلبة، من خلال تشجيع الطلبة، بعمل فيديوهات هادفة، تعرض أمام الطلبة كافة، ويمنح من خلالها درجات للطلبة، وذلك حتى لا ينصرف الطلبة عن الحصة الدراسية، وعمل علاقات افتراضية مع الطلبة، وتكليفهم بمشاريع مختلفة، ما يعزز التواصل في ما بينهم، حتى يتمكن المعلم من تعويض تلك المهارات المفقودة بتلك التقنيات، لافتاً إلى أنه يجب تحفيز المعلمين وإكسابهم المهارات التقنية اللازمة من قبل الإدارات المدرسية، من خلال الورش والدورات التدريبية، وتكريم المتميزين منهم، حتى يكونوا قدوة لزملائهم الآخرين، فيحذوا حذوهم.


مكافأة




وأكد إبراهيم بركة مدير مدارس الشعلة الخاصة، أن دور المعلم أصبح متكاملاً في العملية التعليمية، ويجب عليه تقديم تعليم جيد، من خلال تطوير أساليب التعليم، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال التدريب الكافي، وتوفير الوسائل والأدوات التكنولوجية الحديثة، حتى يتمكن من تحضير الدروس إلكترونياً، عبر المنصات المختلفة، والابتعاد عن الأنماط التقليدية، لافتاً إلى أن عملية تحفيز المعلمين والمعلمات، أضحت ضرورة، وذلك من خلال رصد أفضل الممارسات لهم، وبالتالي مكافأتهم، كما أن إدارة المدرسة تقدم كل أسبوعين مكافأة لأفضل معلم في كل مادة، عبارة عن مكافأة مادية وشهادة تقدير، وذلك بعد تقييم أداء المعلم من المشرف الإداري، الذي يرصد الأدوات التي استخدمها خلال العملية التدريسية (عن بعد)، من خلال استخدام غرف الدردشة بالصورة المثلى والتواصل مع الطلبة، والتحفيز منظومة متكاملة، سواء في التقنيات أم خلافها.


دليل


وقال بركة: إنه يجب تزويد المعلمين بالدليل الإلكتروني التقني، لتحفيزهم حتى يدخلوا إلى البرامج المساندة، إضافة إلى الدورات التدريبية المستمرة، من خلال توفير البنية التحتية اللازمة، التي تمكنهم من استخدام أفضل التقنيات، ورصد مدى إتقانهم لها، حتى يتم الارتقاء بقدراتهم في مختلف المراحل الدراسية، فهناك المرحلة الثانوية، التي يجب تكثيف التقنيات الحديثة فيها.

من جهته، أكد علي الحوسني مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص، أن الهيئة تعمل على تحفيز المعلمين والمعلمات، من خلال اتباع كافة الوسائل والطرق التعليمية الحديثة، بهدف إيصال المعلومة لأبنائنا الطلبة، وتعزيز مهاراتهم، كما أنه لا بد من تكاتف الجهود مجتمعياً، لتحفيز المعلمين، حتى ينعكس مباشرة على أدائهم، ومن الممكن أن يكون الحافز مادياً ومعنوياً، وأننا نركز على الحافز المعنوي لشحذ الهمم، أما المادي، فيرتبط بأداء المعلم، كما أن التحفيز المعنوي يكون من قبل مدير المدرسة والموظفين الإداريين وأولياء الأمور، كما أن التدريب المستمر للمعلمين حول كيفية التعامل مع التكنولوجيا، يسهم في نقل العلم والمعرفة لأبنائنا الطلبة بشكل سلس، كما أن التدريب المستمر، يعد محفزاً لهم، لذلك، لا بد من أصحاب المدارس، تخصيص جوائز للمعلمين المتميزين، ورواتب تشجيعية للارتقاء بالعملية التعليمية.


 تحدٍ



من جهتها، أكدت الدكتورة بشرى أحمد العكايشي رئيس قسم التربية والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة، أن التحدي الذي واجه المعلم في الوقت الحالي، بظرف جائحة «كوفيد 19» المستجد، تتطلب منه التحول إلى التعليم الرقمي، ليواكب مرحلة البيئات التعليمية الرقمية، وبشكل مستمر، وإظهار قدرته على التطور المهني والمهاري والنفسي والاجتماعي، ليرقى بنفسه وإمكاناته، ما يرقى بالتعلم والتعليم عن بُعد، ويحقق الهدف منه، كما أن الدولة حفزت المعلمين، من خلال توفير المنصات الرقمية مجاناً، ووفرت كافة سبل الدعم لقطاع التعليم، من خلال التدريب والتأهيل، ورفع كفاءة المعلم نحو التحول إلى التعليم الرقمي بشكل ذكي ومبتكر ومرن، وإثرائهم بأحدث استراتيجيات التدريس، كما على إدارات المدارس توفير التدريبات النظرية العملية للمعلمين، وتشجيعهم من خلال إقامة المسابقات للمعلمين المتميزين، ومنحهم الجوائز التي تدفعهم إلى تطوير مهاراتهم.

 



وقال الخبير التربوي سعيد نوري، إنه في ظل جائحة «كورونا»، التي تمر بها كافة المدارس، ولاستمرارية التعلم (أون لاين)، أصبح هناك تحدٍ كبير أمام المعلم، لذلك، يجب توفير كافة مقومات نجاح الحصة الصفية عن بعد، من خلال تقديم الدعم والمساندة والتحفيز، بدءاً من قيادات المدرسة والتوجيه الفني ومعلمي الدعم التقني، لأن هناك ضغوطاً يمر بها المعلمون والمعلمات – خصوصاً – أولئك الذين لم يمتلكوا مهارات التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وتطويعها في صالح العملية التعليمية.


فوائد

وبيّن أن التكنولوجيا الحديثة لها فوائد عديدة، ولكن هناك بعض التحديات التي تواجه المعلمين، من انقطاع للنت، واختفاء للصوت وتداخلات، لذلك، يجب أن يكون المعلم رقمياً، ويقف على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الرقمية، حتى يتمكن من إيصال المعلومة للطالب بطريقة سلسة ومشوقة وسهلة، تشوق الطالب للدافعية للتعلم، وأن يتحقق من نواتج التعلم لدى الطالب، ومن استيعابه لما تم تدريسه، من خلال أدوات التعليم المختلفة، وألا ينتقل من هدف إلى آخر، إلا بعد التحقق من ذلك، معلم اليوم، بخلاف معلم الأمس، الذي كان مسلحاً بالمعرفة والعلم، ولم يكن مسلحاً بالتكنولوجيا، ومعلم اليوم مسلح بالتكنولوجيا، إلا أنه بحاجة إلى دعم وتحفيز مستمرين من إدارات المدارس، حتى يؤدي رسالته بالصورة المطلوبة.


شهادات



بدوره، أكد جاسم فايز مدير مدرسة حاتم الطائي بفلج المعلا في أم القيوين، أن الطلبة أمانة في أعناق المعلمين، لذلك، لا بد للمعلم من أن يطور نفسه تكنولوجياً، حتى يؤدي تلك الأمانة بالصورة المطلوبة، وبالتالي، الإسهام في نجاح العملية التعليمية عن بعد، وعلى إدارات المدارس تحفيز المعلمين وتشجيعهم، وتقديم الشهادات التقديرية، وإكسابهم مهارات التواصل رقمياً مع الطلبة وأولياء الأمور، إضافة إلى توفير الدورات التدريبية على كيفية التعامل مع متطلبات العصر الرقمي، حتى ينهلوا من مختلف المنصات التعليمية، ويتمكنوا من التفاعل مع الطلبة في غرف النقاش، وحل الواجبات والاختبارات إلكترونياً، ومتابعة الطلاب وأنشطتهم التعليمية المختلفة بصورة تفاعلية دورية، وتحديث تقييم نتائج الطلاب بصورة مستمرة، ما يسهم في تنمية العديد من المهارات لدى الطلاب، وتحقيق الغايات التي تهدف إليها البيئات التعليمية الرقمية، والتي تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقها، من خلال توفيرها للعديد من المنصات التعليمية.

طباعة Email