«مركز بحوث الأنظمة الآمنة» يتعاون مع جامعة بيردو في مشروع لأمن الطائرات دون طيار

عقد مركز بحوث الأنظمة الآمنة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي، ذراع البحوث التطبيقية في مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، شراكة مع جامعة بيردو الأمريكية، للبحوث العامة عالمياً. 

وتتعاون المؤسستان في مشروع متطور للأمن السيبراني مدته ثلاث سنوات للتأكد من إمكانية استعمال الطائرات دون طيار بأمان وفاعلية في العمليات الحضرية.

ويأتي الإعلان اليوم عن الشراكة في أعقاب سلسلة من التصريحات المتتالية لمعهد الابتكار التكنولوجي منذ انعقاد الاجتماع الأول لمجلس إدارة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أغسطس عام 2020.

ويعد مركز بحوث الأنظمة الآمنة أحد المراكز البحثية السبعة المتخصصة في معهد الابتكار التكنولوجي. 

ويتضمن التعاون البحثي مع جامعة بيردو، تحت عنوان «الأمن السيبراني لعمليات الأنظمة الجوية دون طيار في البيئات الحضرية»، دراسة الأمن والمرونة في الأنظمة المستقلة والسيبرفيزيائية. 

ويبحث المشروع تحديات السلامة التي تواجهها الأنظمة الجوية دون طيار في بيئات العمل. فهذه الأنظمة والطائرات عرضة لخطر الهجمات السيبرانية المتطورة على صعيد الاتصالات والملاحة والمراقبة والقيادة والتحكّم. وستعزز نتائج هذا البحث ما سيجريه مركز بحوث الأنظمة الآمنة من أبحاث أخرى في المستقبل.

وقال الدكتور شريكانت - تيكي - ثكار، كبير الباحثين في مركز بحوث الأنظمة الآمنة الذي يقود أعمال الحوسبة المستقلة الآمنة: «يزداد عالمنا تعقيداً بشكل مستمر. والدليل على ذلك ارتفاع عدد الهجمات السيبرانية واختراقات المراقبة التي تحدث كل يوم. علينا أن نستعيد السيطرة على الأنظمة الرقمية المهمة. نحن على ثقة بأن النتائج البحثية لمركز بحوث الأنظمة الآمنة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي ستتيح لنا الانتصار على هذه الهجمات الخبيثة».

وأضاف: «يسعدنا أن نتشارك مع فريق بيردو بقيادة البروفسور إنسيوك هوانغ من كلية الملاحة الجوية والفضائية في جعل الأنظمة المستقلة والسيبرفيزيائية آمنة وفعالة في صد البرمجيات الخبيئة باستعمال منشأتهم المتطورة لاختبار الطائرات دون طيار. وستتيح نتائج هذا البحث انتشار الروبوتات والطائرات دون طيار المستقلة التجارية في دولة الإمارات والعالم أجمع، ما يوفر فرصاً جديدة للشركات ويجعل استخدامها أكثر أمناً للجميع».

وستتحد مجموعة متعددة التخصصات من الباحثين في جامعة بيردو مع فريق مركز بحوث الأنظمة الآمنة في معهد الابتكار التكنولوجي.

تصميم 

ويتكون المشروع البحثي من أربع مراحل تطوير، إذ سيضم أولاً تصميم وتحليل نماذج أمن الأنظمة الجوية دون طيار. وسيطوّر ثانياً خوارزميات ومنهجيات التحكم الذاتي الموثوق. وسينشئ ثالثاً بيئة تجريبية ويعمل على محاكاة عمليات مدنية آمنة للأنظمة الجوية دون طيار. وأخيراً، سيقوم باختبار استراتيجيات المعالجة والتحقق من صحتها في بيئة اختبار متدرجة بتقنية الواقع المختلط. 

وسيقام هذا المشروع لمدة ثلاث سنوات بقيادة البروفيسور إنسيوك هوانغ بصفته الباحث الأول. وسيساعد البروفيسور هوانغ في هذا المشروع باحثان مشاركان من جامعة بيردو - البروفيسور جيمس غوبرت، الأستاذ المساعد الزائر في كلية الملاحة الجوية والفضائية والمدير العام لمنشأة اختبار وبحوث الطائرات دون طيار، والبروفيسور دونغيان زو، أستاذ صامويل د. كونتي لعلم الحاسوب ومدير مركز التعليم والبحوث في أمن وضمان المعلومات بمركز بيردو لتعليم وبحوث الأمن السيبراني.

وفي إطار عملهم على المشروع، سيقوم البروفيسور هوانغ بتقييم الهجمات السيبرانية المحتملة على الأنظمة، وسيقوم البروفيسور زو بعمليات تشفير تضمن كفاءة استخدام الموارد والاتصالات بين الأنظمة الجوية دون طيار المتعددة وبحوث أخرى من المنظور السيبراني، بينما سيقوم البروفيسور غوبرت باختبار الطائرات دون طيار في بيئة واقع مختلط خاصة من تصميمه وبنائه.

وقال البروفيسور هوانغ، «يأتي هذا المشروع المتميز في وقت الاعتماد المتزايد على الأنظمة الجوية دون طيار في قطاعات شتّى - من الأمن إلى الطب إلى الخدمات اللوجستية، وكل ما يتخللها. نحن واثقون بأن شراكتنا ستترجَم إلى انتصارات عالمية للمجتمع الدولي وتقود إلى المزيد من المنجزات المهمة على صعيد البحوث في الأعوام المقبلة».

يذكر أن معهد الابتكار التكنولوجي هو مركز رائد على مستوى العالم في مجال الأبحاث والتطوير ويركز على الأبحاث التطبيقية وتكنولوجيا العصر الجديد. 

ولدى المعهد سبعة مراكز بحثية أولية متخصصة في بحوث الكوانتوم، والروبوتات المستقلة، والتشفير، والمواد المتقدمة، والأمن الرقمي، والطاقة الموجهة، والأنظمة الآمنة. ومن خلال تعاونه مع مجموعة من المواهب الاستثنائية والجامعات والمعاهد البحثية وشركاء القطاع من مختلف أنحاء العالم، يعمل المعهد على تعزيز روابط المجتمع الفكري والمساهمة في بناء منظومة الأبحاث والتطوير في أبوظبي ودولة الإمارات، كما يسعى المعهد إلى تعزيز مكانة أبوظبي والإمارات كمركز عالمي للابتكار، ويسهم في تطوير الاقتصاد المبني على المعرفة.

طباعة Email