3 طالبات من هندسة جامعة الشارقة يبتكرن محطة لتحلية مياه البحر

شوق الشحي

ابتكرت 3 طالبات مواطنات يدرسن بكلية الهندسة بجامعة الشارقة تخصص هندسة الطاقة المتجددة والمستدامة في السنة الرابعة، وهن شوق الشحي وشيماء محمد وعائشة النقبي مشروعاً لمحطة هجينة لتحلية مياه البحر تعمل بالطاقة الشمسية الكهروضوئية بإشراف الدكتور محمد طوالبة من كلية الهندسة بالجامعة، بهدف إنتاج الكهرباء والمياه العذبة في آن واحد.

وذلك بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة - تحديداً - الشمس مصدراً رئيسياً، حيث تتكون المحطة من 4 أجزاء رئيسية، وهي المجمع والتربينات وحوض الماء، وأخيراً المدخنة ـ فعكفن على العمل بالمشروع 4 أشهر، ومازلن يطورن فيه بإدخال الكثير من التعديلات.

كما حقق مشروعهن المركز الثاني في جائزة فئة البحوث العلمية والتي نظمتها غرفة تجارة وصناعة الشارقة للمبدعين، والتي أُعلنت نتائجها مؤخراً، ضمن الفعاليات الختامية للمنتدى الدولي السادس للابتكار وريادة الأعمال بجامعة الشارقة.

مياه عذبة

تقول الطالبة شوق الشحي وتدرس بكلية الهندسة تخصص هندسة الطاقة المتجددة السنة الرابعة: إن الهدف من المشروع إنتاج الكهرباء والمياه العذبة في آن واحد اعتماداً على مصادر الطاقة المتجددة تحديداً الشمس مصدراً رئيسياً، كما أن اختيار الإمارات لتطبيق ذلك المشروع يعود إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

حيث إنها تتميز بمناخ حار على مدار السنة وتتوفر فيها كميات عالية من الطاقة الشمسية ما يدعم النظام ويؤدي إلى نتائج مرضية، لافتة إلى أن فكرة المشروع تقدم تكويناً جديداً للمدخنة الشمسية التقليدية بإضافة حوض مياه البحر أسفل المجمع لإنتاج المياه العذبة واستبدال سقف المجمع بخلايا كهروضوئية شفافة لتوليد المزيد من الكهرباء، كما أن هذه الإضافات الجديدة سوف تعزز من أداء النظام بشكل عالٍ.

بحوث

من جهتها تقول الطالبة شيماء محمد تخصص هندسة الطاقة المتجددة: إن العمل في المشروع الذي استغرق 4 أشهر بدأ منذ سبتمبر الماضي، ولكن البحوث مازالت مستمرة بهدف تطويره ورفع كفاءته للحصول على نتائج أفضل من المتوقع، مبينة أن المحطة تتكون من 4 أجزاء رئيسية، وهي المجمع والتربينات وحوض الماء، إضافة إلى المدخنة.

كما أنه من الممكن أن تستفيد من المشروع جهات عديدة منها شركات (فيوا، سيوا، وديوا)، كما أن التكلفة المادية لإنشاء المشروع تتوقف على المساحة المطلوبة للبناء وطول المدخنة من أجل تحقيق النتائج المتوقعة، ومن المتوقع أن تتراوح التكلفة الإجمالية ما بين 50,000-200,000.

حلول

وتقول الطالبة عائشة النقبي إن حاجة البشر الماسة للكهرباء والمياه العذبة بدأت بالتزايد نظراً لزيادة الكثافة السكانية، وإن مصادر المياه العذبة محدودة واستهلاك الإنسان للطاقة في تزايد مستمر، لذلك مِن الضروري إيجاد حل مستدام بدلاً عن المصادر التقليدية كالنفط والبترول التي تضر بالبيئة .

والتي ستنفد على المدى البعيد لأنها طاقة غير متجددة، لذا يعد مشروعنا «محطة هجينة لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية» أحد الحلول الجديدة التي يمكن تطبيقها في الدولة لحل هذا النوع من المشكلات في مجال الطاقة المستدامة.

وبينت أن آلية عمل المشروع تعتمد على الشمس كمصدر رئيسي لإنتاج الطاقة من خلال تسخين الأرض تحت المجمع والذي بدوره يسخن الهواء بالحمل الحراري، فتشكل هذه العملية اختلافاً في الكثافة بين الهواء داخل وخارج المجمع، ما يؤدي إلى تدفق الهواء من وإلى المدخنة، ماراً فوق طبقة من مياه البحر حاملاً معه بخار الماء، فيتم وضع التوربين في مسار تدفق الهواء الذي عن طريقه يتم إنتاج طاقة كهربائية، ثم ينتقل الهواء الساخن المشبع من قاع المدخنة إلى الأعلى.

حيث يؤدي اختلاف درجة الحرارة بين الهواء وجدار المدخنة إلى تقليل درجة حرارة الهواء، وعند هذه النقطة يبدأ بخار الماء في التكثف، بعد ذلك يتم جمع الماء المتكثف كمياه عذبة. إضافة إلى ذلك يتم تقليل درجة حرارة الخلايا الشمسية من خلال الهواء المار مما يؤدي إلى زيادة كفاءتها.

 

 

طباعة Email