يحرص العديد من التربويين، على تفعيل أفضل الممارسات التعليمية، وتطبيق الاستراتيجيات لإثراء وكسر روتين الحصص الدراسية، خلال التعلم عن بُعد، إلى جانب ابتكار نماذج تعليمية جديدة، من شأنها أن تضمن استمرارية التعليم في شتى الظروف، عبر صفوف دراسية افتراضية، ما يجسد رؤى القيادة الرشيدة للدولة، بالنهوض بالمجتمعات العربية، وبناء مستقبل أفضل للأجيال.
وفي هذا الإطار، قال التربوي أيمن النقيب: «عملت مؤخراً على تقديم ورشة عمل بعنوان الخيال، وذلك من خلال مبادرة زكاة العلم، التي أطلقها مجلس الشارقة للتعليم، وعرضت من خلالها مجموعة من الاستراتيجيات التعليمية، التي تعمل على تنمية ملكة التخيل لدي الطلبة والطالبات، والتي تسهم بشكل أساسي ومباشر، في تنمية قدراتهم بالخيال، الذي يعد أعلى مراتب الإبداع، ويسهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف المدرسة. ومن هذه الاستراتيجيات، التخيل الموجه، والتي تمر بثلاث مراحل، تساعد الطلاب على تنمية الخيال لديهم، ونستطيع استخدامها مع كافة المواد التعليمية، وتدمج في كافة الدروس».

مهارات
وأضاف: «كما تساعد استراتيجية التخيل الموجه، الطلاب على تنمية مهارات التفكير الإبداعي، فالخيال أساس التفكير الإبداعي، الذي يعتبر المهارة الأساسية للقرن الحادي والعشرين، كما تؤثر في قدرة الطالب على اتخاذ القرارات، ورسم السيناريوهات المستقبلية، كما تعمل على توجيه تفكير الطلاب نحو التوجهات الإيجابية، ولها دور مؤثر في تحرير تفكير الطلاب من الأفكار السلبية، وترسخ لديهم مفهوم القدرة والاستطاعة، وأن قدرات الإنسان لا حدود لها. كما تؤثر في تحفيز الطلاب على القراءة والمطالعة، لأن التخيل الموجه، مرتبط بالخبرات الحياتية، التي تمثل أساس انطلاق لها، فكلما كان لدى الطالب خبرات حياتية متنوعة، ويثريها من خلال القراءة والمطالعة، ومختلف آليات اكتساب المعرفة والخبرات، حلّق الخيال في آفاق أوسع»، مؤكداً أن هناك استراتيجيات أخرى من شأنها أن تحقق أقصى درجة من المخرجات التعليمية التي تسعى إليها القيادة الرشيدة، إضافة إلى أنها تعزز تفاعل الطالب مع زملائه، من خلال التعليم الإلكتروني.
تطوير
كما عرضت كل من التربويتين شيخة خميس البادي، ومريم راشد الشامسي، من خلال ورشة «تطوير نوعية وجودة الأسئلة المطروحة من قبل الطالب والمعلم»، وذلك في ملتقى «نتشارك لنرتقي»، الذي تم تنظيمه مؤخراً على مستوى مدارس مجلس 6 في منطقة العين، وتم تأكيدهما على أنه يعتمد نجاح التدريس على نجاح المعلم في طرح الأسئلة ومشاركتها مع الطلبة، فمنذ بدء التخطيط الدراسي، يعد المعلم الأسئلة، وفي أثناء العرض والتشويق يثير أسئلة، وفي التقويم، سواء بنائية أو ختامية، يطرح الأسئلة، فالأسئلة هي استراتيجية ثابتة للمعلمين، إضافة إلى أن طرح المعلمين للأسئلة، من شأنها أن تثير اهتمام الطلبة بالموضوع الجديد، وتحفزهم على المشاركة والانتباه، وكسر روتين العرض المقدم من المعلم، وتوجيه تعلم الطلبة نحو النقاط الهامة والأفكار الأساسية للدرس، وحث الطلبة على البحث والمشاركة، والتجريب والتفكير الناقد والإبداع.
