أفاد عدد من طلبة الثانوية المواطنين المتفوقين، والمنتسبن إلى «الساعات الأكاديمية المزدوجة» الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي الحالي، وشمل تخصصات عدة بالتعاون مع عدد من الجامعات المعتمدة في الدولة، وانضم له ما يقارب من 600 طالب وطالبة يدرسون في المدرسة الإماراتية، بأن البرنامج استباقي ومكّنهم من كسب المهارات والمعرفة للحياة الجامعية.
وأضاف الطلبة أن البرنامج منحهم تجربة الالتحاق بالحياة الجامعية وهم لا يزالون يدرسون في المرحلة الثانوية، مما يسرّع عميلة تخرج الطلبة من الحياة الجامعية والخوض بمضمار الحياة العملية، واصفين الخطوة بالاستثنائية.
ويعد برنامج الساعات المزدوجة الأول من نوعه في الدولة، ويتم بالشراكة مع مجموعة من مؤسسات التعليم العالي، إذ يمكّن الطلبة المواطنين المتفوقين في الصفوف من العاشر إلى الثاني عشر من أخذ مساقات جامعية، تحتسب لهم عند الالتحاق بالتعليم الجامعي، وبالتالي إمكانية التخرج في أقل من أربع سنوات.

مسؤولية
وقالت الطالبة نور محمد الهاشمي التي تدرس في الصف الثاني عشر المسار المتقدم في مدرسة الشوامخ: إن البرنامج منحها إحساساً بالمسؤولية وجعلها تشعر بالاستقلالية، وعلّمها أهمية إدارة الوقت، وأصبحت أكثر إنتاجية، موضحة أنه أعطاها لمحة عن الحياة الجامعية، فتعلّمت الكثير عن كيفية عمل الجامعات، وما هي الساعات المعتمدة، كما ساعدها في تحديد التخصص الذي ترغب في دراسته، إذ ترغب في دراسة تخصص الهندسة الطبية في جامعة خليفة بعد تخرجها من المرحلة الثانوية.
وأضافت إن برنامج الساعات الأكاديمية المزدوجة يتيح لطلبة الثانوية أخذ مادة من المواد الجامعية في كل فصل، لتخفيف المواد الجامعية لاحقاً.
من جانبها، اعتبرت الطالبة مريم عيسى أحمد حسن التي تدرس في الصف الحادي عشر المسار المتقدم في مدرسة حمدان بن زايد، أن انضمامها لبرنامج الساعات الأكاديمية المزدوجة في أكاديمية ربدان منحها خوض تجربة استثنائية من خلال دراستها مساق إدارة الأعمال خلال الفصل الدراسي الأول وشعرت بأنها قادرة على الاستمرار ومستعدة لأن تكون جزءاً فعّالاً من أجل إنجاح البرنامج.
وقالت الطالبة مريم: إن البرنامج يتيح لها الفرصة لاحتساب وتجميع الساعات الجامعية المعتمدة مما يساعدها على التخرج من الجامعة مبكراً، وتعلّمت كيفية الدراسة بفعالية وإدارة وقتها بكفاءة في إكمال متطلبات دراستي المدرسية والجامعية.
وقالت الطالبة عفراء خميس عيسى، التي تدرس في مدرسة النعيمية للتعليم الأساسي والثانوي: التحقت لدراسة مساق مقدمة في الإدارة في جامعة عجمان ضمن برنامج الساعات الأكاديمية المزدوجة، درست هذا المساق من خلال منصة الجامعة عن بُعد بواقع محاضرتين أسبوعياً بعد انتهائي من الدوام المدرسي، وتعلمت منه أساسيات مهمة استطيع إدراجها في حياتي اليومية والعملية.
وأوضحت أنها واجهت صعوبات وعوائق في هذه التجربة ولكنها لم تستسلم بل ثابرت واجتهدت حتى وصلت لهذه المرحلة، وتود تكرارها إن سنحت لها الفرصة، مفيدة أن هذا المساق سيساعدها في إتمام مرحلتها الجامعية بكل سلاسة وأريحية، حيث اختصر لها هذا البرنامج الكثير من الساعات من المرحلة الجامعية.
تعاون
وفي السياق ذاته، قالت الطالبة بوتة محمد حمدان الحرسوسي من مدرسة البادية للتعليم الثانوي: إنها كانت متخوفة من ضغط الدراسة المدرسية، وخصوصاً أنها تدرس في الصف الحادي عشر وبين الدراسة في المساقات الجامعية وذلك قبل التحاقها في البرنامج، مفيدة بأنها وجدت تعاوناً كبيراً من قبل القائمين على البرنامج وراعوا الظروف الدراسية لها، وقدموا لها المساعدة للموازنة بين الدراسة في برنامج الساعات وفي الدراسة المدرسية، وكانت تلتحق بالمحاضرات المسائية.
ووصفت تجربتها بالالتحاق بجامعة الإمارات بالرائعة التي أتاحت لها الفرصة لكسر حاجز الخوف والرهبة التي تكون لدى الطلاب في بداية المرحلة الجامعية.
قرارات
ووصف الطالب عبد الملك عادل من مدرسة خت للتعليم الأساسي والثانوي، تجربته بالفريدة من نوعها، حيث ساعده دخول جامعة الإمارات على اتخاذ القرارات التي من الممكن أن يمر بها في الحياة اليومية وكيفية التعامل مع المشكلات التي يمكن أن تصادفه مستقبلاً.
وأضاف إن الأساتذة الجامعيين اتبعوا طرقاً مرنة لشرح الدروس وتبسيط المعلومات وذلك لضمان عملية الفهم والاستيعاب لطلبة الثانوية.
أما الطالب صلاح الدين محمد العبيدلي الذي يدرس في الصف الحادي عشر في مدرسة عبدالله بن الزبير للتعليم الثانوي، فأكد أن برنامج الساعات الأكاديمية المزدوجة، حفّزه على التعلم بشكل أوسع وعدم الاقتصار على المنهاج المدرسي فقط، بل فتح له آفاقاً جديدة لإكتساب المعرفة من مختلف مجالات الحياة ومن خلال وسائل عدة، ليزيد به حصته الدراسية والمعرفية.
وأوضح الطالب صلاح الدين العبيدلي أن برنامج الساعات الأكاديمية المزدوجة أتاح له التعرّف على أنظمة الجامعات ومنحه نظرة عامة عن التخصصات المتاحة، وأتاح له فرصة تعلم أشياء جديدة تفيده في الحياة العلمية والعملية، وتعلم أساسيات علم التفاضل والتكامل الذي فتح له أبواباً كبيرة في العلم والتعلم وغذاه بحصيلة كبيرة من المعارف والمهارات.
